تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو إبرائه هو ؛ لأن التركة قد تهلك فلا يجد مرجعا إذا غرم ، وإن كان الميت الضامن وأخذ المستحق الدين من تركته لم يكن لورثته الرجوع على المضمون عنه الآذان في الضمان قبل حلول الأجل . ( ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ) كما أنه يغرمه إن غرم بخلاف ما إذا لم يطالب ؛ لأنه لم يتوجه إليه خطاب ولم يغرم شيئا ولا يحبس الأصيل ، وإن حبس ولا يرسم عليه ( و ) له إن غرم من غير سهم الغارمين ( رجوع عليه ) أي : على الأصيل له ، وإن لم يأذن في الأداء ؛ لأنه أذن له في سببه بخلاف ما لو أذن له في الأداء دون الضمان لا رجوع له لأن الأداء سببه الضمان ولم يأذن فيه نعم إن أذن في الأداء بشرط الرجوع رجع ولو ادعى على زيد وغائب ألفا وهما متضامنان بالإذن

هامش كما صرح به م ر ويؤيده قول الشارح فلا يجد مرجعا إلخ . ( قوله : لأن التركة إلخ ) هذا يرشد إلى أن الكلام في الضامن بالإذن وأن الضامن بغير الإذن ليس له ذلك ؛ لأنه لا رجوع له ، وهو قياس ما مر في إفلاس الأصيل ، ولو قيل له ذلك فيهما مطلقا حتى لا يغرم لم يبعد إلا أن يجاب بأنه مقصر بعدم الاستبدال شرح م ر . ( قوله : قد تهلك ) بكسر اللام قال تعالى ﴿ ليهلك من هلك ﴾ ( قوله : ولضامن بإذن إلخ ) لعل الأولى تقديمه على قوله ، ولو مات أحدهما إلخ . ( قوله : بخلاف ما إذا لم يطالب ) أي : وبخلاف ما إذا ضمن بغير الإذن فليس له مطالبته بأنه لم يسلطه عليه شرح م ر فإن دفع له الأصيل ذلك حينئذ أي : قبل الغرم والمطالبة لم يملكه ولزمه رده وضمانه إن تلف كالمقبوض بشراء فاسد فلو قال له اقض به ما ضمنته عني كان وكيلا والمال في يده أمانة ح ل . ( قوله : ولا يحبس الأصيل إلخ ) أي : وليس للضامن حبس الأصيل وله طلب حبسه معه بأن يقول للحاكم : احبسه معي ، وإن كان لا يجاب لعله يوفي عند سماع ذلك وكتب أيضا وله مطالبة الأصيل وفائدة مطالبته حينئذ إحضاره مجلس الحكم وتفسقه إذا امتنع حيث كان موسرا . كما قيل بذلك في مطالبة الفرع لأصله بدينه ح ل . ( قوله : ولا يرسم ) بضم الياء وفتح الراء وتشديد السين المكسورة أي : لا يلازمه ح ف . ( قوله : من غير سهم الغارمين ) بخلاف ما إذا غرم منه بأن يكون الضامن والأصيل معسرين شوبري أو أعسر وحده وضمن بلا إذن . ( قوله : رجوع عليه ) وحيث ثبت الرجوع فحكمه حكم القرض حتى يرد في المتقوم مثله صورة كما قاله القاضي حسين : شرح م ر . ( قوله : وإن لم يأذن في الأداء ) أي : ولم ينهه عنه فإن نهاه فإن كان بعد الضمان فلا يؤثر ويرجع عليه أو قبله فإن انفصل عن الإذن في الضمان بأن كان بين الإذن والضمان ، فهو رجوع عنه ولا بأن قارن النهي الإذن في الضمان فإنه يفسد الإذن في الضمان فإذا ضمن كان ضمانا من غير إذن فلا يرجع س ل بزيادة ومثله شرح م ر . ( قوله : دون الضمان ) وبالأولى ما إذا لم يأذن فيهما . فالحاصل أنه إن ضمن بالإذن رجع مطلقا ، وإن ضمن بغير إذن لم يرجع مطلقا أي : سواء أدى بالإذن أو لا . ( قوله : نعم إن أذن له في الأداء ) أي : وهو ضامن بغير إذن وقوله : رجع أي : إن أدى عن الآذن ، وإلا بأن أدى عن جهة الضمان بغير إذن فلا يرجع وينبغي أن يكون صورة الإطلاق كصورة الإذن ح ل . ( قوله : وغائب ) ليس قيدا وقوله : وهما متضامنان هل المعنى والحال أنهما متضامنان أو المعنى وادعى أنهما متضامنان الظاهر الثاني . وعبارة بعضهم وهما متضامنان بالإذن أي : كل منهما ضامن الآخر بخمسمائة فيكون كل منهما مطالبا بالألف أصالة في النصف وضمانا في النصف لكن قوله متضامنان ليس بقيد ، بل مثله ما لو كان زيد عليه خمسمائة وضامن للغائب بخمسمائة فمدار التصوير على كون الحاضر مطالبا بالألف أصالة وضمانا فالمدار على ضمانه فقط وقوله : فإن لم يكذب أي : الحاضر الذي هو زيد وقوله : وإلا أي : بأن كذب البينة ومثله ما لو ادعى على الدائن أنه أخذ خمسمائة من الغائب ؛ لأنه حينئذ معترف بأن أخذها منه أي : من زيد ظلم . ( قوله : بنصفها ) أي : الألف وأنث نظرا لتأويل الألف بالدراهم . ( قوله : فلا يرجع على غير ظالمه ) يؤخذ من ذلك أن دراهم الشكية لا يرجع المظلوم بها على الشاكي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٢٨