تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن ؛ لأنه متبرع وفارق ما لو وضع طعامه في فم مضطر بلا إذن قهرا أو ، وهو مغمى عليه حيث يرجع عليه ؛ لأن عليه استنقاذ مهجته ( ثم إنما يرجع مؤد ) ولو ضامنا ( إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه ) ؛ لأن ذلك حجة ، وإن بان فسق الشاهد ( أو أدى بحضرة مدين ) ولو مع تكذيب الدائن لعلم المدين بالأداء ، وهو مقصر بترك الإشهاد ( أو ) في غيبته لكن ( صدقه دائن ) لسقوط الطلب بإقراره الذي هو أقوى من البينة أما إذا أدى في غيبته بلا إشهاد ، ولم يصدقه الدائن فلا رجوع له ، وإن صدقه المدين ؛ لأنه لم ينتفع بأدائه لبقاء طلب الحق ، وذكر هذه والتي قبلها بالنسبة للمؤدي بلا ضمان من زيادتي ولو أذن المدين للمؤدي في ترك الإشهاد فتراكه وصدقه على الأداء رجع .

هامش قدرا معلوما إلى ذلك الظالم فإنه يرجع ، وإن لم يشرط الرجوع للعرف ع ش باختصار . واعلم أنه لا ينافي هذا أعني قوله ، وإن لم يشرطا الرجوع قوله سابقا نعم إن أذن له في الأداء بشرط الرجوع ؛ لأن هناك ضمانا بلا إذن فلما وجد هناك سبب آخر للأداء غير الإذن فيه ، وهو كون الأداء عن جهة الضمان الذي بلا إذن اعتبر شرط الرجوع ومن ثم اشترط في رجوعه أيضا الأداء عن جهة الآذن لا عن الضمان فتأمل . ( قوله : في فم مضطر قهرا ) أي : لا تمكن المعاقدة معه هل ولو منعه المضطر ؟ لأن الشارع أوجب عليه إنقاذ مهجته ولا عبرة بمنعه لأنه منع من واجب فلا معول عليه أو بمنعه تبين أنه غير مضطر أو لا فليحرر جميع ذلك ا ه شوبري . أقول الأقرب الأول إن ثبت اضطراره ، وإلا فالثاني ا ه كاتبه ا ط ف . ( قوله : لأن عليه استنقاذ مهجته ) فإن قلت : هذا التعليل ربما أنتج عدم الرجوع لا الرجوع . قلت : أجيب عنه بأنه لما وجب عليه دفعه له صار مكرها لا متبرعا فحينئذ كان له الرجوع ومحله إن كانا غنيين أو فقيرين أو الواضع فقيرا والمضطر غنيا فإن كانا بالعكس فلا رجوع لوجوب إطعامه عليه . ( قوله : ثم إنما يرجع إلخ ) تقييد لقوله ومن أدى دين غيره إلخ ولكون الضامن بالإذن يرجع أي : محل رجوعهما إذا وجد واحد من الأمور الثلاثة فإن فقدت فلا رجوع م ر . ( قوله : ليحلف معه ) هذه العلة غائية ، وهي المعبر عن لامها فاللام العاقبة لا باعثة على الإشهاد فلا يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد ، بل إنه يحلف بعد الإشهاد شرح م ر . ( قوله : لأن ذلك حجة ) عبارة م ر : لأنه كاف في إثبات الأداء ، وإن كان حاكم البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم نعم لو كان كل الإقليم كذلك فالأوجه عدم الاكتفاء به ا ه بحروفه أي : لأن الحنفية لا يكفي عندهم شاهد ويمين وفي م ر أيضا ولو ضمن صداق زوجة ابنه بغير إذنه فمات وله تركة فلها أن تغرم الأب وتفوز بإرثها أي : بتمام إرثها أي : بتمام نصيبها من التركة ؛ لأنه لا رجوع له لعدم الإذن في الضمان قال ع ش بعد قوله : فلها أن تغرم إلخ فإن امتنع أجبر ولها الأخذ من عين التركة . ( قوله : وإن بان فسق الشاهد ) أي : بعد الحكم بشهادته ؛ لأنه لا أثر لذلك بعده ؛ لأن الحكم المترتب على أصل كاذب ينفذ ظاهرا كما يأتي . ( قوله : لأنه لم ينتفع بأدائه ) أي : مع كون المدين غير مقصر بترك الإشهاد ؛ لأنه لا يمكنه الإشهاد على أدائه عنه لغيبته ففارقت ما قبلها . ( قوله : وذكر هذه ) أي : أو صدقه دائن والتي قبلها أي : إذا كان بحضرة المدين ح ل وز ي .

تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث وأوله : ' كتاب الشركة '

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٣٠