تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة اللاقط . ( ومؤنته ) هو أعم من قوله ونفقته ( في ماله العام كوقف على اللقطاء ) أو الوصية لهم ( أو الخاص ) وهو ما اختص به ( كثياب عليه ) ملفوفة عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها ( أو تحته ) مفروشة ( ودنانير كذلك ) أي عليه أو تحته ولو منثورة ( ودار هو فيها وحده ) وحصته منها إن كان معه فيها غيره ؛ لأن له يدا واختصاصا كالبالغ ، ، والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها وقولي وحده من زيادتي ( لا مال مدفون ) ولو تحته أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له كالمكلف نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان ( و ) لا مال ( موضوع بقربه ) كالبعيد عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف ؛ لأن له رعاية ( ثم ) إن لم يعرف له مال عام ولا خاص ولو محكوما بكفره بأن وجد ببلد كفر ليس بها مسلم فمؤنته ( في بيت مال ) من سهم المصالح ( ثم ) إن لم يكن فيه مال أو كان ، ثم ما هو أهم ( يقترض عليه حاكم ) ، وهذا من زيادتي ( ، ثم ) إن عسر الاقتراض وجبت ( على موسرينا ) أي المسلمين ( قرضا ) بالقاف عليه إن كان حرا

هامش كوقف على اللقطاء ) ، وإنما صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم ؛ لأن الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه كما دل عليه كلامهم ونبه عليه الزركشي وإضافة المال العام إليه لاستحقاقه الصرف عليه منه وإلا فهو تجوز إذ هو حقيقة للجهة العامة وليس مملوكا له ، وأفاد السبكي عدم الصرف له من وقف الفقراء ؛ لأن وصفه بالفقر غير محقق لكن خالفه الأذرعي اكتفاء بظاهر الحال من كونه فقيرا وهو أوجه ا ه شرح م ر . ( قوله : أو الخاص ) ، قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت أو في كلامه على التنويع لم يرد ذلك ا ه شرح م ر . والمعنى أن مؤنته ، إما في ماله العام أو في ماله الخاص قال الرشيدي : إلا أنه لا يعلم أيهما المقدم ا ه . إلا أن يقال هذا معلوم من خارج وهو أن الخاص مقدم كما في ز ي ا ه . واعتمد شيخنا أنه ينفق من العام إن لم يكن مقيدا بالحاجة كوقفت على اللقطاء المحتاجين وإلا فيقدم الخاص عليه كما في س ل ( قوله : كثياب عليه ) والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه شرح م ر وفائدة ذلك أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ع ش على م ر ( قوله : أو ملبوسة له ) ودابة زمامها بيده أو مربوطة بنحو وسطه أو راكب عليها وما عليها تابع لها ا ه ق ل . ( قوله : ودار هو فيها وحده ) أي لا تعلم لغيره أو حانوت أو خيمة أو بستان كذلك ز ي وعبارة شرح م ر ولا يحكم له ببستان وجد فيه في أوجه الوجهين كما رجحه بعض المتأخرين بخلاف الدار ؛ لأن سكناها تصرف والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى وقضية التعليل أنه لو كان يسكن عادة فهو كالدار وهو كذلك ا ه ع ش . وعبارة ق ل : قوله : ودار هو فيها وكذا في قرية لا في بابهما ولا في بستان لم تجر العادة بالسكنى فيه وإلا فكالدار وما في الدار والبستان تابع لهما ملكا وعدمه ( قوله : إن كان معه فيها غيره ) فله حصته بعدده بحسب الرءوس ق ل ( قوله : لا مال مدفون ) نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضى له به لا سيما إن انضمت الرقعة إليه ا ه م ر . وقوله : بخلاف الموضع بقرب المكلف يؤخذ من هذا أنه ، لو نازع هذا المكلف غيره فالقول قول المكلف وتقدم بينته ؛ لأن اليد له انتهى سم . ( قوله : ولو محكوما بكفره ) أي ؛ لأنه فيه مصلحة للمسلمين إذا بلغ بالجزية ا ه شرح م ر . ( قوله : في بيت مال ) أي مجانا ع ش و ق ل ( قوله : يقترض عليه ) أي على الطفل لا على بيت المال كما صرح به الخطيب على المنهاج حيث قال : أو حالت الظلمة دونه اقترض له الإمام من المسلمين في ذمة اللقيط كالمضطر إلى الطعام فإن تعذر الاقتراض قام المسلمون بكفايته قرضا . . . إلخ ع ش ( قوله : على موسرينا ) أي موسري بلده ز ي والأوجه ضبطهم بمن يأتي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٦٠