يؤخذ مما يأتي . ( و ) شرط ( في العمل أن لا يشترط على العاقد ما ليس عليه ) فلو شرط ذلك ( كأن شرط على العامل أن يبني جدارا ) لحديقة ( أو على المالك ) وهو من زيادتي . ( تنقية النهر ) لم يصح العقد ؛ لأنه شرط عقد في عقد ؛ ولأنه في الأول استئجار بعوض مجهول . ( وأن يقدر ) أي : العمل ( بزمن معلوم يثمر فيه الشجر غالبا ) كسنة أو أكثر كالإجارة ، فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك الثمر للجهل بوقته ، فإنه يتقدم تارة ، ويتأخر أخرى ولا مؤقتة بزمن لا يثمر فيه الشجر غالبا لخلو المساقاة عن العوض ، ولا أجرة للعامل إن علم أو ظن أنه لا يثمر في ذلك الزمن وإن استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته ؛ لأنه عمل طامعا وإن كانت المساقاة باطلة . ( و ) شرط ( في الثمر ما ) مر ( في الربح ) من كونه لهما ، وكونه معلوما بالجزئية ، وتقدم بيان ذلك ثم ( ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره ) بخلاف المساقي على عينه كما في الأجير ، وهذا من زيادتي . ( و )
هامش يغتفر في المساقاة ما لا يغتفر في الإجارة شرح م ر وقوله وعلى الأول الصواب أن يقال : وعليه فيجاب إلخ لأنه إنما يتفرع على الثاني . ( قوله إن شرط له إلخ ) فإذا لم يشرط له الزيادة بطلت لخلوها عن العوض ولا أجرة له ؛ لأنه عمل غير طامع ز ي و ح ل ( قوله ما ليس عليه إلخ ) اعترض بأنه إحالة على مجهول ؛ لأن ما ليس عليه لم يعلم مما سبق بل مما يأتي ، وأجيب بأن ما ليس عليه لما كان سيذكر قريبا كان كأنه معلوم كما يعلم من شرح م ر ، وعبارته ما ليس من جنس أعمالها التي ستذكر قريبا أنها عليه فلا اعتراض عليه وإنما قدم في القراض ما عليه ثم ذكر حكم ما لو شرط عليه ما ليس عليه ، وعكس ذلك هنا ؛ لأن الأعمال قليلة ثم ، وليس فيها كبير تفصيل ولا خلاف فقدمت ثم ذكر حكمها وما هنا بالعكس فقدم حكمها عليها ثم أخرت لطول الكلام عليها . ( قوله كأن شرط على العامل إلخ ) وحينئذ لو فعله العامل بلا إذن فلا أجرة له أو بإذن فله الأجرة ، وإنما استحق بالإذن من غير استئجار ؛ لأنه تابع لعمل فيه أجرة ، وبذلك فارق نحو اغسل ثوبي . ا ه . ق ل ( قوله لأنه شرط عقد ) وهو الإجارة في عقد هو ظاهر بالنسبة للأولى خفي بالنسبة للثانية فتأمل . شوبري والظاهر أنه لا خفاء فيه ؛ لأن العامل كأنه استأجر المالك على تنقية النهر . فهو شرط عقد إجارة وقع في صلب عقد المساقاة كما أن الصورة الأولى كذلك أي : فيها عقد إجارة . ( قوله بزمن معلوم ) ولو أدركت الثمار قبل انقضاء المدة عمل بقيتها بلا أجرة وإن انقضت المدة ، وهو طلع أو بلح فله حصته منه وعلى المالك السقي ، والتعهد إلى الجذاذ ولا حق للعامل فيما حدث بعدها . ا ه . حج س ل . ( قوله لا يثمر فيه الشجر غالبا ) بأن يمكن فيه الإثمار نادرا أو يستوي الإثمار وعدمه أو يجهل الحال فاندفع الاعتراض على قوله وإن استوى الاحتمالان بأنه لم يدخل في موضوع المسألة وهو أن الزمن لا يثمر فيه الشجر غالبا . ( قوله إن علم إلخ ) كما لو قدرت بمدة يثمر فيها الشجر غالبا فلم يثمر أو أثمر بعدها . ا ه سم . ( قوله فله أجرته ) وإن علم الفساد ، وإن لم يثمر سم . ( قوله وشرط في الثمر ما مر في الربح ) فإن شرط المالك له جميع الثمر لم يصح ولا أجرة للعامل وإلا استحق الأجرة ، وإن علم الفساد وخرج بالثمر الجريد والكرناف فلا يكون مشتركا بينهما بل يختص به المالك ، فإن شرطه العامل لنفسه أو بينهما على نسبة معلومة لم يصح ، وأما الشماريخ فمشتركة بينهما ، وكذا القنو وهو مجمع الشماريخ والعرجون الذي هو الساعد للمالك ، ولا يجوز كون العوض غير الثمر فإن ساقاه على ذلك لم تنعقد مساقاة ولا إجارة إلا إذا فصل الأعمال وكانت معلومة ح ل و زي ( قوله ولمساقى في ذمته ) بفتح القاف منونا اسم مفعول من ساقى كأن قال : ألزمت ذمتك سقي هذه الأشجار وتعهدها ( قوله بخلاف المساقى على عينه ) قال في الروضة : ولو فعل انفسخت المساقاة بتركه العمل ، وكانت الثمار كلها للمالك ولا شيء للعامل الأول ، وأما الثاني فإن علم الفساد فلا شيء له ، وإلا ففي