تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وشرط في تملك بها رؤية شفيع الشقص ) وعلمه بالثمن كما يعلم مما يأتي كالمشتري وليس للمشتري منعه من رؤيته ( و ) شرط فيه أيضا ( لفظ يشعر به ) أي بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان ( كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن ) كقبض المبيع حتى لو امتنع المشتري من قبضه خلى الشفيع بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم ( أو ) مع ( رضاه بذمة ) أي بكون الثمن في ذمة ( شفيع ولا ربا أو ) مع ( حكم له بها )

هامش الضرر ( قوله : في تملك بها ) أي بالشفعة أي في تحقق الملك ووجوده بها ح ل أي تملك الشفيع للشقص وهو بعد الأخذ الآتي ق ل وعبارة م ر وشرط في حصول الملك بها إلخ ليس المراد بالتملك قوله تملكت بالشفعة وإلا كان لا حاجة لقوله الآتي ولفظ يشعر به فهذه شروط لحصول الملك لا لثبوت حقه ؛ لأن حقه ثبت بمجرد قوله أنا طالب للشفعة أو أخذت بها وإن لم ير الشقص ولا عرف الثمن تأمل ( قوله : رؤية شفيع الشقص ) أما المأخوذ منه فلا يشترط فيه ذلك ويتصور ذلك في الشراء بالوكالة س ل . ( قوله : مما يأتي ) أي في قوله ويمتنع أخذ لجهل ا ه . ( قوله : كتملكت ) قال : في الخادم : ولا يشترط أن يقول بكذا شوبري . قوله : أو أخذت بالشفعة ) أي وإن كان قال ذلك عند الطلب قبل وجود هذه الشروط فيعيدها لحصول الملك كما يؤخذ من الروض وعبارته ويشترط في حصول الملك للشفيع بعد رؤية الشقص وعلمه بالثمن أن يقول تملكت بالشفعة أو أخذت بها أو نحوه كاخترت الأخذ بها وإلا كان من باب المعاطاة ولا يكفي أنا طالب ولا يملكه بمجرد اللفظ بل حتى يقبض المشتري العوض أو يوصي بذمته ( قوله : بالشفعة ) متعلق بكل من تملكت وأخذت كما يعلم من كلام ح ل في الفصل الآتي عند قوله ويمتنع أخذ بجهل ثمن وسيأتي له هناك أن الشفيع لو عدل من لفظ الشفعة وقال للمشتري اشتريت منك كذا أو تملكت أو صالحتك عما اشتريت على كذا لم يكن هذا أخذا بالشفعة بل يكون بيعا فيتوقف على رضا المشتري وعلى إيجاب منه متصل بهذا الاستيجاب لأنه قائم مقام القبول ( قوله : مع قبض مشتر ) متعلق بقوله رؤية شفيع الشقص ولفظ يشعر به ولو عطفه بالواو لكان أظهر والمراد أنه يشترط أحد أمور ثلاثة إما قبض المشتري للثمن أو رضاه بذمة الشفيع أو الحكم بها ( قوله : كقبض المبيع ) أي من النقل في المنقول ، والتخلية ، والتفريغ في غيره وقال ح ل : المراد بالمبيع الشقص أي كما أنه لا بد في صحة الأخذ من قبض المشتري الشقص إذ لو أخذ الشريك بالشفعة قبل قبض المشتري للشقص لكان أخذه شراء ما لم يقبض وهو لا يصح هذا هو المراد من العبارة وفي شرح م ر خلافه وعبارته وللشفيع إجبار المشتري على قبض الشقص حتى يأخذه منه وله أخذه من البائع ويقوم قبضه مقام قبض المشتري ا ه . قال الرشيدي عليه قوله : ويقوم إلخ أشار به إلى دفع ما علل به ابن حجر ما اختاره من تعيين إجبار المشتري من قوله ؛ لأن أخذه من يد البائع يفضي إلى سقوط الشفعة ؛ لأن به يفوت حق التسليم المستحق للمشتري فيبطل البيع وتسقط الشفعة به ووجه الرد أن قبض الشفيع قائم مقام قبض المشتري فلا يرد ما قاله ا ه ( قوله : خلى الشفيع بينهما ) أي بحيث يتمكن من قبضه أي فلو أنكر المشتري وضع الشفيع الثمن بين يديه صدق المشتري بالنسبة لبقاء الثمن في جهة الشفيع ويصدق الشفيع في الوضع حتى لا يسقط حقه من الشفعة لأنها تثبت بالبيع ، والمشتري يريد إسقاطها بعدم مبادرة الشفيع ع ش على م ر ( قوله : أو مع رضاه ) لو أبرأه من الثمن فهل يكون ذلك صحيحا ؛ لأن الإبراء يتضمن الرضا فيكون بمنزلته قال ابن الرفعة : فيه احتمالان أقواهما نعم سم . أقول : فيه بحث ؛ لأن الرضا من غير لفظ لا يفيد ، والدال عليه هنا لفظ الإبراء وبه يحصل الملك فيكون مفاد هذا اللفظ الملك ، والإبراء معا مع أن صحة الإبراء تتوقف على سبق الملك وقد يجاب بأن المراد أن البراءة تقوم مقام الرضا لا أنها صحيحة في نفسها كذا رأيت بخط شيخنا البرلسي وفي شرح الإرشاد لشيخنا ما يوافق هذا الجواب حيث قال : لو امتنع المشتري

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٣٤