تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلافهما بعد القبض وخرج بالأصل عدمه كالأخ والعم فلا رجوع له فيما أعطاه لظاهر الخبر السابق ( ويحصل ) الرجوع ( بنحو رجعت فيه أو رددته إلى ملكي ) كنقضت الهبة وأبطلتها وفسختها ( لا بنحو بيع وإعتاق ووطء ) كهبة ووقف لكمال ملك الفرع بدليل نفوذ تصرفه فلا يزول ملكه إلا بنحو ما ذكر ، وتعبيري بنحو إلى آخره في المواضع الثلاثة أعم مما عبر به . ( والهبة إن أطلقت ) بأن لم تقيد بثواب ولا بعدمه ( فلا ثواب ) فيها ( وإن كانت لأعلى ) من الواهب ؛ لأن اللفظ لا يقتضيه ( أو قيدت بثواب مجهول ) كثوب ( فباطلة ) لتعذر تصحيحها بيعا لجهالة العوض وهبة لذكر الثواب بناء على أنها لا تقتضيه ( أو ) قيدت ( بمعلوم فبيع ) نظرا إلى المعنى . ( وظرف الهبة إن لم يعتد رده كقوصرة تمر ) بتشديد الراء وعاؤه الذي يكنز فيه

هامش شرح م ر وقال ع ش : قوله : فيستوفيها المستأجر أي من غير رجوع للواهب بشيء على المؤجر ا ه حج وعليه فلو انفسخت الإجارة فقياس ما مر في الإجارة من أن المالك لو أجر الدار ثم باعها ثم انفسخت الإجارة عادت المنفعة للبائع لا المشتري أنها هنا تعود للابن ا ه بحروفه ( قوله : بخلافهما بعد القبض ) ظاهره ولو للواهب ونقل عن الأذرعي أن محل ذلك إذا كان لغير الواهب بخلاف ما إذا كان له ؛ لأن الحق له ولم يتعلق به حق الغير ح ل ( قوله : ويحصل بنحو رجعت . . . إلخ ) ولا يصح تعليقه وليس تفاسخ الهبة وتقايلها رجوعا فلا تفسخ بهما ق ل ( قوله : ووطء ) أي لم تحمل منه وعليه باستيلادها قيمتها وبالوطء مهر مثلها وهو حرام وإن قصد به الرجوع شرح م ر ولا حد لشبهة الخلاف ع ش وقوله : أي لم تحمل منه مفهومه أنها إذا حملت منه كان رجوعا وعليه فيشكل قوله : وعليه باستيلادها قيمتها ؛ لأنه يقدر دخولها في ملكه قبيل العلوق فهي إنما حملت بعد عودها لملكه اللهم إلا أن يقال مراده أنه إذا وطئ وأحبل انتقلت إلى ملكه ويلزمه قيمتها لفرعه وعليه فليس الوطء رجوعا وإن حملت غايته أنها إن لم تحمل لزمه المهر وهي باقية على ملك الفرع وإن حملت انتقلت إلى ملكه كما لو وطئ أمة الفرع التي ملكها من غير جهة الأصل فإنه يقدر دخولها في ملك الواطئ قبيل العلوق وما هنا كذلك ونقل في الدرس عن ابن قاسم معنى ذلك ا ه ع ش . والذي انحط عليه كلام شيخنا في التصدق على الصغار والمجانين وغيرهما مما لم يعتد بقبضه أنه حرام ؛ لأنه فيه ضياع مال وهو لم يخرج عن ملكه إلا بقبض صحيح إلا إذا كان التصدق بمال مأكول فإنه يجوز ؛ لأنه لا يتقاعد عن إطعام نحو هرة وهو جائز ؛ لأنه بطريق الإباحة فإذا أراد الشخص أن يتخلص من الحرمة بسبب التصدق على من ذكر يدفع الصدقة لأوليائهم فإن لم يكن لهم ولي خاص فليدفعها لشخص صالح يصرفها عليهم في مصالحهم ؛ لأنه بمنزلة وليهم ، وكذا لا يجوز دفع زكاة الفطر وغيرها لهم بل لأوليائهم شيخنا العزيزي . ( قوله : والهبة ) أي بالمعنى الأعم فيشمل الهدية والصدقة ا ه م ر ( قوله : بأن لم تقيد بثواب ) أي عوض ( قوله : فلا ثواب فيها ) أي عوض ( قوله : وإن كانت لأعلى من الواهب ) الغاية للرد وعبارة أصله مع شرح المحلي ومتى وهب مطلقا أي من غير تقييد بثواب أو عدمه فلا ثواب إن وهب لدونه في الرتبة ، وكذا لأعلى منه في الأظهر ولنظيره على المذهب ؛ لأن اللفظ لا يقتضيه والمقابل ينظر إلى العادة انتهت ومحل الخلاف ما لم تقم قرينة على طلب المقابل فإن قامت وجب رد الموهوب أو دفع المقابل كما في ق ل على الغزي ( قوله : ؛ لأن اللفظ لا يقتضيه ) وإن جرت العادة بالإثابة عليها ح ل ( قوله : فباطلة ) أي وتكون مقبوضة بالشراء الفاسد فيضمنها ضمان المغصوب ا ه ع ش على م ر ( قوله : بناء على أنها لا تقتضيه ) ولو قال : وهبتك ببدل فقال بل بلا بدل صدق المتهب بيمينه ؛ لأن الأصل عدم البدل شرح م ر ( قوله : أو بمعلوم فبيع ) أي فيجري فيه عقب العقد أحكامه كالخيارين كما مر بما فيه والشفعة وعدم توقف الملك على القبض شرح م ر . ( قوله : كقوصرة ) بفتح القاف والصاد وبينهما واو ساكنة وبعدها مهملة مشددة وعاء التمر ولا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٤٢