تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمن المؤجل إلى شهر مؤجلا إلى شهرين فهو كضمان الحال مؤجلا أو عكسه فكضمان المؤجل حالا . ( ولمستحق ) للدين ، سواء أكان هو المضمون له أم وارثه ( مطالبة ضامن وأصيل ) بالدين بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع أو يطالب أحدهما ببعضه والآخر بباقيه أما الضامن فلخبر ﴿ الزعيم غارم ﴾ وأما الأصيل ، فلأن الدين باق عليه . ( ولو برئ ) أي : الأصيل من الدين بأداء أو إبراء أو غير ذلك فهو أعم من قوله ولو برئ الأصيل ( برئ ضامن ) منه لسقوطه ( ولا عكس في إبراء ) أي لو برئ الضامن بإبراء لم يبرأ الأصيل ؛ لأنه إسقاط للوثيقة فلا يسقط به الدين كفك الرهن بخلاف ما لو برئ بغير إبراء كأداء . ( ولو مات أحدهما ) والدين مؤجل ( حل عليه ) ؛ لأن ذمته خربت دون الحي فلا يحل عليه ؛ لأنه يرتفق بالأجل فإن كان الميت الأصيل فللضامن أن يطالب المستحق بأخذ الدين من تركته

هامش ( قوله : فهو كضمان الحال مؤجلا ) أي : من حيث إنه يصح ويثبت الأجل في حق الضامن استقلالا لكن بعد مضي الأجل الأقصر ، وهو الشهر في هذا المثال وقوله : أو عكسه أي : بأن ضمن مؤجلا إلى شهرين مؤجلا إلى شهر وقوله : فكضمان المؤجل حالا أي : في أنه يصح ولا يلزم الضامن تعجيل ولا يحل بموت الأصيل فيما لو ضمن مؤجلا لشهرين مؤجلا لشهر إلا بعد مضي الأقصر ؛ لأن الأقصر ثبت مقصودا في حق الضامن فلا يحل بموت الأصيل ع ش ( قوله : ولمستحق ) هو أعم من تعبير المحرر بالمضمون له لشموله للوارث لكنه قد يدخل فيه المحتال مع أنه لا يطالب الضامن لأن ذمته قد برئت بالحوالة . ا ه . س ل . ( قوله : مطالبة ضامن وأصيل ) ولا محذور في مطالبتهما ، وإنما المحذور في تغريم كل منهما كل الدين والتحقيق أن الذمتين إنما اشتغلتا بدين واحد كالرهنين بدين واحد ، فهو كفرض الكفاية يتعلق بالكل ويسقط بالبعض فالتعدد فيه ليس في ذاته ، بل بحسب ذاتيهما ومن ثم حل على أحدهما فقط وتأجل في حق الآخر شرح م ر ، ولو ضمن الضامن آخر والآخر آخر وهكذا طالب المستحق الجميع ، ولو أفلس كل منهما فقال : الضامن للحاكم بع أولا مال المضمون عنه وقال المضمون له أريد بيع مال أيهما شئت قال الشافعي : إن كان الضمان بالإذن أجيب الضامن ، وإلا فالمضمون له ، ولو كان به رهن وضامن خير بين بيع الرهن ومطالبة الضامن س ل قال ح ل وكذا يطالب سيد الضامن إذا كان عبدا بإذنه ليؤدي مما في يد العبد كما تقدم أي : وإن كان به رهن واف وله حبسهما أو حبس أحدهما كما في بسط الأنوار . ( قوله : بالدين ) أي : بجميعه أو ببعضه نعم إن قالا ضمنا مالك على زيد فكل ضامن للنصف فقط على المعتمد ولا يتعدد وقال الإمام مالك : لا يطالب الضامن إلا إذا عجز الأصيل ولو طالب المستحق الضامن فقال له : اذهب للأصيل فطالبه فقال : لا حق لي عنده فإن جهل إسقاط حقه بذلك وخفي عليه ولم يرد الإقرار فحقه باق ، وإلا سقط ولا مطالبة له على أحد منهما ق ل وح ف ( قوله : أو غير ذلك ) كاعتياض أو حوالة ح ل . ( قوله : ولا عكس في إبراء ) تعليله بقوله ؛ لأنه إسقاط للوثيقة يدل على أن المراد إبراؤه من الضمان أما إذا أبرأه من الدين ففي شرح م ر أنه يبرأ الأصيل أيضا إن قصد إسقاطه عنه ، وإلا فلا وفي كلام شيخنا شمل كلامه ما لو أبرأ الضامن من الدين فلا يبرأ الأصيل إلا إن قصد إسقاطه عن المضمون ح ل . ( قوله : كفك الرهن ) أي : لو أسقط المرتهن حقه منه ح ل ( قوله : ولو مات أحدهما والدين مؤجل ) أي : ما لم يضمن المؤجل حالا أو يضمن المؤجل إلى شهرين مؤجلا إلى شهر ، وإلا فيحل عليهما بموت الأصيل ؛ لأن الأجل إنما ثبت في حق الضامن تبعا للأصيل ، وقد زالت التبعية بموته فرجع الضامن إلى أصل التزامه كما في شرح م ر وكلام ح ل هنا غير ظاهر لما فيه من التنافي تأمل ولا يحل المؤجل إلى شهرين إلا بعد مضي الشهر الذي التزمه كما قاله س ل . ( قوله : خربت ) عبارة المختار خرب الموضع بالكسر خرابا ، فهو خرب ودار خربة ع ش . ( قوله : فللضامن أن يطالب ) أي : إن ضمن بالإذن على المرجح فإن ضمن بغير إذن لم يكن له ذلك إذ لا رجوع له حينئذ

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٢٧