يشترط إسلامهما إلا أن يكون الولد مسلما إذ الكافر يلي ولده الكافر لكن إن ترافعوا إلينا لم نقرهم ، ونلي نحن أمرهم بخلاف ولاية النكاح ؛ لأن المقصود بولاية المال الأمانة وهي في المسلمين أقوى والمقصود بولاية النكاح الموالاة ، وهي في الكافر أقوى ( فوصي ) عمن تأخر موته منهما وسيأتي في الوصية أن شرط الوصي العدالة الباطنة ( فقاض ) بنفسه أو أمينه لخبر ﴿ السلطان ولي من لا ولي له ﴾ رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه . والمراد قاضي بلد الصبي فإن كان ببلد وماله بآخر فولي ماله قاضي بلد المال بالنظر لتصرفه فيه بالحفظ والتعهد وفعل ما فيه المصلحة إذا أشرف على الهلاك كبيعه
هامش في ترتيب الأولياء وفي جميع ما يأتي حتى في قوله فإن ادعى بعد كماله رشدا إلخ وإنما قيد المتن بالصبي لإحالته فيما مر ولي ذينك عليه حيث قال : أو جن فوليه وليه في الصغر كمن بلغ غير رشيد فلم يحتج هنا إلا لبيان ولي الصبي ويعلم منه ولي ذينك بضميمة الحوالة إذ لو ذكرهما هنا لكان تكرارا كما يأتي في شرح م ر والرشيدي عليه ( قوله : ولي صبي ) هو شامل للذكر والأنثى وهو من أسرار اللغة ومثل الصبي المذكور السفيه ومجنون له نوع تمييز وكذا الجنين إلا في التصرف في ماله فلا يصح ؛ لأنه غير محقق الوجود ق ل قال م ر وقضية تعبيره بالصبي أنه لا ولاية للمذكورين على الأجنة بالتصرف وصرحا به في الفرائض لكنه بالنسبة إلى الحاكم فقط ومثله البقية خ ط قال ابن حجر : لا ولاية لهم بالنسبة للتصرف لا للحفظ فلا ينافيه ما يأتي من صحة الإيصاء على الجنين ولو مستقلا أي وحده ؛ لأن المراد كما هو ظاهر أنه إذا ولد بان صحة الإيصاء . ( قوله : بعدالتهما الظاهرة ) فلو فسقا نزع القاضي منهما المال ولا يبطل البيع إذا حصل الفسق بعده وقبل اللزوم كما قاله السبكي ويثبت الخيار لمن بعده من الأولياء قال ابن شكيل : ولو عم الفسق واضطر لولاية فاسق فلعل الأرجح نفوذ ولايته كما لو ولاه ذو شوكة لكن لا يقبل قوله : في الإنفاق ؛ لأنه ليس بولي حقيقة س ل ( قوله : إذ الكافر يلي ولده الكافر ) أي حيث كان عدلا في دينه م ر ( قوله : لم نقرهم ) طريقة والمعتمد خلافه كما في ق ل على الجلال ( قوله : ونلي نحن أمرهم ) انظر أي حاجة للإتيان بقوله نحن وقد يجاب بأنه أتي به دفعا لما عساه أن يقرأ ويلي بغير النون لكن يمنع من ذلك الاستدراك وغاية ما يقال إنه ذكره للإيضاح ( قوله : بخلاف ولاية النكاح ) أي فإنا نقرهم إذا ترافعوا إلينا قال ع ش المعتمد أنه لا فرق بين ولاية المال والنكاح ( قوله : وهي في المسلمين أقوى ) أي منها في الكفار ولو أقارب ( قوله : وهي في الكافر ) أي القريب للمولى عليه أقوى أي منها في المسلم الأجنبي من المولى عليه ( قوله : فوصي ) أي ولو أما وهي أولى ولو أوصى الأب في حياة الجد ثم مات الجد قبل موت الأب فالمتجه الصحة حينئذ شوبري . ( قوله : عمن تأخر موته منهما ) أي إن كان الجد بصفة الولاية وإلا فوصي الأب وإن تقدم موتا شوبري . ( قوله : وسيأتي في الوصية إلخ ) لم يأت بذلك فيها بل قال ثم عدالة ولو ظاهرة ومع ذلك فالمعتمد ما هنا من اشتراط العدالة الباطنة كما قاله ز ي والأولى في الجواب أن يقال ذكر هذا على نية أن يذكر العدالة الباطنة هناك ثم عن له المشي على خلافه بحسب ما ظهر له في الموضعين ع ش ( قوله : فقاض ) أي عدل أمين وإذا لم يوجد قاض كذلك فالولاية للمسلمين أي لصلحائهم ويكون الفاسق كالعدم على المتجه وأفتى ابن عبد السلام فيمن عنده يتيم أجنبي له مال ولو سلمه لحاكم خان فيه بأنه يجوز له التصرف في ماله للضرورة أي إن كان عدلا أمينا كما هو ظاهر ويؤخذ من علته أنه لو ولي عدل أمين وجب رفع الأمر إليه وحينئذ لا ينقض تصرفه في زمن الخائن على الأوجه ابن حجر شوبري وم ر ويصدق في تصرفه زمن الخائن ؛ لأنه كان وليا شرعا حيث يصدق الوصي والقيم بأن ادعى قدرا لائقا في الإنفاق ع ش ( قوله : والمراد قاضي بلد الصبي ) أي وطنه وإن سافر عنه بقصد الرجوع إليه كما هو ظاهر ابن حجر س ل ( قوله : على الهلاك ) منه يعلم أن المراد بالهلاك الأعم من تلف العين وذهاب المنفعة وإن كانت العين