تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية وخبر الصحيحين ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم بعث السعاة لأخذ الزكاة ﴾ والحاجة داعية إليها فهي جائزة ، بل قال القاضي وغيره : إنها مندوب إليها لقوله تعالى ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ . ( أركانها ) أربعة ( موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط في الموكل صحة مباشرته الموكل فيه ) ، وهو التصرف المأذون فيه ، وإلا فلا يصح توكيله ، لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه فبنائبه أولى ( غالبا ) هو ونظيره الآتي

هامش ( قوله : والحاجة داعية إليها ) يريد القياس فهي ثابتة بالكتاب والإجماع والسنة والقياس يقتضيها أيضا سم ع ش . ( قوله : بل قال القاضي وغيره إلخ ) فإن قلت ظاهر الانتقال من الجواز أن الجواز ضعيف قلت : ممنوع ؛ لأن تفسيره بالجواز أولا بيان لما وقع في كلام الأصحاب فالجواز شامل للمباح والمكروه فترقى في البيان ببيان المراد من الجواز في كلام الأصحاب بأن المراد به الندب . ا ه . ع ش ، وقال بعضهم : المراد بالجواز هنا الإباحة بدليل قوله ، بل قال القاضي إلخ . ( قوله : إنها ) أي : الوكالة إيجابا وقبولا وقوله : مندوب إليها أي : مدعو إليها لقوله تعالى ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ والمعاونة واضحة في القبول دون الإيجاب ، وقد يكون الإيجاب مندوبا وذلك في توكيل من لا يحسن الذبح في الأضحية ح ل . وعبارة شرح م ر ، ولهذا ندب قبولها لأنها قيام بمصلحة الغير أما عقدها المشتمل على الإيجاب فلا يندب إلا أن يقال ما لا يتم المندوب إلا به ، فهو مندوب ، وهو ظاهر إن لم يرد الموكل غرض نفسه . وعبارة البرماوي قوله : أنها مندوب إليها غرض القاضي بما ذكره بيان ما أراده الأصحاب من التعبير بالجواز الصادق بالندب وغيره وليس غرضه إبطال ما قبله فيكون المقصود من ذلك بيان أن الأصل فيها الندب وأن ذلك كالتقييد لما أوهمه التعبير بالجواز من التعميم ويدل عليه قول م ر كابن حجر والحاجة ماسة إليها ، ولهذا ندب قبولها ؛ لأنها قيام بمصلحة الغير إلخ ويدل له أيضا قول الشارح : فهي جائزة بعد قوله والحاجة داعية إليها ؛ لأن ما كان أصل وضعه الحاجة لا يكون إلا مطلوبا ، وقد تحرم إن كان فيها إعانة على حرام وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه وتجب إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام عجز عن شرائه ، وقد يتصور فيها الإباحة أيضا بأن لم يكن للموكل حاجة في الوكالة وسأله الوكيل لا لغرض . ( قوله : مندوب إليها ) أي : مدعو إليها من الشارع والمراد مندوب إلى قبولها ، وكذا إيجابها إن كان الوكيل قادرا والموكل عاجزا والموكل فيه طاعة س ل ( قوله : موكل ووكيل ) لم يقل عاقد لاختلاط الشروط المعتبرة في كل من الوكيل والموكل ع ش . ( قوله : صحة مباشرته ) الأصح أن المراد صحة مباشرته لذلك الجنس ، وإن امتنع عليه التصرف بنفسه في بعض أفراده فحينئذ يصح توكيل شخص في نكاح أخت زوجته ، وكذا من تحته أربع في نكاح امرأة وتوكيله في نكاح محرمه س ل وفيه أن الموكل فيه العقد عليهن ، وهو يصح أن يباشره بنفسه بأن يزوجهن لغيره وليس المراد أن يتزوجهن لنفسه فلا حاجة لما ذكره س ل . ( قوله : غالبا ) قال سم : لا حاجة إليه مع قوله وشرط إلخ بالنسبة لما استثني من الطرد ؛ لأن الشرط لا يلزم من وجوده وجود المشروط وإذا كان كذلك فلا يصح الاستثناء ، وإنما يصح الاستثناء في كلام من عبر بقوله وكل ما جاز للإنسان أن يتصرف فيه بنفسه جاز له أن يوكل فيه غيره إلا أن يقال : كلامه يئول لما ذكر فقوله : ما استثني من الطرد أي : في كلام غيره الذي ليس فيه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٥