نخل وعنب استقلال كتين وتفاح ومشمش وصنوبر وبطيخ ؛ لأنه ينمو بغير تعهد أو يخلو عن العوض مع أنه ليس في معنى النخل ولا على غير مرئي ، ولا على مبهم كأحد البستانين كما في سائر عقود المعاوضة ولا على كونه بيد غير العامل كأن جعل بيده ويد المالك كما في القراض ولا على ودي يغرسه ويتعهده ، والثمرة بينهما كما لو سلمه بذرا ليزرعه ، ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة ، فضمه إليه يفسدها ولا على ما بدا صلاح ثمره لفوات معظم الأعمال وقولي مرئيا معينا من زيادتي ( و ) شرط ( في العاقدين ما مر ) فيهما ( في القراض ) وتقدم بيانه . ثم ( وشريك مالك كأجنبي ) فتصح مساقاته له إن شرط له زيادة على حصته كما
هامش برماوي ( قوله مرئيا ) أي : فلو كان المالك أعمى وكل من يعقد له ع ش على م ر وفارق صحة شركته لأنها توكيل ق ل ( قوله استقلالا ) فيه تصريح بجواز المساقاة على غير الأشجار كالبطيخ تبعا وهو ظاهر خلافا لظاهر كلام الجلال المحلي ، وهل محل ذلك إذا عسر إفراد ذلك أو لا ؟ ظاهر كلامه لا فرق ونقله حج عن بعضهم ، واعتمد شيخنا أنه لا بد أن يعسر فيه الإفراد ح ل وعبارة شرح م ر وتصح على أشجار تبعا للنخل والعنب إذا كانت بينهما وإن كثرت وإن قيده الماوردي بالقليلة وشرط الزركشي بحثا تعذر إفرادها بالسقي نظير المزارعة وعليه فيأتي هنا جميع ما يأتي من اتحاد العامل وما بعده . ا ه . ق ل ع ش عليه قوله فيأتي هنا جميع ما يأتي منه كما سيأتي أن لا نقدم المزارعة بأن يأتي بها عقب المساقاة ، فيشترط هنا أن تتأخر المساقاة على تلك الأشجار عن المساقاة على النخل والعنب فلو اشتمل البستان الذي فيه النخل والعنب على غيرهما فقال : ساقيتك على أشجار هذا البستان لم يصح للمقارنة وعدم التأخر فليراجع . سم على حج . ( قوله وصنوبر ) في المختار صنوبر كسفرجل وهو شجر يخرج منه القطران ، وقوله لأنه ينمو بغير تعهد كالتين والتفاح وقوله أو يخلو عن العوض بأن لا يكون له ثمرة وذلك كالصنوبر الذكر ح ل وقال ع ش : أشار بقوله أو يخلو عن العوض إلى أن الصنوبر قسمان قسم ينمو وله ثمرة ، وقسم لا ينمو أصلا وإليه يرجع ما قاله . ( قوله ولا على مبهم ) أي : غير معين في العقد ولا يكفي التعيين في المجلس ؛ لأن العقد لازم والربح متأخر ، وبهذا فارق صحة القراض على إحدى الصورتين إذا عينت في المجلس ؛ لأنه عقد جائز فاغتفر فيه ق ل . ( قوله ولا على كونه بيد غير العامل ) أي : ولا على شجر يكون تحت يد غير العامل ففي العبارة مسامحة إذ الكون ليس معقودا عليه ع ش . ( قوله ولا على ودي ) اسم لصغار النخل فقط ، وهو بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء ع ش وإذا عمل فله أجرة المثل إن توقعت الثمرة في تلك المدة وإلا فلا ز ي . ( قوله ولأن الغرس ) قضية ما ذكر من التعليل أنه لو عقد على ودي ليغرسه المالك ، ويتعهده وهو بعد الغرس لم يمتنع ونقل عن العلامة ح ل أن هذا ليس مرادا ولو قيل بالصحة فيما لو عقد عليه غير مغروس أو مغروسا بمحل كالشتل على أن ينقله المالك ويغرسه في غيره ويعمل فيه العامل لم يبعد ؛ لأنه لم يشترط فيه على العامل ما ليس عليه ولا ينافيه قول المصنف مغروسا لجواز حمله على الأعم من المغروس في المحل الذي يتعهده فيه حقيقة أو حكما ع ش . ( قوله ولا على ما بدا صلاح ثمره ) ولو البعض في البستان الواحد س ل وعبارة ع ش على م ر وما لم يبد صلاحه تابع لما بدا صلاحه فيبطل في الجميع إن اتحد البستان والجنس والعقد والحمل . ( قوله ما مر في القراض ) إلا أنه يشترط أن يكون المالك هنا بصيرا ويكفي هناك أن يكون أعمى إذا عقد على ما في الذمة والفرق أنه هنا لا بد أن يكون المعقود عليه معينا في العقد كما تقدم س ل ( قوله فتصح مساقاته ) واستشكل هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر أجاب عنه السبكي بأن صورة المسألة أن يقول : ساقيتك على نصيبي وبهذا صور أبو الطيب كالمزني قال : لكن ظاهر كلام غيرهما كالمصنف أنه لا فرق بين ذلك وقوله على جميع هذه الحديقة ، وهو المعتمد وعلى الأول فيجاب بأنه