تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونكل الآخر ( قضي له ) به ( وإلا ) بأن أقام كل منهما بينة أو حلف للآخر على النصف الذي يسلم له ، وإن كان ادعى الجميع أو نكل عن اليمين ( جعل بينهما ) بظاهر اليد فينتفع كل به مما يليه على العادة ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله لاحتمال أنه وضع بحق وتتضح مسألة الحلف بما ذكروه في باب الدعاوى والبينات أنه إن حلف من بدأ القاضي بتحليفه ونكل الآخر بعده حلف الأول اليمين المردودة ليقضي له بالجميع ، وإن نكل الأول ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي للنصف الذي ادعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو فهل يكفيه الآن يمين واحدة يجمع فيها النفي والإثبات أو لا بد من يمين للنفي وأخرى للإثبات ؟ وجهان أصحهما الأول فيحلف أن الجميع له لا حق لصاحبه فيه أو يقول : لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي .

هامش في آخر الشرح ما يوافق م ر . ( قوله : قضي له به ) وتكون العرصة تبعا له . ا ه . م ر . ( قوله : أو نكل عن اليمين ) أي : كل ، معطوف على قوله حلف . ( قوله : ويبقى الخشب الموجود إلخ ) ولمالك الجدار قلعه بالأرش أو إبقاؤه بالأجرة قال شيخنا : والأوجه أنه لا قلع ولا أجرة أخذا من إطلاقهم إبقاءه بحاله ح ل . ( قوله : لاحتمال أنه وضع بحق ) كإعارة أو إجارة أو بيع أو قضاء قاض يراه والمنزل عليه منها الإعارة لأنها أضعف الأسباب فللمالك قلع الجذوع بالأرش والإبقاء بالأجرة بعد الرجوع ولا أجرة له لما مضى هذا ، وقد قالوا لو وجدنا جذوعا على جدار ولم يعلم كيف وضعت فالظاهر أنها وضعت بحق فلا تنقض ويقضى باستحقاقها دائما ولا أجرة مطلقا وتعاد لو هدم الجدار وأعيد فلم يحملوها على الإعارة كما تقدم وحاول شيخنا م ر الفرق بأن الشركاء يتسامحون في العادة فيحمل حقهم على الأقل ولا كذلك الأجانب فيحمل استحقاقهم على الأقوى كالبيع ، واعتمد شيخنا ز ي أن الشركاء كالأجانب فيحمل على الأقوى فيهما على ما تقدم ويظهر أن يجاب بأن الحمل على الأقوى ما لم يدع المالك الأضعف ؛ لأنه يصدق في دعواه وبذلك يجمع بين التناقض ق ل . ( قوله : وتتضح مسألة الحلف ) أي الكائن في قول المتن أو حلف مع قول الشارح ونكل الآخر ، ووجه ذلك أن هذا مجمل ؛ لأنه إذا حلف هل يحلف يمينا واحدة أو يمينين . والجواب التفصيل الذي قاله الشارح ، وهو أنه إن كان الحالف من بدأ القاضي بتحليفه حلف يمينين جزما الأولى والمردودة بعد نكول الخصم ، وإن كان الحالف هو الآخر بأن نكل من بدأ القاضي به ففيه خلاف كما قال الشارح : وإذا حلف يمينا واحدة تجمعهما كما قال الشارح : فهل يقدم النفي أو الإثبات ؟ . ( قوله : للنصف الذي ادعاه صاحبه ) فيه أن صاحبه لم يدع النصف ، بل ادعى الكل فكل منهما يدعي الجميع لا النصف فقط إلا أن يقال كل منهما يدعي النصف الذي بيد صاحبه فقط بحسب ظاهر حال اليد ؛ لأنه يحكم له بالنصف الذي بيده فظاهر اليد يقتضي ادعاء النصف ، وإن كان هو يدعي الجميع .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٠٤