( فإن جهل ) مالكه ( والعمارة إسلامية فمال ضائع ) الأمر فيه إلى رأي الإمام في حفظه ، أو بيعه وحفظ ثمنه ، أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه ( أو جاهلية فيملك بإحياء ) كالركاز ، نعم إذا كان ببلادهم وذبونا عنه ، وقد صولحوا على أنه لهم ، فظاهر أنا لا نملكه بإحياء . ( ولا يملك به ) أي : بالإحياء ( حريم عامر )
هامش بعض شراح الحاوي : ففي ظني أنه لا يدخلها الإحياء شرح م ر ، وما ظنه هذا البعض جزم به في الأنوار ، وصححه الشارح ووالده في تصحيح العباب ، وفي ابن حجر لو شك في كونها جاهلية فكالموات انتهى س ل . ( قوله أو كافرا ) إلا إن أعرض عنه الكفار قبل القدرة عليه فيملك بالإحياء س ل . ( قوله الأمر فيه إلى رأي الإمام ) ولو انحسر ماء النهر عن جانب من أرضه ، وصارت مكشوفة لم تخرج عما كانت عليه من كونها من حقوق النهر مستحقة لعموم المسلمين وليس للسلطان تمليكها لأحد فإنه ليس له تمليك شيء من النهر أو حريمه وإن انكشف عنه ؛ لأنه لا يخرج عما كان عليه بانكشاف الماء عنه ؛ لأنه بصدد أن يعود الماء إليه نعم له دفعها لمن يرتفق بها حيث لا يضر بالمسلمين ، ولو تعدى إنسان وزرعها ضمن أجرتها لمصالح المسلمين ولا يسقط عنه من الأجرة ما يخصه من المصالح كذا تحرر مع م ر في درسه بالمباحثة في ذلك ، وهو ظاهر ، وبالغ في إنكار ما نقل له عن بعضهم من أن البحر لو انحسر عن أرض بجانب قرية استحقها أهل القرية . ا ه . سم ، وفي ق ل على الجلال أنه يسقط عنه قدر حصته إن كان له حصة في مال المصالح ، وعبارة م ر في شرحه : وحريم النهر كليل ما تمس الحاجة له لتمام الانتفاع به ، وما يحتاج لإلقاء ما يخرج منه فيه لو أريد تنظيفه فيمتنع البناء فيه ، ولو مسجدا ويهدم ما يبنى فيه كما نقل عن إجماع الأئمة الأربعة ، ولقد عمت البلوى بذلك في عصرنا حتى ألف العلماء في ذلك لينزجر الناس فلم ينزجروا ولا يغير هذا الحكم كما أفاده الوالد رحمه الله . ا ه بحروفه ، قال ع ش : ومع وجوب هدمه تصح فيه الجمعة ؛ لأنه يشترط لجواز القصر مجاوزة محله أي : إذا كان متصلا بالبنيان فهو كساحة بين الدور فاحفظه فإنه مهم ، ولا تحرم الصلاة فيه ؛ لأن غاية أمره أنها صلاة في حريم النهر ، وهي جائزة بتقدير عدم البناء فمع وجوده كذلك ؛ لأنه مأذون فيه من واضعه ، ومعلوم أن وقف البناء غير صحيح لاستحقاقه الإزالة . ا ه ، فمن ثم لا يصح الاعتكاف فيه ، ولا تحية المسجد لانتفاء المسجدية المشترطة فيهما لبطلان الوقف كما علمت ، وإنما صحت فيه الجمعة لعدم اشتراط المسجدية في صحتها . ( قوله إلى ظهور مالكه ) أي : إن رجي وإلا كان ملكا لبيت المال فله إقطاعه لغيره كما في البحر ، وجرى عليه في شرح المهذب في الزكاة فقال : للإمام إقطاع أرض بيت المال ، وتمليكها إذا رأى مصلحة سواء أقطع رقبتها أم منفعتها لكنه في الشق الأخير يستحق الانتفاع به مدة الإقطاع خاصة شرح م ر و ع ش فإذا عمره ذلك الغير فظهر مالكه ، فحكم البناء حكم بناء المستعير ، وينبغي أن لا يستحق عليه أجرة لما مضى ؛ لأن إقطاع الإمام له ليس بمثابة حفظه له ، ويؤخذ منه حكم ما عمت به البلوى من أخذ الظلمة المكوس وجلود البهائم ونحوها التي تذبح ، وتؤخذ من ملاكها قهرا وتعذر رد ذلك لهم للجهل بأعيانهم ، وهو صيرورتها لبيت المال فيحل بيعها وأكلها كما أفتى به الوالد . ا ه . م ر ، قال ع ش : قوله فيحل بيعها أي : بعد دخولها في يد وكيل بيت المال قال ق ل على الجلال بعد نقل ذلك : وفيه نظر فقد صرح هو كوالده وشيخنا ز ي في باب الغصب بحرمة الكوارع وغيرها كما مر ؛ لأن أربابها معروفون موجودون حاضرون عندها فهي من المال المشترك إن لم يعرف كل من أصحابها ماله ، ومثل ق ل سم ، ونقله عنه الأجهوري ، وأقره وما قاله م ر مبني على تعذر ردها لأربابها ، ولا تعذر حينئذ قاله سم متعقبا به شيخه الشهاب و م ر . ( قوله أو جاهلية ) أي : يقينا أو احتمالا بأن جهلنا دخوله في أيدينا أما لو جهلنا هل هي جاهلية أو لا ؟ لم تملك بالإحياء ق ل ( قوله حريم عامر ) سمي بذلك لتحريم التصرف فيه لغير صاحب الدار مثلا سم .