تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الأصل عدم القسمة وذكر التحليف من زيادتي . ( فرع ) وقع السؤال في الدرس عما يقع كثيرا في قرى مصر من ضمان دواب اللبن كالجاموس والبقر ما حكمه ؟ ما يجب فيه على الآخذ والمأخوذ منه ؟ والجواب عنه أن الظاهر أن يقال فيه إن اللبن مقبوض بالشراء الفاسد وذات اللبن مقبوضة هي وولدها بالإجارة الفاسدة وأن ما يدفعه الآخذ لصاحب الدابة من الدراهم والعلف في مقابلة اللبن والانتفاع بالبهيمة في مقابلة الوصول إلى اللبن فاللبن مضمون على الآخذ بمثله والبهيمة وولدها أمانتان كسائر الأعيان المستأجرة فإن تلفت هي أو ولدها بلا تقصير لم يضمن أو به ضمن ع ش على م ر وسئل ابن أبي شريف عن الدابة إذا كانت مشتركة بين اثنين ، وهي تحت يد أحدهما وتلفت بموت أو سرقة أو يد عادية أو بتفريط هل يكون ضامنا لحصة شريكه أو يده يد أمانة . فأجاب بما نصه إذا تلفت الدابة تحت يد أحد الشريكين فإن كانت تحت يده بإذن من شريكه في الاستعمال فهي مضمونة ضمان العواري ، وإن كان استعمالها بغير إذن من شريكه فهي مضمونة ضمان الغصب وكذلك إذا كانت تحت يده بغير إذن شريكه ولم يستعملها ، وإن كانت تحت يد الشريك بإذنه من غير إذن في الاستعمال ولم يستعملها فهي أمانة جزما فلا يضمن إن لم يقصر ، ولو كانت تحت يده وقال له : اعلفها في نظير ركوبها فهي إجارة فاسدة فلا ضمان عليه إذا تلفت بغير تقصير ، ولو كان بين الشريكين مهايأة واستعمل كل في نوبته فلا ضمان لأن هذه تشبه الإجارة وينبغي أن مثل شرط علفها عليه ما جرت به العادة من أن أحد الشريكين إذا دفع الدابة المشتركة لشريكه لتكون تحت يده ولم يتعرض للعلف لا إثباتا ولا نفيا فإذا تلفت تحت يد من هي عنده بلا تقصير لم يضمن ولا يرجع عليه بما علف ، وإن لم ينتفع بالدابة كأن ماتت صغيرة لأنه متبرع بالعلف ، وإن قال : قصدت الرجوع ؛ لأنه كان من حقه مراجعة المالك إن تيسر ، وإلا راجع الحاكم وأيضا إذا باع أحد الشريكين نصيبه وسلم ذلك للمشتري من غير إذن الشريك صارا ضامنين والقرار على من تلفت تحت يده ، وإن جهل كون النصف الآخر لغير بائعه كما قاله م ر والله أعلم .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٣