( ولو كان الزوج معسرا ) حرا كان أو عبدا ( لزم سيد ) الزوجة ( الأمة فطرتها لا الحرة ) فلا تلزمها ولا زوجها لانتفاء يساره والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة لاستخدام السيد لها ، وقيل تجب على الحرة الموسرة وعليه لو أخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع عليه وظاهر ما مر أن الكلام في زوجة على زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها . ( ومن أيسر ببعض صاع لزمه ) إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان وتخالف الكفارة لأنها لا تتبعض ولأن لها بدلا بخلاف الفطرة فيهما ( أو ) أيسر ببعض ( صيعان قدم ) وجوبا ( نفسه ) لخبر مسلم { ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل
هامش يحتاجه لخدمته ) أي إما لمنصبه أو ضعفه شرح م ر ( قوله : لا لعمله في أرضه إلخ ) أي لأن الماشية والمال الذي يتحصل من الأرض يباعان للزكاة فكيف بالخادم الذي يعمل فيه عزيزي ( قوله : لا الحرة ) أي لا يلزمها فطرتها لكن يسن لها إذا كانت موسرة إخراج فطرتها عن نفسها كما في المجموع خروجا من الخلاف لتطهيرها كما في شرح م ر قال ع ش : هذا كله حيث كانت موافقة للزوج في مذهبه فإن كانت مخالفة له في ذلك راعت مذهبها فلو كانت حنفية والزوج شافعيا وكان معسرا وجبت عليها وإن كان موسرا وجبت على كل منهما ، لأن مذهبها يرى الوجوب عليها وفي مذهبه الوجوب عليه فإذا أداها أحدهما كفى . وإذا كانت شافعية والزوج حنفيا فلا وجوب على كل منهما مراعاة لمذهبه ( قوله : فلا تلزمها ) مقتضى وجوبها ابتداء على المؤدى عنه وجوبها عليها إلا أن يقال لما تحملها عنها بطريق الحوالة سقطت عنها وإن كان معسرا . ( قوله : والفرق كمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة ) المزوجة لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها ولأنه اجتمع فيها شيئان الملك والزوجية ولا ينتقض ذلك بما لو سلمها سيدها ليلا ونهارا والزوج موسر حيث تجب الفطرة على الزوج قولا واحدا لأنها عند اليسار غير ساقطة عن السيد بل يحملها الزوج عنه ا ه ( قوله : لاستخدام السيد لها ) إن قلت فرض المسألة في أمة تجب على الزوج نفقتها بأن لم يستخدمها السيد فتجب حينئذ فطرتها على الزوج إن كان موسرا وعلى السيد إن كان معسرا وأما إذا كان السيد يستخدمها فإن النفقة والفطرة واجبتان عليه سواء كان الزوج موسرا أو معسرا ، وقول الشارح لاستخدام إلخ يقتضي أنه إذا كان السيد يستخدمها لا تجب عليه فطرتها إلا إذا كان الزوج معسرا مع أنها تجب مطلقا . قلت معنى قوله لاستخدام إلخ أن للسيد أن يستخدمها ولا يمنعه منه زوجها أي ولم يستخدمها بالفعل قرره شيخنا وعبارة شرح م ر ، لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها . ( قوله : وقيل تجب على الحرة ) هذا مبني على أن التحمل تحمل ضمان ، لأن لسيدها أن يسافر بها ويستخدمها . ( قوله : وقيل تجب على الحرة ) هذا مبني على أن التحمل تحمل ضمان وأما على المعتمد من أنه تحمل حوالة فلا تجب وهو المعتمد كما قرره شيخنا ( قوله : وتخالف الكفارة ) هو ظاهر في الإعتاق لا في الإطعام فإذا أيسر ببعض الأمداد أخرجه وبقي الباقي في ذمته لكن لا يلزمه ذلك وهنا يلزمه ( قوله : ، لأنها لا تتبعض ) فيه التعليل بعين المدعي ( قوله : ولأن لها بدلا ) أي في الجملة وإلا فالخصلة الأخيرة لا بدل لها أو هو خاص بالمخيرة قال ع ش : والأولى الاقتصار على هذه العلة فإن الأولى قد يقال : إنها من التعليل بصورة المسألة لأن الحاصل يرجع إلى أن يقال تبعضت الفطرة ولم تتبعض الكفارة لأنها لا تتبعض ا ه ويجاب بأن المعنى وتخالف الكفارة من جهة أنه إذا أيسر ببعضها لا يلزمه لأنها لا تتبعض فلا يكون هناك مصادرة ا ه ( قوله : قدم وجوبا نفسه ) فإن أخرجه عن زوجته مثلا قال ابن حجر أساء وقد يشعر بأنه يقع