تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسطت الكلام عليه في شرح الروض ، وتعبيري بإرضاع باقيه أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه . ( وهي ) أي : الأجرة ( في إجارة ذمة كرأس مال سلم ) ؛ لأنها سلم في المنافع ، فيجب قبضها في المجلس ولا يبرأ منها ، ولا يستبدل عنها ولا يحال بها ولا عليها ولا تؤجل وإن عقدت بغير لفظ السلم ، فتعبيري بذلك أعم من قوله ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس ( و ) هي ( في إجارة عين كثمن ) فلا يجب قبضها في المجلس مطلقا ، ويجوز إن كانت في الذمة الإبراء منها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها ، وتعجل إن كانت كذلك وأطلقت وتملك بالعقد مطلقا . ( لكن ملكها ) يكون ملكا ( مراعى ) بمعنى أنه كلما مضى زمن على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك إن قبض المكتري العين أو عرضت عليه فامتنع ( فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ) سواء انتفع المكتري أم لا ؛ لتلف المنفعة تحت يده ، وقولي كثمن إلى آخره أولى مما عبر به . ( ويستقر في ) إجارة ( فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحة ) سواء أكان مثل المسمى أم أقل أم أكثر وخرج بزيادتي . ( غالبا ) التخلية في

هامش وإن نص عليه . ( قوله أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه ) وجه الأولوية ما قدمه من عدم الصحة في الاستئجار لإرضاع الكل ع ش وهذا على طريقته . أما على المعتمد فلا فرق وحينئذ فلا أولوية عبد البر ( قوله فيجب قبضها إلخ ) وإنما اشترطوا ذلك في العقد بلفظ الإجارة ولم يشترطوه في العقد على ما في الذمة بلفظ البيع مع كونه سلما في المعنى أيضا لضعف الإجارة حيث وردت على معدوم وتعذر استيفاؤها دفعة ولا كذلك بيع ما في الذمة فيهما فجبروا ضعفها باشتراط قبض أجرتها في المجلس شرح م ر . ( قوله ولا يبرأ منها ) أي : لأنه يفوت القبض في المجلس الذي جعل شرطا للصحة ع ش . ( قوله وإن عقدت بغير لفظ السلم ) راجع لقوله فيجب قبضها في المجلس . ( قوله مطلقا ) أي : سواء كانت الأجرة في الذمة أم لا والحال أنه أجر عين هذه الدابة مثلا شيخنا ح ف ( قوله وتعجل ) أي : الأجرة أي : تجب حالا إن كانت كذلك أي : في الذمة وأطلقت أي : عن التأجيل والتعجيل . ( قوله وتملك بالعقد مطلقا ) أي : سواء كانت إجارة عين أو ذمة شوبري . ( قوله من الأجرة ) بيان لما تقدم عليه . ( قوله أو عرضت عليه فامتنع ) مثله في م ر قال ع ش : عليه هذا قد يخالف ما تقدم عن القاضي أبي الطيب أن الدابة مما يتوقف قبضها على النقل ، فالوجه وفاقا لما رجع إليه م ر أنه لا أثر لمجرد العرض إلا إذا كان على وجه يعد به قبضا في البيع سم على حج . أقول : ويحمل قوله لا يكفي هنا أي : في الإجارة الفاسدة . ا ه بحروفه ( قوله في إجارة فاسدة ) وعلى المستأجر في الفاسدة رد العين المؤجرة ، وليس له حبسها لاسترداد الأجرة . [ قاعدة ] كل عقد فسد سقط فيه المسمى إلا إذا عقد الإمام الجزية مع الكفار على سكنى الحجاز فسكنوا ومضت المدة ، فيجب المسمى لتعذر أجرة المثل ؛ لأنهم استوفوا المنفعة وليس لمثلها أجرة إذ لا مثل لها يعتبر أجرته فرجع إلى المسمى وخرج بالفاسدة الباطلة كاستئجار صبي بالغا على عمل يعمله فإنه لا يستحق شيئا خ ط س ل . ( قوله بما يستقر به مسمى ) وهو تسليمها ومضي المدة وإن لم ينتفع وعبارة ع ش أي : حيث كان العمل مما يقبل النيابة ، أما ما لا يقبل ذلك كالإجارة للإمامة فلا شيء فيه أصلا وإن عمل طامعا كما تقدم . ( قوله غالبا ) لا يقال : قضيتها أن مفاد ما قبلها صوره أكثر من صور ما خرج به وليس له في الخارج إلا صورة أو صورتان وهما قبض المنقول بالفعل وسكنى العقار ؛ لأنا نقول : قبض المنقول والعقار وإن كانا قليلين بالنسبة لما خرج فوقوعهما في الخارج هو الكثير الغالب بالنسبة لأفراد من يتعاطى الإجارة ، وتلك الصور إن سلم أن أنواعها أكثر مما يحصل به القبض في الصحيحة من غير هذه المذكورات ، فوقوعها في الخارج قليل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٣