الأمور ( فإن فوض له بعضها لم يتعده ) كالوكيل ، ولو فوض لاثنين لم يستقل أحدهما بالتصرف ما لم ينص عليه . ( ولواقف ناظر عزل من ولاه ) النظر عنه ( ونصب غيره ) مكانه كما في الوكيل بخلاف ما إذا لم يكن ناظرا كأن شرط النظر لغيره حال الوقف فليس له ذلك ؛ لأنه لا نظر له حينئذ ، ولو عزل هذا الغير نفسه لم ينصب بدله إلا الحاكم ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به .
هامش ذلك للجابي ولا للعامل ولا غيرهما إلا بإذنه وهم نوابه فيه وله التولية والعزل وتنزيل الطلبة وتقدير جوامكهم لا لمدرس بلا نظر ولو جهل الناظر مراتب الطلبة نزلهم المدرس بإذنه وله إقراض مال الوقف كما في مال اليتيم وله الاقتراض على الوقف ولو من ماله عند الحاجة إن شرطه الواقف أو أذن فيه الحاكم ويجوز الاستنابة في الوظائف قال شيخنا م ر : تبعا للسبكي ولا يستنيب إلا مثله أو أعلى منه كما مر وأجرة النائب على من استنابه لا على الوقف وسواء في ذلك الوقف من بيت المال أو من غيره خلافا لما ذكره الجلال السيوطي حيث قال بعدمها في الثاني ا ه ( قوله : لم يستقل أحدهما بالتصرف ) كما في الوصية لاثنين . [ تنبيه ] لو شرط النظر للأرشد فالأرشد من أولاده دخل أولاد البنات ومتى ثبت رشد واحد لم ينتقل عنه برشد غيره ما لم يتغير حاله ولو تعارض بينتان برشد اثنين مثلا اشتركا حيث وجدت الأهلية وسقط الرشد للتعارض فيه ولو طال الزمن بين البينتين قدمت الناقلة ا ه ق ل . ( قوله : ولواقف ناظر ) أي شرط النظر لنفسه عزل من ولاه خرج غيره من أرباب الوظائف والمدرس والإمام والطلبة ونحوهم فليس له ولا للناظر ولا للإمام الأعظم عزلهم بغير سبب ولا ينفذ عزلهم ويفسق عازلهم به ويطالب بسببه إلا إن علمت صيانته وديانته وأمانته وعلمه ا ه ق ل ( قوله : كما في الوكيل ) لعل الأنسب أن يقول كما في الموكل ( قوله : لم ينصب بدله إلا الحاكم ) الذي أفتى به والد شيخنا أنه لا ينعزل ولكن الحاكم يقيم من يتصرف عنه ا ه ح ل وتولية الحاكم غيره ليس لانعزاله بل لامتناعه فإذا عاد عاد النظر كما في سم . [ فرع ] لو ضاق الوقف عن مستحقيه لم يقدم بعضهم على بعض بل يقسم بينهم بالمحاصة ؛ لأنه لا يجوز تخصيص بعضهم على بعض وليس للناظر إحداث وظيفة لم تكن في شرط الواقف ولا يجوز له صرف شيء من الواقف فيها ولا يجوز لمن قرر فيها أخذ شيء من المعلوم فيها ولا يجوز إبطال وظيفة مما شرطه الواقف ويفسق فاعل ذلك وينعزل به ولا يجوز للناظر تقديم بعض المستحقين على بعض في الإعطاء ولو اندرست مقبرة موقوفة ولم يبق لها أثر لم يجز للناظر إجارتها للزراعة مثلا وإن قصد صرف أجرتها لنحو مصالح للوقف أو المسجد ولو اندرس شرط الواقف وجهل الترتيب بين أرباب الوقف ومقدار حصصهم قسمت الغلة بينهم بالسوية فإن اختلفوا ولا بينة عمل بقول الواقف بلا يمين إن كان حيا وإلا فوارثه وإلا فناظر من جهته ويقدم على الوارث لو اختلفا وإلا فذو اليد منهم فإن كانت اليد للكل قسم بينهم ولا يعتبر بقول ناظر الحاكم ونفقة الموقوف ومؤنة تجهيزه وعمارته من حيث ما شرطه الواقف وإلا فمن منافع الموقوف ككسب العبد فإن لم يوجد ففي بيت المال ما عدا العمارة ا ه ق ل .