تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفي علمه بذلك كما يعلم مما يأتي في الدعاوى ، والبينات ؛ لأن الأصل عدم علمه بالقدر وعدم الشركة ولا يحلف في الأولى أنه اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء ويحلف في الثانية أن هذا قدر الثمن لأنه أعلم بما باشره وفي الرابعة أنه ما اشتراه ؛ لأن الأصل عدمه ( فإن أقر البائع ) فيها ( بالبيع ) والمشفوع بيده أو بيد المشتري وقال : إنه وديعة له أو عارية أي أو نحوهما ( ثبتت الشفعة ) ؛ لأن إقراره يتضمن ثبوت حق المشتري وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بإنكار المشتري كعكسه ( وسلم الثمن له ) أي للبائع ( إن لم يقر بقبضه ) من المشتري لأنه تلقى الملك منه ( وإلا ) بأن أقر بقبضه منه ( ترك بيد الشفيع ) كنظيره فيما مر في الإقرار . ( وإذا استحق ) أي الثمن أي ظهر مستحقا بعد الأخذ بالشفعة ( فإن كان معينا ) كأن اشترى بهذه المائة ( بطل البيع ، والشفعة ) لعدم الملك ( وإلا ) بأن اشتراه بثمن في الذمة ودفع عما فيها فخرج المدفوع مستحقا ( أبدل ) المدفوع وبقيا أي البيع والشفعة ولو خرج رديئا تخير البائع بين الرضا به ، والاستبدال فإن رضي به لم يلزم المشتري الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع الجيد كذا قاله البغوي قال النووي : وفيه احتمال ظاهر قال البلقيني : ما قاله البغوي جار على قوله فيما إذا ظهر العبد الذي باع به البائع معيبا ورضي به أن على الشفيع قيمته سليما لأنه الذي اقتضاه العقد وقال

هامش يكفيه ذلك ويحلف في الثانية وهي قوله : وفي قدره وحيث سمعت دعواه فلا بد أن يقول وأستحق عليك الأخذ بالشفعة لما سيأتي أن الدعوى لا بد أن تكون ملزمة ح ل وز ي ( قوله : ويحلف في الثانية إن هذا قدر الثمن ) ولا يقال القياس تصديق الشفيع لأنه غارم لأنا نقول ذاك محله فيما إذا غرم في مقابلة التلف وما هنا بخلافه لأنه يغرم ليأخذ الشقص س ل ( قوله : فإن أقر البائع فيها ) أي في الرابعة ا ه ح ل ( قوله : أي أو نحوهما ) كمؤجر وأي في هذا المقام ليست تفسيرية لأنها تكون بيانا لما قبلها فالظاهر أنها مزيدة لتمييز ما قبلها عما بعدها بأن يكونا مقالتين فيريد جمعهما شوبري ( قوله : كعكسه ) أي كما لا يبطل حق المشتري بإنكار الشفيع ز ي . ( قوله : وسلم الثمن له أي للبائع ) فلو امتنع من قبضه من الشفيع كان له مطالبة المشتري به في أحد وجهين رجحه الشيخ رحمه الله تعالى وهو الأوجه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ؛ لأن ماله قد يكون أبعد عن الشبهة شرح م ر وحينئذ يبقى الثمن في يد الشفيع حتى يطالبه به البائع أو المشتري ( قوله : لأنه ) أي الشفيع تلقى الملك منه أي البائع لأنه بإقرار البائع له كأنه تلقى الملك منه وإن كان في الحقيقة إنما تلقاه من المشتري س ل ( قوله وإلا ترك بيد الشفيع ) نعم لو عاد وصدقه سلم إليه بغير إقرار جديد أي من البائع بالبيع وفارق ما مر بأن ما هنا معاوضة فقوي جانبه شرح م ر هذا وكان الأولى للشارح أن يقول إنه في ذمته لأنه لا يتعين إلا بالقبض وهو لم يقبض كما قاله س ل إلا أن يجاب بحمل كلام الشارح على ما إذا أخذ الشفيع بقدر معين بمشاهدة كما قاله سم أو عاد الثمن من البائع إلى الشفيع بنحو هبة فإنه يتعين الأخذ به واغتفر للشفيع التصرف في الشقص مع بقاء الثمن في ذمته لعذره لعدم مستحق معين له وبه يفرق بينه وبين ما مر من توقف تصرفه على أداء الثمن ويؤيد ذلك ما فرق به بعضهم بأن المشتري هناك معترف بالشراء وهنا بخلافه شرح م ر ( قوله : فيما مر في الإقرار ) أي فيما إذا أقر بشيء لشخص وكذبه فإنه يترك في يد المقر ( قوله : أي ظهر مستحقا ) أي ببينة أو تصادق البائع ، والمشتري ، والشفيع كما قاله المتولي شرح م ر ( قوله : معينا ) أي في العقد أو في مجلسه كما يؤخذ من ع ش ( قوله : ودفع عما فيها ) أي بعد مفارقة المجلس أخذا من قولهم الواقع في المجلس كالواقع في صلب العقد أما لو دفعه في المجلس فيتعين بطلان البيع ، والشفعة ع ش ( قوله : وفيه احتمال ظاهر ) وهو أن يأخذ منه مثل ما دفع ( قوله : قيمته سليما ) ضعيف ( قوله : قال ) أي البلقيني . ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٣٩