معاملته ) وهو ما لا يحتمل غالبا كما سيأتي في الوكالة بخلاف اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة ( أو رميه ) وإن قل ( في بحر ) أو نحوه ( أو صرفه ) وإن قل ( في محرم لا ) صرفه في ( خير ) كصدقة ( و ) لا في ( نحو ملابس ومطاعم ) كهدايا وشراء إماء كثيرة للتمتع وإن لم يلق بحاله ؛ لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به وقضيته أنه ليس بحرام وهو كذلك نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن له ما يفي به فحرام ، ونحو من زيادتي . ( ويختبر رشده ) أي الصبي في الدين والمال ليعرف رشده وعدم رشده ( قبل بلوغه ) لآية ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ إنما يقع على غير البالغ ( فوق مرة ) بحيث يظن رشده لا مرة ؛ لأنه قد يصيب فيها اتفاقا أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه المحظورات والشبهات ، وأما في المال فيختلف بمراتب الناس ( ف ) يختبر ( ولد تاجر بمماكسة ) أي مشاحة ( في معاملة ) ويسلم له المال ليماكس لا ليعقد ( ثم ) إن أريد العقد ( يعقد وليه و ) يختبر ولد ( زراع بزراعة ونفقة عليها ) أي الزراعة بأن ينفق على القوام بمصالح الزرع كالحرث والحصد والحفظ .
هامش ينزل منزلة العموم في المقال وقد أقره صلى الله عليه وسلم على المبايعة وأرشده إلى اشتراط الخيار ولم يستفصل عن حاله هل طرأ له بعد بلوغه رشيدا أو لا ؟ ، ولا هل كان الغبن فاحشا أو يسيرا ا ه ؟ ولو غبن في تصرف دون تصرف آخر لم يحجر عليه . لتعذر اجتماع الحجر وعدمه في شخص واحد شرح م ر ( قوله : عشرة بتسعة ) أي من الدراهم وخرج بها القروش والدنانير فلا يحتمل فيها ما ذكر ( قوله : أو رميه ) معطوف على احتمال ( قوله : وإن قل ) أي المتمول فيما يظهر بخلاف غيره كحبة بر ويحتمل أنه لا فرق ؛ لأن الغبن بالقليل يجر إليه بالكثير ويؤيده جعلهم استحلاله كفرا فلا بدع حينئذ أن يسوي بينهما أيضا في أن إلفاء كل مفسق ا ه شوبري قوله : أو صرفه في محرم ) أي ولو صغيرة كإعطائه أجرة لصوغ إناء نقد أو لمنجم أو لرشوة على باطل شوبري . ( قوله : وقضيته ) أي التعليل ( قوله : فحرام ) أي ما لم يعلم المقرض بحاله ع ش ( قوله : ويختبر رشده ) أي يختبره الولي ولو غير أصل وجوبا قبل بلوغه بزمن قريب للبلوغ ح ل ( قوله : قبل بلوغه ) والمراد بالقبلية الزمن المقارب للبلوغ بحيث يظهر رشده ليسلم إليه المال كما أشار إليه الإمام عن الأصحاب شرح م ر . قوله : ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ أي اختبروهم ( قوله : والشبهات ) هذا يقتضي أنه لو ارتكب الشبهات لا يكون رشيدا وليس مرادا لما مر أن صلاح الدين أن لا يفعل محرما يبطل العدالة وإنما مراده بذلك المبالغة في استكشاف حال الصبي ع ش على م ر ( قوله : فيختبر ولد تاجر ) ويكفي اختباره في نوع من أنواع التجارة ، ومحل ما ذكر حيث لم يكن للولد حرفة وإلا اختبر بما يتعلق بحرفة نفسه ولم ينظر لحرفة أبيه ؛ لأنه قد لا يتطلع إليها ولا يحسنها س ل ومن لا حرفة له ولا لأبيه يختبر بالنفقة على العيال ويختبر ولد الفقيه في نحو شراء الكتب ونفقة العيال ، وولد الأمير بالإنفاق على نفسه والجند وغيرهم ق ل ( قوله : أي مشاحة ) بالنقصان عما يطلب البائع والزيادة عما يطلب المشتري ( قوله : ويسلم له المال ) قال سم أي حاجة لتسليم المال مع أن المماكسة بدونه ممكنة ا ه وقد يقال في تسليمه قوة داعية له على المماكسة وتنشيط له في المعاملة وزيادة رغبة وأقدم على إجابته ممن يماكسه شوبري قال س ل . ولا يضمنه الولي إن تلف ؛ لأنه مأمور بالتسليم إليه كذا أطلقوه ولو قيل يلزمه مراقبته بحيث لا يكون إغفاله حاملا على تضييعه وإلا ضمنه لم يبعد ا ه ( قوله : يعقد وليه ) وهل بعد عقد وليه يدفع المال أو يدفعه من في يده أو يدفعه الولي ح ل . وعبارة ق ل عقد الولي ثم يدفع الولي المال إن كان معه أو يأخذه من الصبي ويدفعه قال بعض مشايخنا ويصح دفع الصبي بأمر الولي ؛ لأنه لمعين ا ه بحروفه ( قوله : بأن ينفق على القوام ) ظاهره أنه يسلم النفقة بنفسه وهو قضية كلام حج ومال شيخنا إلى أن