تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوكيل أولى مما عبر به ، وخرج به ما استثني من الطرد كظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه وكوكيل قادر وعبد مأذون له وسفيه مأذون له في نكاح ومن العكس كالأعمى يوكل في تصرف ، وإن لم تصح مباشرته له للضرورة وهذا مذكور في الأصل وكمحرم يوكل حلالا في النكاح بعد التحلل أو يطلق وكمحرم يوكله حلال في التوكيل فيه ( فيصح توكيل ولي ) عن نفسه أو موليه في حق موليه من صبي ومجنون وسفيه كأب وجد في التزويج والمال ووصي وقيم في المال فعلم أنه لا يصح توكيل

هامش غالبا ، وهو الضابط المتقدم في كلام غيره ، وهو أي : غالبا متعلق بصحة . ( قوله : من الطرد ) الطرد هو المنطوق ، وهو كل من صحت مباشرته بملك أو ولاية صح توكيله والعكس هو المفهوم ، وهو كل من لا تصح منه المباشرة لا يصح منه التوكيل م ر ع ش . ( قوله : فلا يوكل في كسر الباب ) ، وإن عجز عن المباشرة ز ي وح ل . ( قوله : قادر ) أي : ولاقت به المباشرة ، وإلا فله التوكيل س ل . ( قوله : في نكاح ) قيد في السفيه فقط ؛ لأن غير النكاح من بيع أو شراء لا يصح من السفيه ، ولو أذن فيه وليه بخلاف العبد فيصح إذن السيد له في النكاح وفي غيره من التجارة ونحوها ومع ذلك لا يوكل ع ش . ( قوله : كالأعمى ) لم يأت به نكرة كما سبق في قوله كظافر ؛ لأن الأعمى قسمان : قسم يصح تصرفه كمن رأى قبل عماه شيئا وقسم لا يصح تصرفه فأشار إلى تقييده بالتعريف شوبري قال السبكي : الأعمى عند مالك رشيد إلا أن فيه خللا من جهة الرؤية . ( قوله : يوكل في تصرف ) أي : من بيع أو شراء أو غيرهما مما يتوقف على الرؤية كإجارة وأخذ شفعة شرح م ر . ( قوله : وكمحرم يوكل حلالا في النكاح ) أي : في إيجابه إن كان يزوج موليته وفي قبوله إن كان يتزوج بنفسه ، وقوله : بعد التحلل أي : الثاني وقوله : في التوكيل فيه أي : إيجابا أو قبولا أيضا كأن يقول المحرم وكلتك لتعقد لفلان الحلال الذي وكلني ، سواء قال بعد التحلل أو قال الآن أي : في زمن الإحرام أو أطلق وذلك ؛ لأن الموكل الأصلي حلال ، وهذا التعميم محله إذا كان من يوكله المحرم حلالا ، فإن وكل محرما آخر فلا بد أن يقول له : لتعقد بعد التحلل أو يطلق فإن قال له : لتعقد حالة الإحرام لم يصح . ( قوله : وكمحرم يوكله حلال في التوكيل فيه ) أي : الآن أي : وقت الإحرام فهذا المحرم لا يصح أن يباشر النكاح ويصح توكيله فيه ، وفيه أن هذا معلوم مما قبله وأن الموكل فيه إنما هو التوكيل في النكاح ، وهذا يصح أن يباشره إلا أن يقال : مراد الشارح التوكيل منه ليعقد الوكيل في حال الإحرام ، وهو لا يصح أن يباشره ح ل . ( قوله : أو موليه ) أي : أو عنهما بجعل أو مانعة خلو أو يطلق فالصور أربع وفي كل التوكيل في حق موليه ، وفائدة وكالته عن الولي أو عن الطفل أو عنهما عدم انعزاله ببلوغ الطفل رشيدا إذا كان وكيلا عنه بخلاف ما إذا كان عن الولي ، ولو كان وكيلا عنهما معا فالظاهر أنه ينعزل بالنسبة للولي لا بالنسبة للطفل الذي بلغ رشيدا شوبري فيغلب . جانب المولى عليه فلا ينعزل ببلوغه رشيدا ، وأما إذا أطلق فينبغي أن الوكيل فيها وكيل عن الولي كما في سم على حج فهي كالصورة الأولى وفي ز ي أنه يكون وكيلا عن المولى عليه فهي كالثانية والأقرب ما قاله سم ؛ لأن التصرف مطلوب منه فيقع التوكيل عن نفسه ، وإن كانت منفعته عائدة على المولى عليه لكن ما قاله ز ي هو قياس ما في خلع الأجنبي من أن وكيلها لو أطلق فلم يضف العود له ولا لها وقع لها لعود المنفعة إليها . ا ه . ح ل وع ش . ( قوله : في حق موليه ) متعلق بكل منهما ح ل . ( قوله : كأب وجد ) أي : وإن لم يعجزا عن مباشرة ذلك ، وإن لاقت بهما المباشرة وقوله : ووصي وقيم أي : فيما عجزا عنه أو لا يليق بهما مباشرته بخلاف الأب والجد ح ل . والحاصل أن التوكيل من الأب والجد يصح مطلقا ومن الوصي والقيم إن عجزا أو لم تلق بهما المباشرة ومثلهما الوكيل كما في ع ش على م ر . ( قوله : فعلم ) أي : من قوله وشرط في الموكل صحة إلخ أي : فلم يخل به من كلام الأصل ا ط ف . ( قوله : لا يصح توكيل صبي ) مصدر مضاف لفاعله أي : فلا يصح أن يوكل غيره في أن يتملك له

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٦