تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجل وعد لا يلزم بخلاف إسقاط بعض الدين ( أو عكس ) بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة ( لغا ) الصلح ؛ لأنه ترك الخمسة في مقابلة حلول الباقي ، وهو لا يحل فلا يصح الترك . ( أو كان ) الصلح ( على غير إقرار ) من إنكار أو سكوت وذكر السكوت من زيادتي ( لغا ) الصلح كأن ادعى عليه دارا فأنكر أو سكت ثم تصالحا عليها أو على بعضها أو على غير ذلك كثوب أو دين ؛ لأنه في الصلح على غير المدعى به صلح محرم للحلال إن كان المدعي صادقا لتحريم المدعى به أو بعضه عليه أو محلل

هامش إنه تفنن . ( قوله : أو عكس لغا ) لا يقال لو حذف لغا من هنا واكتفى بالمذكورة بعد قوله أو كان على غير إقرار كان أولى لمراعاته الاختصار ما أمكن ؛ لأنا نقول ذكره هو الصواب ؛ لأنه من تتمة صور قوله فإن كان على إقرار إلخ وقوله : أو كان على غير إقرار إلخ قسيم له ع ش ( قوله : أو كان على غير إقرار لغا ) خلافا للأئمة الثلاثة ولو أقر بعد الصلح لم يفد إقراره صحة الصلح ؛ لأن شرط الصحة سبق الإقرار ح ل . ( قوله : ثم تصالحا عليها ) كأن قال : صالحتك منها عليها وهذا تصوير المنهاج الآتي أو قال : صالحتك منها على نصفها أو قال صالحتك منها أو من بعضها على ثوب مثلا ففي هذه الصور الأربع الصلح باطل ؛ لأنه على إنكار كما أفاده شيخنا . وعبارة ح ل ثم تصالحا عليها أي : كلا أو بعضها قال ع ش : أي : وكأن ادعى جميعها ( قوله : أو على غير ذلك ) سواء كان الصلح منها أو من بعضها كما يرشد إليه قوله : لتحريم المدعى به أو بعضه شوبري . ( قوله : كثوب ) أي كأن صالح منها كلها بثوب أو دين أو صالح عن بعضها بثوب أو دين فلا ينافي قوله الآتي أو بعضه مع كون المقسم أن المدعى به جميع الدار وذلك ؛ لأن المدعى به جميع الدار والمصالح عنه أعم من الكل أو البعض ع ش . ( قوله : لأنه في الصلح ) يتأمل فإن تحريم الحلال بعقد المعاوضة جائز وواقع كالبيع ألا ترى أن البائع حرم على نفسه المبيع بعقد البيع فليحرر شوبري ومن ذلك أيضا الصلح على إقرار فإن المدعي حرم على نفسه ماله بما أخذه عوضا عنه . وأجاب ع ش بأن كلا من المتعاقدين في غير الصلح من المعاملات يتصرف في ملك نفسه بخلاف ما هنا فإن المدعي يبيع ما لا يملكه إن كان غير صادق في دعواه والمشتري يشتري ما يملكه إن كان صادقا ا ه . وعبارة ح ل أي حرمه عليه بصورة عقد مرغوم أي مقهور عليه ؛ لأن المدعى عليه لما كان منكرا كان المدعي مضطرا لمصالحته فلا يقال : إن للإنسان ترك بعض حقه أي ؛ لأن محل ذلك ما لم يكن بصورة عقد مقهور عليه ا ه بحروفه . ( قوله : محرم للحلال ) أي : لو قلنا بصحته . ( قوله : أو بعضه ) أي : فيما إذا صالحه من بعض العين المدعاة على ثوب مثلا ولم يصالح على البعض الآخر ؛ لأن الغرض أن الصلح على غير المدعى به . ( قوله : ويلحق بذلك ) أي : بتحليل الحرام لا به وبما قبله الذي هو تحريم الحلال ؛ لأنه لا يأتي في الصلح على المدعى به ح ل والظاهر أن اسم الإشارة راجع لتحريم الحلال ؛ لأن المدعي حرم المدعى به على نفسه حيث كان صادقا إلا أن يجاب عن المحشي بأن المدعي حلل الحرام للمدعى عليه بجعله له حيث كان المدعي صادقا في دعواه وقال بعضهم : اسم الإشارة راجع إلى الصلح على غير المدعى به وهذا هو الظاهر ، وإنما قال : ويلحق بذلك أي : في البطلان ؛ لأن صور الإنكار أربعة وهي أن يصالح منها عليها أو منها على بعضها أو منها أو بعضها على غيرها والتعليل الذي ذكره لا يدل إلا للأخيرين وألحق الأولان بالأخيرين ، وإنما لم يجعل التعليل شاملا للأولين ؛ لأنه لا يظهر في أولاهما ، وهي ما إذا صالح منها عليها ؛ لأنه إن تركها للمدعى عليه فقد وجد تحريم الحلال فقط إن كان صادقا وإن أخذها لم يوجد تحريم الحلال نعم هو ظاهر في الثانية ؛ لأنه إن كان صادقا فقد حرم البعض المتروك عليه ، وإن كان كاذبا فقد حلل البعض المأخوذ مع أنه حرام ومن ثم قال ق ل : الأولى حذف قوله أو بعضه ؛ لأنه لا حاجة لإلحاقه . ( قوله : الصلح على المدعى به ) بأن يجعله للمدعى عليه . ( قوله : فقول المنهاج : إن جرى ) أي : الصلح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٨٧