تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه مملوك لمالك العامر تبعا له ( وهو ) أي : حريم العامر ( ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) بالعامر ( ف ) الحريم ( لقرية ) محياة ( ناد ) ، وهو مجتمع القوم للحديث ( ومرتكض ) لخيل أو نحوها فهو أعم من قوله : ومرتكض الخيل ( ومناخ إبل ) بضم الميم أي : الوضع الذي تناخ فيه ( ومطرح رماد ) وسرجين ( ونحوها ) كمراح غنم وملعب صبيان ( و ) الحريم ( لبئر استقاء ) محياة ( موضع نازح ) منها ( و ) موضع ( دولاب ) بضم الدال أشهر من فتحها إن كان الاستقاء به : وهو يطلق على ما يستقى به النازح وعلى ما يستقى به بالدابة ( ونحوهما ) كالموضع الذي يصب فيه النازح الماء ، ومتردد الدابة إن كان الاستقاء بها ، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج من الصب الماء ونحوه ، وقولي : ونحوهما أعم مما عبر به ( و ) الحريم لبئر ( قناة ) محياة ( ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها ) أي : سقوطها ، ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا يحتاج إلى موضع نازح ولا لغيره مما مر في بئر الاستقاء ( و ) الحريم ( لدار ممر وفناء ) لجدرانها من زيادتي ( ومطرح نحو رماد )

هامش ( قوله ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) أي : بأن لا يكون ثم ما يقوم مقامه ، أما لو اتسع الحريم واعتيد طرح الرماد في موضع منه ثم احتيج إلى عمارة ذلك الموضع مع بقاء ما زاد عليه فتجوز عمارته لعدم تفويت ما يحتاجون إليه ، وأما لو أريد عمارة ذلك الموضع بتمامه وتكليفهم طرح الرماد في غيره بجواره ولو قريبا منه فلا يجوز بغير رضاهم ؛ لأنه باعتيادهم الرمي فيه صار من الحقوق المشتركة ، وهذا يقع ببلادنا كثيرا فليتفطن له ع ش على م ر قوله لتمام انتفاع العامر ) أي : وإن حصل أصل الانتفاع بدونه شرح م ر . ( قوله ومرتكض ) بفتح الكاف وآخره ضاد معجمة : محل سوق الخيل لنحو السباق ، وإن لم يكونوا خيالة خلافا للإمام ومن تبعه فقد تحدث لهم الخيل أو يسكن القرية بعدهم من له ذلك م ر . ( قوله : ومناخ إبل ) وإن لم يكن له إبل على قياس ما مر م ر . ( قوله : ونحوها ) من الجرين المعد لدياسة الحب فيمنع التصرف فيه بما يعطل منفعته على أهل القرية أو ينقصها فلا يجوز زرعه في غير وقت الاحتياج إليه إن ترتب على زرعه نقص الانتفاع به وقت الاحتياج إليه كأن حصل في الأرض خلل من أثر الزرع يمنع كمال الانتفاع المعتاد فتلزمه الأجرة . ع ش على م ر . ( قوله كمراح غنم وملعب صبيان ) وكذا المرعى والمحتطب وقيده الأذرعي بالقريبين قال : وأما البعيدان فإن فحش بعدهما بحيث لا يعدان من مرافقها ، فظاهر وإلا فكالقريبين انتهى ق ل . ( قوله محياة ) ليس قيدا ، وإنما قيد به ؛ لأن الكلام في الإحياء . ( قوله : موضع نازح ) وهو الشخص ، وظاهره أنه لا يعتبر قدره من سائر الجوانب بل من أحدها فقط ، والذي يتجه اعتبار العادة في مثل ذلك شرح م ر . ( قوله : ومتردد الدابة ) وهو المسمى بالدار ( قوله لبئر قناة ) الإضافة بيانية كما قاله الشرنبلالي وقال بعضهم : بئر القناة حفرة في الأرض ينبع منها عين وتسيل في القناة وقال العناني بأن كان الماء يأتي في تلك القناة إلى تلك البئر فيجتمع فيها ثم يعلو ويطلع ، انتهى ، وقال ع ش : وهذه الأبيار توجد في الفيوم ، ولا نعرفها ببلادنا . ا ه ، وفي ق ل بئر القناة هي المحفورة من غير طي ليجتمع الماء فيها ويؤخذ لنحو المزارع وبئر الاستقاء السابقة ما كانت مطوية وينبع الماء منها ، ويظهر أن الطي ليس قيدا . ا ه ، وقوله : ما لو حفر إلخ ويعتبر ذلك في بئر الاستقاء أيضا كما في ق ل . ( قوله ولا يحتاج إلى موضع نازح ولا غيره إلخ ) أي : لأن المدار على حفظها وحفظ مائها لا غير ، ولهذا بحث الزركشي جواز البناء في حريمها بخلاف حفر البئر فيه ولا يمنع من حفر بئر بملكه ينقص ماء بئر جاره لتصرفه في ملكه بخلاف ذلك فإنه ابتداء تلك شرح م ر . ( قوله : والحريم لدار ) أي : حيث أحييت في موات ، وأما ما بين الأزقة فلا يخص بدار دون أخرى فهو مشترك كالشارع كما قرره شيخنا العزيزي ( قوله : ممر ) ويقدر بالحاجة ، وما ورد من تقديره بسبعة أذرع عند الاختلاف محمول على عرف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٠٣