تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك موضوعها ( فلكل ) منهما ( على الآخر أجرة عمله له ) كما في القراض الفاسد نعم لو تساويا في المال وشرطا الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد ؛ لأنه عمل متبرعا ( ونفذ التصرف ) منهما للإذن ( والشريك كمودع ) في أنه أمين فيصدق بيمينه في الرد إلى شريكه وفي الخسر والتلف ويأتي هنا في دعوى التلف ما يأتي ثم وسيأتي ثم بيانه ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وحلف ) الشريك فيصدق ( في ) قوله ( اشتريته ) لي أو للشركة ( أو أن ما بيدي لي أو للشركة ) ؛ لأنه أعلم بقصده في الأولى وعملا باليد في الثانية بقسميها ( لا في ) قوله ( اقتسمنا وصار ) ما بيدي ( لي ) مع قول الآخر لا ، بل هو مشترك فالمصدق المنكر ؛

هامش ( قوله : أجرة عمله ) ظاهره ، وإن لم يحصل ربح وتقدم عن سم على حج ما يصرح به ويخالفه ما سيأتي له فيما لو اشترك مالك الأرض والبذر وآلة الحرث إلخ من أنه لا يرجع إلا إذا حصل شيء ويمكن الفرق بينهما بأن المستأجر عليه هنا العمل ، وقد وجد فاستحق الأجرة مطلقا والزرع المعامل عليه جعل له منه جزء شركة فلا يستحق الأجرة إلا إذا ظهر منه شيء فإن لم يظهر منه شيء كأن كان العمل لم يوجد ع ش على م ر . ( قوله : كما في القراض الفاسد ) قضية التشبيه أنه إذا علم بالفساد وأنه لا أجرة له أنه لا شيء له هنا ، وهذا ضعيف ، والمعتمد استحقاق الأجرة أي : هنا وفي القراض الفاسد وإن علم بالفساد ز ي . ( قوله : نعم لو تساويا في المال ) كأن كان مائة لكل خمسون وقوله : وشرطا الأقل أي : الجزء الأقل من الربح كأن شرطا في هذا المثال الربح مثالثة لأحدهما ثلث وللآخر ثلثان وشرطا الثلث للذي عمله أكثر من صاحبه فلو كانت أجرة الذي عمله أكثر ثمانية وأجرة الآخر أربعة فلا يرجع الأول عليه بأجرة عمله الزائد ، وهي أربعة إذا كان عمله قدر عمل الآخر مرتين . ( قوله : لتبرعه بالزائد ) . وعبارة ح ل لم يرجع بالزائد . أي : بأجرة العمل الزائد ، وكذا لو اختص أحدهما بأصل التصرف لا يرجع بنصف أجرة عمله ؛ لأنه عمل متبرعا ولا يخفى أن هذا يخالف قوله فلكل منهما على الآخر أجرة عمله إلا أن يقال لما عمل أحد الشريكين وعمل الآخر لم يقع عمله تبرعا بخلاف ما إذا عمل مع عدم عمل الآخر فليحرر . ( قوله : فيصدق بيمينه في الرد ) ، ولو للربح إلى شريكه فيبرأ من جهته ولم يكن له رجوع بحصته ؛ لأن اليمين دافعة فلا تصلح أن تكون مثبتة ح ل . وعبارة ع ش فيصدق بيمينه أي : سواء كانت الشركة صحيحة أو فاسدة . وحاصله أنه إذا عرف دون عمومه أو ادعاه بلا سبب أو بسبب خفي كسرقة صدق بيمينه ، وإن عرف هو وعمومه ولم يتهم صدق بلا يمين سم . ( قوله : وحلف ) بضم الحاء وتشديد اللام المكسورة مبني للمجهول وبفتحها مع فتح اللام مخففة مبني للفاعل والأولى للشارح أن يأتي بأي ؛ لأنه يوهم حذف الفاعل أو نائبه إلا أن يقال : إنه حل معنى لا حل إعراب . ( قوله : اشتريته لي ) ولو رابحا وقوله : أو للشركة ، ولو خاسرا ق ل . ( قوله : أو للشركة ) نعم لو اشترى شيئا فظهر عيبه وأراد رد حصته لم يقبل قوله : على البائع إنه اشتراه للشركة ؛ لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه فليس له تفريق الصفقة عليه ، وظاهر هذا تعدد الصفقة لو صدقه ويوجه بأنه أصيل في البعض ووكيل في البعض الآخر فكانا بمنزلة عقدين ابن حجر س ل . ( قوله : وعملا باليد ) أي : بقوله ذي اليد أو عملا باليد كلا أو بعضا فلا يقال : إذا ادعى أن ما بيده للشركة لم يعمل باليد . ( قوله : في الثانية بقسميها ) وهما قوله : أو أن ما بيدي لي أو للشركة وكذلك الأولى فيها قسمان ومن ثم وجد في بعض النسخ بقسميهما .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٢