تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فصل ) في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره

( يضمن مغصوب متقوم تلف ) بإتلاف أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ومستولدة ( بأقصى قيمة من ) حين ( غصب إلى ) حين ( تلف ) وإن زاد على دية الحر لتوجه الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد ، والعبرة في ذلك بنقد مكان التلف إن لم ينقله وإلا فيتجه كما قال في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة الآتي بيانها ( و ) تضمن ( أبعاضه بما نقص منه ) أي من الأقصى ( إلا إن أتلفت ) بأن أتلفها الغاصب أو غيره ( من

هامش

| ( فصل : في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره )

( قوله : حكم الغصب ) الأولى حذفه ، والاقتصار على ما بعده ؛ لأن حكم المغصوب الذي هو الضمان تقدم كما قاله ح ل وأجاب ع ش بأن قوله وما يضمن به تفسير لحكم الغصب ، فالمراد بحكمه ما يضمن به ، والذي تقدم هو نفس الضمان ( قوله : وغيره ) أي من بيان ضمان أبعاضه ومنفعة ما يؤجر أي وما يتبع ذلك كعدم إراقة المسكر على الذمي ويصح قراءة غيره بالجر عطفا على الغصب أي في حكم الغصب وحكم غيره ويصح قراءته بالرفع عطفا على المغصوب كما في ز ي وغيره ( قوله : متقوم ) بكسر الواو لأنه اسم فاعل أي قام به التقويم وبعضهم يقرؤه بالفتح على أن يكون اسم مفعول أي وقع عليه التقويم من الغير وهو غير صحيح لأنه مأخوذ من تقوم كتعلم وهو قاصر واسم المفعول لا يبنى إلا من متعد ( قوله تلف ) ومن تلفه ما لو أزمنه فإذا أزمن عبدا لزمه تمام قيمته كما إذا أزمن المحرم صيدا فإنه يلزمه تمام الجزاء كما نقله الشوبري عن شرح البهجة ( قوله : بإتلاف أو بدونه ) أي كأن تلف بآفة سماوية ومحله حيث لم يكن التلف بسبب متقدم على الغصب كقطعه أو قتله بسرقة أو جناية متقدمة على الغصب وإلا فلا ضمان على الغاصب ع ش ( قوله : ولو مكاتبا ) أي كلا أو بعضا فيدخل في الرقيق المبعض فيضمن جزء الرق منه بقيمته وجزء الحرية بما يقابله من الدية كما ذكره ع ش وإنما أخذ المكاتب ، والمستولدة غاية إشارة إلى أن تعلق العتق بهما لا يمنع من كونهما مضمونين ( قوله : بأقصى قيمة ) ما لم يصر مثليا وإلا فيضمن بمثل ما صار إليه كما سيأتي في قوله أو الشاة لحما إلخ أي إن ساوت قيمة المثل قيمة المتقوم أو زادت ( قوله : من حين غصب . . . إلخ ) وهذا في المتقوم فلا يشكل بما يأتي في المثلي إذا فقد من أن الأصح فيه أنه يضمن بأقصى قيمة من وقت الغصب إلى وقت الفقد ا ه . ع ش ( قوله إلى حين تلف ) ولا اعتبار بزيادة حاصلة بعد تلفه ز ي ( قوله : وإن زاد على دية الحر ) الغاية للرد على الحنفية القائلين بأن الأقصى إذا زاد على دية الحر لا يضمن منه ما زاد ق ل . ( قوله : لتوجه الرد عليه حال الزيادة ) أي مع قصد التغليظ عليه لتعديه في الأغلب فسقط ما يقال كما أن الرد متوجه عليه حال الزيادة كذلك هو متوجه عليه في حال النقص ( قوله : بنقد مكان التلف ) أي بالنقد الغالب في البلد فإن غلب نقدان وتساويا عين القاضي واحدا منهما ا ه . ز ي ( قوله : نقد أكثر الأمكنة ) أي أكثرها قيمة شوبري . فإن زادت قيمته في محل على غيره من الأمكنة اعتبر نقد ذلك المحل ع ش ( قوله الآتي بيانها ) أي في قوله أي في مكان حل به المثلي فالمراد بها الأمكنة التي حل بها المثلي ( قوله : وتضمن أبعاضه ) أي أجزاؤه بما نقص منه أي بعد الاندمال فإن لم ينقص لم يلزمه شيء كأن ذهب ذكره وأنثياه بآفة كما هو الغالب من عدم نقص القيمة فإن سقطا بجناية وجب قيمتان كما في شرح م ر ( قوله : إلا إن أتلفت . . . إلخ ) فالقيود ثلاثة خرج ما إذا أتلفت بآفة سماوية كأن سقطت يده بآفة فإنها تضمن بما نقص من الأقصى فتكون داخلة في حكم المستثنى منه ( قوله : بأن أتلفها . . . إلخ ) ظاهر بالنسبة لأصل الضمان أما بالنسبة للمضمون به فإن كان المتلف الغاصب ضمن أكثر الأمرين وإن كان أجنبيا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٠٥