تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يتحفظ به فعامل ) يكتري على الخائن من ماله نعم إن كانت المساقاة على العين فظاهر أنه لا يكتري عليه ، وهو قياس ما مر في اكتراء الحاكم عليه إذا هرب ، وقد نبه عليه الأذرعي ، وقولي : من ماله من زيادتي في المشرف ، ( ولو استحق الثمر ) أي : خرج مستحقا كأن أوصى به ( فله ) أي : للعامل حيث جهل الحال ( على معامله أجرة ) لعمله كمن اكترى من يعمل فيما غصبه عملا . ( ولا تصح مخابرة ولو تبعا ) للمساقاة ( وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من العامل ) للنهي عنها في خبر الصحيحين ، وتعبيري بالمعاملة تبعا للمحرر أولى من تعبير الأصل بالعمل ( ولا مزارعة ، وهي كذلك ) أي : معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها و ) لكن ( البذر من المالك ) للنهي عنها في خبر مسلم ( فلو كان بين الشجر ) نخلا كان أو عنبا فهو أولى من قوله بين النخل ( بياض ) أي : أرض لا زرع

هامش يكتري على الخائن ) يقتضي صحة الاكتراء على عمل المساقاة مع أنه غير مضبوط إلا أن يقال : لما كان الذي على العامل معلوما كان كأنه مضبوط وتقدم عن ح ل ما ينافي ذلك . ( قوله نعم إلخ ) قد تقتضي هذه العبارة أن هذا الاستثناء راجع لكل من اكتراء المشرف واكتراء العامل ، ومال م ر لاختصاصه بالثاني ، وأنه لا فرق في الأول بين المساقاة على العين وفي الذمة ، وحمل كلام الشارح على ذلك فليحرر . ا ه . سم . ( قوله فظاهر أنه لا يكتري عليه بل يثبت الخيار ) أي : فله الفسخ وللعامل أجرة عمله وفيه أنه لم يقع العمل مسلما ولم يظهر أثره على المحل . ح ل . ( قوله وهو قياس ما مر ) أي : في قوله فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وكان الأولى أن يقول : والفسخ على قياس ما مر ، وعبارة شرح م ر هذا إذا كان العمل في الذمة وإلا تخير المالك فيما يظهر كما مر نظيره . ( قوله حيث جهل الحال ) فإن علم الحال فلا شيء له ؛ لأنه لم يعمل طامعا ، ويفرق بين ما هنا وما في القراض فيما إذا قال للعامل : والربح كله لي حيث يستحق الأجرة مطلقا علم الفساد أم لا على الراجح بأنه هناك عمل طامعا فيما أوجبه الشرع كما علم مما مر . ا ه . س ل ، وقال العلامة ز ي : إن قوله حيث جهل الحال ليس بقيد فيستحق الأجرة مطلقا وفي ق ل قوله حيث جهل الحال أي : وإلا فلا شيء له قطعا ، وهو الذي في شرح م ر وما نقل عن ز ي ليس بظاهر وهو ليس في حاشيته ، وفارقت هذه الصورة غيرها من صور الفساد حيث يستحق فيها الأجرة وإن علم به بعد ملك المالك هنا ، ولو باع المالك الشجر فالعامل مع المشتري كما كان مع البائع شيخنا ( قوله ولا تصح مخابرة ) وفاقا للأئمة الثلاثة وهي مأخوذة من الخبير أي : الزارع ويضمن العامل أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع ، وعليه حمل إفتاء النووي بالضمان في المزارعة ق ل على الجلال قال الرافعي : القياس يقتضي أن المخابرة والمزارعة كالمساقاة ولكن السنة منعت من ذلك قال : والمعنى فيه أن تحصيل منفعة الأرض ممكن بالإيجار فلم يجز العمل فيها ببعض ما يخرج منها كالمواشي بخلاف الشجر فإنه لا يمكن عقد الإجارة عليه . ا ه . سم . ( قوله للنهي ) صيغة النهي الواردة في المخابرة كما في الدميري نقلا عن سنن أبي داود ﴿ من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله ﴾ ع ش على م ر . ( قوله أولى من تعبير الأصل ) وجه الأولوية أن العمل يكون بعد العقد وليس موصوفا بالفساد والموصوف به إنما هو عقدها ع ش . ( قوله ولا مزارعة ) خلافا للإمام أحمد ولا يضمن العامل فيها أجرة الأرض إذا أخر حتى فات الزرع ؛ لأنه أمين وإذا وقع منه ذلك مع صحة العقد كما يأتي ضمن ؛ لأن عليه حينئذ الحفظ . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله ولكن البذر من المالك ) لم يبينوا كون الآلة على المالك أو العامل وكلامه الآتي ربما يفيد أنها على العامل . ح ل . ( قوله بين الشجر ) وكذا بجانبه ؛ لأن المدار على عسر الإفراد ق ل ، وعبارة ز ي فلو كان بين الشجر أي : بأن تشتمل الحديقة عليه وإن لم يحط به الشجر . ا ه . ( قوله أي : أرض ) هو تفسير لحقيقة البياض والمراد هنا الأعم فيشمل الزرع الذي لم يبد صلاحه ومنه البطيخ وقصب السكر ونحوهما . ق ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٦٦