بعمل ( كركوب ) لدابة ( إلى مكة وتعليم معين ) من قرآن أو غيره كسورة طه ( وخياطة ذا الثوب ) فلو قال : لتخيط لي ثوبا لم يصح ، بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب من قميص أو غيره ، وأن يبين نوع الخياطة أهي رومية أو فارسية ؟ إلا أن تطرد عادة بنوع فيحمل المطلق عليه ، ( لا بهما ) أي : بالزمن ومحل العمل ، ( كاكتريتك لتخيطه النهار ) ؛ لأن العمل قد يتقدم ، وقد يتأخر . نعم إن قصد التقدير بالمحل ، وذكر النهار للتعجيل فينبغي أن
هامش بالعمل ، وحينئذ فيشترط علمه كرضاع هذا شهرا انتهى شرح م ر ، ويستثنى إجارة الإمام للأذان ومثله الخطبة من بيت المال فلا يحتاج إلى بيان المدة بخلاف ما إذا استأجره من ماله أو كان المستأجر من الآحاد ، فيشترط بيان المدة على الصحيح . ا ه ز ي أي : لأنه يتوسع في بيت المال ما لا يتوسع في غيره نعم دخول الحمام بأجرة جائز بالإجماع مع الجهل بقدر المكث وغيره لكن الأجرة في مقابلة الآلات لا الماء أما هو فمقبوض بالإباحة فعليه ما يغرف به الماء ومثله غيره من بقية الآلات غير مضمون على الداخل ، وثيابه غير مضمونة على الحمامي إن لم يستحفظه عليها ويجيبه إلى ذلك ولو بالإشارة برأسه . ا ه شرح م ر بزيادة ، وكتب عليه الرشيدي ما نصه قوله إن لم يستحفظه عليها ، فإن استحفظه عليها صارت وديعة يضمنها بالتقصير كما يأتي في محله ، أما إذا لم يستحفظه عليها فلا يضمنها أصلا وإن قصر وما في حاشية الشيخ من تقييد الضمان بما إذا دفع إليه أجرة في حفظها لم أعلم مأخذه انتهى . وعبارة الشيخ قوله أو يجيبه إلى ذلك أي : أو يأخذ منه الأجرة مع صيغة استحفاظه انتهى ، وقول م ر جائز مع الجهل أي : ومع ذلك يمنع من المكث زيادة على ما جرت به العادة من نوعه ، ومن الزيادة في استعمال الماء على ما جرت به العادة أيضا انتهى ع ش . ( قوله كسكنى لدار مثلا ) بأن قال : لتسكنها فإن قال : على أن تسكنها أو لتسكنها وحدك لم يصح لما فيه من الحجر على المستأجر فيما ملكه بالإجارة ا ه ز ي . ( قوله وتعليم لقرآن مثلا ) بأن قال : علمه قرآنا ولا نظر لاختلاف صعوبته وسهولته ؛ لأنه ليس عليه قدر معين حتى يتعب نفسه في تحصيله هذا إن لم يرد القرآن جميعه بل ما يسمى قرآنا ، فإن أراد جميعه كان من الجمع بين التقدير بالعمل والزمن ، وكذا إن أطلق وإذا قال : لتعلمه القرآن كان المراد به الجميع لقول الشافعي إن القرآن بأل لا يطلق إلا على الكل أي : غالبا وإلا فقد يطلق ، ويراد به الجنس الشامل للبعض م ر ز ي ، وأفهم كلام الشارح أنه لا يشترط تعيين الموضع الذي يقرئه فيه ، قال الزركشي وينبغي حينئذ اشتراطه كالرضاع يبين فيه مكان الإرضاع م ر . ( قوله سنة ) راجع للاثنين ( قوله وبمحل عمل ) كالمسافة والواو بمعنى أو بدليل قوله لا بهما . ( قوله كركوب لدابة ) فالركوب عمل والمسافة المغياة بمكة محل عمل وإذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع معين لم يكن له ردها منه إلا بإذن المالك بل يسلمها القاضي ذلك الموضع أو إلى أمين فإن تعذر استصحبها معه حيث يذهب ولا يركبها إلا أن تكون جموحا كالوديعة س ل ، قال ق ل بعد نقل ما ذكر : ولا يجوز أن يركبها ؛ لأنه لا يلزمه الرد وبذلك فارق جواز عود المستعير راكبا لها وليس له إذا استأجر للركوب في العود أن يقيم في مقصده أكثر من المعهود فإن أقام لخوف على الدابة مثلا كان في ذلك الزمن كالمودع فلا تحسب عليه تلك المدة . ( قوله وتعليم معين من قرآن ) فالقرآن محل العمل الذي هو التعليم . ( قوله وخياطة ) فهي عمل والثوب محله والمراد بالثوب نحو المقطع . ( قوله بل يشترط أن يبين ما يريد من الثوب ) يوهم أنه يكفي هذا مع إبهام الثوب ؛ لأن ظاهره أنه راجع لقوله فلو قال : لتخيط لي ثوبا إلخ ويوهم أيضا أن قوله ذا الثوب لا يحتاج إلى شرط ما ذكر وليس كذلك بل لا بد من تعيين الثوب أو وصفه مع الشرط المذكور كما صرح به م ر . ( قوله أهي رومية إلخ ) الرومية بغرزتين وهي النباتة والفارسية بغرزة ح ل . واعلم أن استئجاره لمجرد الخياطة معا م ر وسم و ق ل . ( قوله لتخيطه النهار إلخ ) وأوقات الصلوات الخمس وطهارتها وراتبتها