تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( كتاب اللقطة )

هي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملقوط وشرعا ما وجد من حق محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه . والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب أو الورق فقال : اعرف عفاصها ووكاءها ، ثم عرفها سنة فإن لا تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها . وسأله عن ضالة الإبل فقال : ما لك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجرة

هامش

| ( كتاب اللقطة )

إنما ذكرها عقب الهبة ؛ لأن كلا تمليك بلا عوض وعقبها غيره لإحياء الموات ؛ لأن كلا منهما تمليك من الشارع ويصح تعقيبها للقرض ؛ لأن تملكها اقتراض من الشارع ا ه شرح م ر قال ز ي : ولو عقبها للقرض لكان أنسب لما ذكر ا ه ( قوله : وفتح القاف ) هو الأفصح ( قوله : الشيء الملقوط ) أي ففعلة بمعنى المفعول كضحكة بمعنى المضحوك عليه وقوله : ما وجد تغييره بما لا يشمل ما إذا كانت عاقلا كالرقيق إلا أن يقال غلب غير العاقل على العاقل ( قوله : محترم ) كمال حربي دخل دارنا للتجارة بأمان فإن لم يكن له أمان فالمأخوذ منه غنيمة لا لقطة وخرج بقوله غير محرز ما ألقته الريح في ملك إنسان أو ألقاه هارب في حجره ولم يعلم مالكه أو وجد بعد موت مورثه من الودائع المجهولة ولم تعرف ملاكها فأمره لبيت المال يتصرف فيه الإمام نعم إن كان جائزا فأمره لمن هو في يده فإن عرف المالك في شيء من ذلك ولو بعد زمان طويل فهو باق على ملكه ولا رجوع لآخذه على مالكه بما أنفقه عليه ولو حيوانا ولو أعيا جمل أو أثقله الحمل فتركه مالكه في البرية مثلا فقام به غيره حتى عاد لحاله لم يملكه ولا رجوع له بشيء مما أنفقه عليه إلا إن استأذن الحاكم في الإنفاق أو أشهد عند فقده أنه ينفق عليه بنية الرجوع وعند الإمام أحمد والليث يملكه من أخذه وعند الإمام مالك لا يملكه ولكن يرجع على مالكه بما صرفه عليه ا ه ق ل و م ر . ( قوله : أو الورق ) أو للتنويع وقوله : اعرف عفاصها أي ندبا والعفاص ظرفها وقوله : ثم عرفها سنة أي وجوبا ( قوله : فاستنفقها ) أي أنفقها بعد أن تتملكها ح ل وقوله : ولتكن وديعة عندك أي إن لم تستنفقها ولم تتملكها ز ي ؛ لأن كونها وديعة مع استنفاقها مشكل وقال ع ش : أي ولتكن كالوديعة عندك في وجوب رد بدلها لمالكها ا ه لكن ربما ينافيه قوله : فإن جاء صاحبها إلى قوله وإلا فشأنك بها والتأويل فيه بعيد فتأمل . ( قوله : وإلا فشأنك بها ) بالنصب على الإغراء أي الزم شأنك وهو تمليكها كما يأتي ع ش ( قوله : وسأله ) أي زيد المذكور ومغايرة الأسلوب تشعر بأن السائل أولا غير زيد لكن في رواية في الأولى سألت النبي صلى الله عليه وسلم إلخ فدل على أن السائل زيد وأتى به لاستيفاء الحديث وإلا فلا شاهد فيه ؛ لأن فيه أمرا بترك الالتقاط بقوله دعها ومحل الأمر بترك التقاطها أن التقاطها للتملك من مفازة آمنة كما سيأتي ولعل النبي صلى الله عليه وسلم فهم من السائل أن قصده الالتقاط للتملك وقوله : دعها تفسير لقوله ما لك ولها أو تأكيد له وهو تفسير مراد ؛ لأن القصد من الاستفهام توبيخ الملتقط وهو يستلزم تركها ( قوله : ما لك ولها ) ما مبتدأ ولك متعلق بمحذوف خبر أي أي شيء ثبت لك ولها وهو استفهام

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٤٤