البناء ولم يجب ذكره سمكه وصفة السقف ؛ لأن الأرض تحمل كل شيء . ( ، وإن اشتركا فيه ) أي : في الجدار بينهما ( منع كل ) منهما ( ما يضر ) الجدار كغرز وتد وفتح كوة ( بلا رضا ) كسائر الأملاك المشتركة ( فله ) أي : لكل منهما ( كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا يضر ) ؛ لعدم المضايقة فيه ، فإن منع أحد الشريكين الآخر منه لم يمتنع على الأصح في الروضة ( ولا يلزم شريكا عمارة ) لتضرره بتكليفها
هامش أي : بيان محل البناء من موضعه وطوله وعرضه ولا يجب ذكر سمكه وكيفيته حج وعليه فلو شرطا قدرا من السمك كعشرة أذرع . مثلا فهل يصح العقد ويجب العمل بذلك الشرط أو يبطل العقد مطلقا أو يصح العقد ويلغو الشرط فيه نظر ، ولعل الأقرب الثاني ؛ لأنه شرط يخالف مقتضى العقد فإن مقتضى بيع الأرض أن يتصرف فيها المشتري بما أراد فشرط خلافه يبطله ويحتمل أن يقال : الأول هو مقتضى قول المحلي وحج ولم يجب ذكر سمكه ؛ لأن المتبادر من نفي الوجوب جوازه ولا معنى لجواز ذكره إلا وجوب العمل به فلا نسلم أن ما ذكر بيع جزء من الأرض ، بل هذا إما إجارة أو بيع فيه شوب إجارة ع ش على م ر . ( قوله : أي : بيان محل البناء ) أي : جهة وطولا وعرضا كما مر في كلامه . ( قوله : : لأن الأرض تحمل كل شيء ) قال الشيخ : يؤخذ من هذا التعليل أنه لو كان تحت الأرض عقود تتأثر بثقل البناء وجب بيان قدر الارتفاع ولا مانع منه ا ه أقول : بل قد يدعي أنها حينئذ من أفراد السقف شوبري ولا بد أن يبين له موضع الأساس وطوله وعمقه ح ل ( قوله : منع كل منهما ما يضر الجدار إلخ ) لو وضع أحد الشريكين وادعى أن شريكه أذن له في ذلك لم يقبل منه ، لأن الأصل عدم الإذن فيطالب بالبينة فإن أقامها فذاك ، وإلا هدم ما بناه مجانا ومثل صاحب الجدار وارثه والفرض أنه علم أنه وضع في زمن المورث ، وإلا فالأصل أنه وضع بحق فلا يهدم ع ش على م ر . ( قوله : وفتح كوة ) إذا فتح الكوة بالإذن فليس له سدها إلا به لأنه تصرف في ملك الغير شرح م ر قال حج : وإذا سقطت أي : الجذوع التي أذن أحد الشريكين للآخر في وضعها لا يعيدها إلا بإذن جديد على الأوجه خلافا للقفال س ل . ( قوله : بلا رضا ) أما برضا فيجوز لكن يشترط أن لا يكون بعوض في مسألة الكوة ، وإلا كان صلحا على الضوء والهواء المجرد ذكره ابن الرفعة : قال وإذا فتح بالإذن فليس له السد ؛ لأنه أي : السد تصرف في ملك الغير وإذا أذن أحد الشريكين للآخر في وضع البناء أو السقف على الجدار المشترك فيجوز الرجوع عن الإذن قبل الوضع وبعده ، ولكن في صورة البعدية فائدة الرجوع أن يغرم الواضع أجرة الإبقاء ، وليس له تكليفه القلع ويغرم له الأرش ؛ لأن الواضع شريك ومالك لحصة من الجدار والسقف والبناء ملكه ولا معنى لتكليفه إزالة ملكه عن ملكه ع ش على م ر بنوع تصرف . ( قوله : ما لا يضر ) أما ما يضر فلا يجوز فعله إلا بإذن وعليه فلو أسند جماعة أمتعة متعددة وكان كل واحد لا يضر وجملتها تضر فإن وقع فعلهم معا منعوا كلهم ؛ لأنه لا مزية لواحد منهم على غيره ، وإن وقع مرتبا منع من حصل بفعله الضرر دون غيره ومثله يقال في الاستناد إلى أثقال الغير ع ش على م ر . ( قوله : فإن منع أحد الشريكين الآخر ) ، وكذا لو منع الأجنبي لم يمتنع ؛ لأن المنع منه عناد محض لأنه كالاستضاءة بسراج غيره والاستظلال بجداره ح ل والظاهر أنه يحرم على المانع ذلك ؛ لأن هذا مما يتسامح به عادة فالمنع منه محض عناد ع ش على م ر . ( تنبيه ) السقف بين علو وسفل كالجدار المذكور وفي الروض يجوز لأصحاب العلو وضع الأثقال المعتادة على السقف المملوك للآخر أو المشترك بينهما وللآخر تعليق المعتاد به كثوب ولو بوتد يدقه فيه