مدة خيار البائع أو خيارهما كما سيأتي لعدم الملك الطارئ لا لعدم اللزوم ( وأن لا يبطل نفعه المقصود ) منه ( لو قسم ) بأن يكون بحيث ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ( كطاحون وحمام ) بقيد زدته بقولي ( كبيرين ) وذلك لأن علة ثبوت الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة القسمة والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة للشريك بالمرافق وهذا الضرر حاصل قبل البيع ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه بخلاف ما يبطل نفعه المقصود منه لو قسم كطاحون وحمام صغيرين وبذلك علم أن الشفعة تثبت لمالك عشر دار صغيرة إن باع شريكه بقيتها لا عكسه ؛ لأن الأول يجبر على القسمة دون الثاني .
هامش اللزوم فأجاب بما ذكره وقوله كما سيأتي أي في قوله فلو ثبت لبائع إلخ ( قوله : لعدم الملك الطارئ ) هذا خبر عن قوله وعدم ثبوتها . ( قوله : وأن لا يبطل نفعه ) أي الشقص المأخوذ ( قوله : بأن يكون بحيث ينتفع به ) ظاهره أنه لو انتفع به من غير ذلك الوجه كأن أمكن جعل الحمام دارين ، والطاحون كذلك عدم ثبوت الشفعة ؛ لأن نفعهما في هذه الحالة ليس من الوجه الذي كان قبل القسمة ولعله غير مراد فالأقرب ثبوت الشفعة في هذه الحالة أخذا من العلة وهي قوله : لأن العلة في ثبوت الشفعة في المنقسم دفع ضرر مؤنة القسمة إلخ ع ش على م ر ( قوله : ينتفع به ) أي القسم الصائر إليه ا ه . مرحومي . والظاهر أن الضمير راجع للمأخوذ ( قوله : كطاحون ) وهو المكان المعد للطحن وليس المراد به الحجر ، والخشب فقط فإنهما منقولان وإنما تثبت الشفعة فيهما تبعا للمكان ز ي وعبارة ع ش قوله : كطاحون وحمام وإن أعرضا عن بقائهما على ذلك وقصدا جعلهما دارين وهو ظاهر ما داما على صورة الحمام ، والطاحون فلو غير صورتهما عن ذلك فينبغي اعتبار ما غيرا إليه ا ه وهو يخالف ما تقدم عنه في حاشيته على م ر فحرر المعتمد والظاهر أنه الذي ذكره ع ش المخالف لقول الشرح بأن يكون بحيث ينتفع إلخ ( قوله : وذلك ) أي وجه اشتراط أن لا يبطل نفعه ظاهر ؛ لأن إلخ أي والذي يبطل نفعه بالقسمة لا يقسم فلا ضرر فلا بد من هذه الضميمة للتعليل لينتج المدعى وهو اشتراط أن لا يبطل نفعه المقصود منه بالقسمة ؛ لأن التعليل المذكور إنما ينتج ثبوت الشفعة ولا ينتج هذا الاشتراط ( قوله : دفع ضرر مؤنة القسمة ) أي لو قسم ( قوله والحاجة ) بالجر عطف على مؤنة ، والمراد بالحاجة الاحتياج ( قوله : وهذا الضرر إلخ ) عبارة شرح الروض قال الرافعي وهذا الضرر وإن كان واقعا قبل البيع لو اقتسم الشريكان لكن كان من حق الراغب في البيع تخليص شريكه ببيعه منه فإذا لم يفعل سلطه الشارع على أخذه منه فعلم أنها لا تثبت إلا فيما يجبر الشريك فيه على القسمة إذا طلبها شريكه قوله حاصل ) أي لو قسم ح ل ( قوله : ومن حق الراغب فيه ) أي في البيع أن يخلص صاحبه منه أي من الضرر وقضيته أنه لو عرض عليه البيع فأبى ثم باع الأجنبي ليس له أي للشريك الأخذ بالشفعة وليس كذلك وما ذكره حكمة فلا يلزم اطرادها ع ش على م ر ( قوله : بخلاف ما يبطل نفعه ) أي فالشرط أن يكون المأخوذ بالشفعة يتأتى الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به فيه وفي كلام شيخنا ما يفيد أنه لا بد أن يكون كل من المأخوذ وغيره يتأتى الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به منه فيتأتى من الحمام حمامان ا ه . ح ل وهو غير مسلم لأنه يقتضي أنها لا تثبت لمالك عشر دار صغيرة إذا باع شريكه التسعة الأعشار وليس كذلك بل تثبت له كما نص عليه م ر والشرح بقوله وبذلك علم إلخ ( قوله : وبذلك علم ) أي بقوله وذلك لأن علة إلخ ع ش ( قوله : لا عكسه ) أي بأن باع مالك