تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه ولكل منهما المخاصمة إن كان في المال ربح وإلا فللمالك فقط وخرج بتلف بعضه تلف كله فإن القراض يرتفع سواء أكان التلف بآفة أم بإتلاف المالك أم العامل أم أجنبي لكن يستقر نصيب العامل من الربح في الثانية ويبقى القراض في البدل إن أخذه في الرابعة وبحث الشيخان في الثالثة بعد نقلهما ما ذكر فيها عن الإمام أن العامل كالأجنبي وبه صرح المتولي وفرق الأول بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه فسخا كالمالك بخلاف الأجنبي .

| ( فصل ) في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما يأتي معهما

( لكل ) منهما ( فسخه ) متى شاء ( وينفسخ بما تنفسخ به الوكالة ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه لما مر أنه توكيل وتوكل وكذا باسترجاع المالك المال بخلاف استرجاع الموكل ما وكل في بيعه . ( ثم ) بعد الفسخ أو الانفساخ ( يلزم العامل استيفاء ) للدين لأنه ليس في قبضته ( ورد قدر رأس المال لمثله ) بأن ينضضه على

هامش المرهون ( قوله ويبقى القراض ) أي بحكم العقد الأول كما هو ظاهر عبارة الشارح . وانظر هذا مع قوله فإن القراض يرتفع إلخ إلا أن يقال : ارتفاعه في الرابعة بالنسبة للمتلف لا بالنسبة لبدله وعبارة م ر وخرج ببعضه نحو تلف كله ما لم يتلفه أجنبي ويؤخذ بدله أو العامل ويقبض المالك منه بدله ويرده إليه كما بحثاه وقال الإمام : يرتفع مطلقا وعليه يفارق الأجنبي إلخ ا ه . ( قوله : وبحث الشيخان ) اعتمده ز ي ( قوله بعد نقلهما ما ذكر ) وهو أن القراض يرتفع ( قوله : كالأجنبي ) أي فليقبض المالك منه البدل ويرده إليه ا ه . م ر ( قوله : وفرق الأول ) أي القائل بأنه يرتفع بإتلاف العامل دون الأجنبي وهو ضعيف ( قوله بخلاف الأجنبي ) انظر على الأول هل الذي يعرفه العامل ما عدا قدر حصته من الربح يتجه نعم انتهى سم .

| ( فصل : في بيان أن القراض جائز إلخ )

( قوله : مع ما يأتي معهما ) أي من أنه يلزم العامل استيفاء الدين ع ش ومن قول المتن ولو أخذ المالك بعضه إلخ ( قوله لكل فسخه ) أي لأنه توكيل في الابتداء وشركة في الانتهاء وهذا حكم كل منهما ولو قال للعامل : لا تتصرف انفسخ أيضا قاله الإسنوي بخلاف ما لو قال : لا قراض بيننا أو باع ما اشتراه العامل وبحث في زوائد الروضة الانعزال بالإنكار ا ه . سم ومحل نفوذه أي الفسخ من العامل حيث لم يترتب عليه استيلاء ظالم على المال أو ضياعه وإلا لم ينفذ وينبغي أن لا ينفذ من المالك أيضا إن ظهر ربح ، والحالة ما ذكر أي حيث ترتب عليه استيلاء ظالم لما فيه من ضياع حصة العامل ع ش على م ر ( قوله كموت أحدهما ) وللعامل الاستيفاء بعد موت المالك من غير إذن وارثه ويمتنع ذلك على وارث عامل مات إلا بإذن المالك ولا تقرر ورثة المالك العامل على القراض كما لا يقرر المالك ورثة العامل عليه ؛ لأن ذلك ابتداء قراض وهو يمتنع على العرض فإن نض المال ولو من غير جنس المال جاز تقرير الجميع فيقول وارث المالك للعامل قررتك على ما كنت عليه مع قوله والمالك لوارث العامل قررتك على ما كان مورثك عليه فيقبل وكالورثة وليهم شرح م ر فيكون الإقرار قائما مقام الإيجاب انتهى ( قوله : بخلاف استرجاع الموكل ) لأنه يشترط أن يكون المال بيد العامل بخلاف الوكيل ح ل ( قوله : ثم بعد الفسخ أو الانفساخ ) قال ابن عبد السلام : حقيقة الانفساخ انقلاب كل من العوضين إلى دافعه ، والفسخ قلب كل من العوضين إلى دافعه فهذا فعل الفاسخ ، والأول صفة العوضين شوبري . ( قوله : للدين ) أي لدين مال القراض وإن لم يكن ربح وصورة المسألة أن المالك أذن له في البيع بالدين وشمل كلامه وجوب تعاطي جميع الدين ربحا ورأس مال وبه صرح ابن أبي عصرون وابن الرفعة وتبعه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٥٥