تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( كتاب إحياء الموات )

وما يذكر معه والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر ﴿ من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها ﴾ رواه البخاري ، وخبر ﴿ من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكلت العوافي أي : طلاب الرزق منها فهو له صدقة ﴾ رواه النسائي وغيره ، وصححه ابن حبان وهو سنة لذلك والموات أخذا مما يأتي : أرض لم تعمر في الإسلام ، ولم تكن حريم عامر ( ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم ) ولو غير مكلف ( بإحياء ولو بحرم ) أذن فيه الإمام أم لا

هامش

| ( كتاب إحياء الموات )

أي : عمارة الأرض التي لم تعمر شبهت عمارتها بإحياء الموتى أي : بإدخال الروح في جسد خال منها واستعير لفظ الإحياء للعمارة على طريق الاستعارة التصريحية ، والجامع النفع في كل أو شبه الأرض الموات بميت على طريق الاستعارة المكنية وإثبات الإحياء تخييل والجامع عدم النفع في كل أي : بيان حكمه وحصول الملك به ؛ لأن الحديث الأول يدل عليه قال بعضهم : الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم ردها الشارع على أمته المسلمين ، وقال الزركشي : الأرض إما مملوكة أو محبوسة على حقوق عامة أو خاصة أو منفكة عن ذلك وهو الموات . ا ه . ق ل . ( قوله وما يذكر معه ) أي : من قوله فصل منفعة الشارع مرورا إلى آخر الباب . ( قوله من عمر أرضا ) بتخفيف الميم ، وهو لغة القرآن قال الله تعالى : ﴿ إنما يعمر مساجد الله ﴾ ويجوز فيه التشديد ، وهذا كله إذا لم تعلم الرواية ع ش ، وفي المصباح أنه من باب قتل . ( قوله فهو أحق بها ) ليس على بابه ( قوله وخبر من أحيا أرضا ميتة إلخ ) أتى بهذا بعد الأول ليدل على السنية التي سيدعيها وقوله فيها أي : في إحيائها وقوله منها أي : مما خرج منها أي : من زرعها . ( قوله وما أكلت العوافي ) جمع عافية أو عاف أي : وما صرفه على العملة في إحيائها فهو له صدقة أي : يثاب عليه كثواب الصدقة ، وإن كان في مقابلة عملهم ، ولا يتوقف ذلك على نية بل يثاب على ذلك ولو لم ينو ، وكان ذلك لغرض نفسه ؛ لأن الإحياء سنة ، وما كان واجبا أو سنة لا يتوقف حصول الثواب فيه على نية ، فقوله منها أي : حقيقة إن كان من نفس ما ينبت فيها أو من أجلها كالأجرة المذكورة ، والشرب كالأكل وهما للأغلب ا ه ق ل . ( قوله أي : طلاب الرزق ) أي : من إنسان أو بهيمة أو طير وفيه دليل على أن الذمي ليس له الإحياء ؛ لأن الأجر لا يكون إلا للمسلم . ا ه إسعاد ز ي . أقول : وقد تمنع دلالته على منع إحياء الذمي وقوله فهو له صدقة لا يؤخذ منه التخصيص بالمسلم ؛ لأن الكافر له الصدقة ، ويثاب عليها أما في الدنيا فبكثرة المال والبنين ، وأما في الآخرة فبتخفيف العذاب أي : عذاب غير الكفر كباقي القربات التي لا تتوقف على نية بخلاف ما يتوقف عليها فإنه لا يصح ، ويرد عليه أيضا قول المتن أو كان ببلاد كفار ملكه كافر به ع ش على م ر . ( قوله لذلك ) أي : للحديث الثاني . ( قوله ما لم يعمر في الإسلام ) أي : يقينا وهو بضم الياء وتخفيف الميم أي : ما لم تتيقن عمارته في الإسلام من مسلم أو ذمي ، وليس من حقوق عامر ولا من حقوق المسلمين كما في شرح م ر ، وقوله ما لم تتيقن عمارته يخرج ما تيقن عمارته في الإسلام ، وهو ظاهر وما شك فيه وسيأتي عدم جواز إحيائه ع ش على م ر ، ( قوله إن كان ببلادنا ) قال خ ط : والمراد ببلاد الإسلام كل بلد بناها المسلمون كبغداد والبصرة ، أو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٢٠٠