| ( فصل ) . في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته
( إن شرط واقف النظر ) لنفسه أو غيره ( اتبع ) شرطه كما علم مما مر لخبر البيهقي ﴿ المسلمون عند شروطهم ﴾ ( وإلا ) بأن لم يشرطه لأحد ( ف ) هو ( للقاضي ) بناء على أن الملك في الموقوف لله تعالى ( وشرط الناظر عدالة وكفاية ) أي قوة وهداية للتصرف فيما هو ناظر عليه ؛ لأن نظره ولاية على الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم ولو فسق الناظر ، ثم عاد عدلا عادت ولايته إن كانت له بشرط الواقف وإلا فلا كما أفتى به النووي وإن اقتضى كلام الإمام عدم عودها وذلك لقوته إذ ليس لأحد عزله ولا الاستبدال به والعارض مانع من تصرفه لا سالب لولايته . ( ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها ) على مستحقيها ، وذكر حفظ الأصل والغلة من زيادتي ، وهذا إذا أطلق النظر له أو فوض له جميع هذه
هامش
| ( فصل : في بيان النظر على الوقف )
أي وما يتبع ذلك من قوله : ولواقف ناظر . . . إلخ ( قوله : أو غيره ) قال شيخنا وقبوله كالوكيل ا ه ق ل ( قوله : اتبع شرطه ) أي في استحقاقه النظر وكذا فيما شرط له من ريع الوقف وهو أجرة المثل في الوقف وفي غيره مطلقا فإن لم يشرط له شيء فهو متبرع إلا إن فرض له الحاكم أجرة المثل بعد رفعه له فإن أخذ شيئا من مال الوقف قبل ذلك أو بعده بغير ما قرر له ضمنه ولا يبرأ إلا برده للقاضي وخرج بذلك ما يؤخذ ضيافة أو حلوانا فقال شيخنا الرملي بجوازه نظرا للعادة ومنعه شيخنا ز ي ويظهر أنه إن بذله دافعه عن طيب نفس بلا إكراه وبلا خوف زوال الوقف عنه وبلا نقص أجرة وقفه جاز وإلا فلا وبهذا يجمع بين كلامهما ا ه . ق ل قوله : مما مر ) أي من قوله ولو شرط الواقف شيئا بقصد اتبع ح ل ( قوله : بأن لم يشرطه لأحد ) أي بأن لم يعلم شرطه لأحد سواء علم عدم شرطه أو جهل الحال ا ه ع ش على م ر ( قوله : فللقاضي ) أي قاضي بلد الوقف من حيث إجارته وحفظه ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث التصرف وقسمة الغلة ونحوهما كتنميته كما في مال اليتيم وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له قاله شيخنا ا ه ق ل على الجلال س ل ( قوله : بناء على أن الملك في الموقوف . . . إلخ ) أي ، وأما على القول بأن الملك فيه للواقف فيكون النظر له وعلى القول بأن الملك للموقوف عليه يكون النظر له أيضا ( قوله : وشرط الناظر ) وإن كان هو الواقف كما في شرح شيخنا وشمل الأعمى والخنثى ق ل ( قوله : عدالة ) ويشترط في منصوب الحاكم العدالة الباطنة وفي منصوب الواقف العدالة الظاهرة واعتبر الأذرعي الباطنة فيه أيضا ا ه س ل وشرح م ر وفي سم ما نصه واعتمد م ر اعتبار العدالة الباطنة في الجميع حتى الواقف إذا شرط النظر لنفسه ا ه . ( قوله : كالوصي ) يؤخذ من قوله كالوصي أنه لا يشترط فيه البصر شوبري ( قوله : ولو فسق الناظر . . . إلخ ) قال م ر : وعند زوال الأهلية يكون النظر للحاكم كما رجحه السبكي لا لمن بعده من الأهل بشرط الواقف خلافا لابن الرفعة ؛ لأنه لم يجعل للمتأخر نظرا إلا بعد فقد المتقدم فلا سبب لنظره غير فقده وبهذا فارق انتقال ولاية النكاح للأبعد بفسق الأقرب لوجود السبب فيه وهو القرابة ا ه بحروفه . ( قوله : إن كانت له بشرط الواقف ) أي بصيغته كما نقل عن الفتاوى المذكورة فليراجع ا ه ح ل ( قوله : وإن اقتضى . . . إلخ ) غاية في قوله عادت ولايته ا ه ح ف . ( قوله : وذلك ) أي عودها إليه فهو تعليل للأول ( قوله : إذ ليس لأحد عزله ) أي ولا عزل نفسه أيضا م ر . ( قوله : وقسمتها على مستحقها ) ويراعي زمنا عينه ، فلا يجوز له ولا لغيره أخذ معلوم قبل وقت استحقاقه وله جعل المال تحت يده من حيث الولاية لا الاستحقاق ليأخذ هو وغيره منه قدر معلومه في وقت من شهر أو سنة أو غيرها ولا يجوز مثل