ما يراه النائم والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو غيره ( وإمكانه ) أي وقت إمكان الإمناء ( كمال تسع سنين ) قمرية بالاستقراء والظاهر أنها تقريبية كما في الحيض ( أو حيض ) في حق أنثى بالإجماع ( وحبل أنثى أمارة ) أي علامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغا ؛ لأنه مسبوق بالإنزال فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء وذكر كونه أمارة من زيادتي . ولو أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه وإن وجد أحدهما فلا عند الجمهور وجعله الإمام بلوغا فإن ظهر خلافه غير قال الشيخان : وهو الحق وقال المتولي إن تكرر فنعم وإلا فلا
هامش في الغسل على الخروج إلى الظاهر وفي البلوغ على الإنزال قاله م ر ولا يرد هذا على قوله السابق إن ضابطه ما يوجب الغسل ؛ لأن المراد ما يكون شأنه إيجاب الغسل لو خرج فليتأمل سم ( قوله : ما يراه النائم ) أي من إنزال المني شوبري وقيل مطلقا ( قوله : والمراد به هنا إلخ ) فالمعنى الشرعي أعم من المعنى اللغوي على كلام الشوبري وهذا عكس المشهور ( قوله : خروج المني ) أي من طريقة المعتاد أو غيره مع انسداد الأصلي على ما بين في الغسل ، وكلامه يقتضي تحقق خروج المني فلو أتت زوجة الصبي بولد لحقه ولا يحكم ببلوغه به وهو المنصوص ونقله الرافعي في باب اللعان عن الأصحاب ؛ لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه وعلى هذا لا يثبت إيلاده إذا وطئ أمته وأتت بولد وهو كذلك خلافا للبلقيني في ثبوت إيلاده والحكم ببلوغه شرح م ر ا ه والفرض أن الصبي استكمل تسع سنين . ( قوله : أي وقت ) قدر المضاف لأجل صحة الإخبار ؛ لأن الإمكان ليس عين كمال التسع ( قوله : كما في الحيض ) المعتمد أنها تحديدية هنا وتقريبية في الحيض وفرق بينهما بأن الحيض ضبط له أقل وأكثر فالزمن الذي لا يسع أقل الحيض والطهر وجوده كالعدم بخلاف المني شرح م ر ويصدق مدعي البلوغ بالاحتلام أو الحيض بلا يمين ولو في خصومة ؛ لأنه لا يعرف إلا منه إلا إن طلب سهم المقاتلة كأن كان من الغزاة أو طلب إثبات اسمه في الديوان فإنه يحلف للتهمة ح ل ( قوله : أو حيض ) بالجر عطفا على إمناء قوله : فيحكم بعد الوضع إلخ ) وما قبل ذلك يحتمل أن يكون نفاخا ( قوله : قبله بست أشهر ) ما لم تكن مطلقة فإن كانت حكمنا ببلوغها قبل الطلاق بلحظة وصورة المسألة أن الوضع تأخر بعد الطلاق بستة أشهر فأكثر وحينئذ فالمدة ملفقة مما قبل الطلاق وما بعده شوبري . ( قوله : وشيء ) عبارة م ر ولحظة شوبري . ( قوله : وحاض من فرجه ) أو أمنى من ذكره وفرجه جميعا رشيدي . ( قوله : حكم ببلوغه ) أي وإشكاله ( قوله : وإن وجد أحدهما فلا ) هذه العبارة تصدق بست صور ؛ لأن وجود المني وحده إما من الذكر أو من الفرج أو منهما وكذا يقال في وجود الحيض فقط ويزاد على هذه الستة ثلاثة أخرى ، وهي ما إذا وجدا معا من الذكر أو الفرج أو المني من الفرج والحيض من الذكر والحكم في الجميع ما ذكره بقوله فلا عند الجمهور إلخ ( قوله : وجعله الإمام ) أي جعل وجود أحدهما ( قوله : فإن ظهر خلافه غير ) أي فإذا أمنى من ذكره حكمنا بذكورته وبلوغه فإذا حاض من فرجه حكمنا بأنوثته وبلوغه من حينئذ ؛ لأن الإمناء كان من آلة الرجال وهي زائدة حينئذ ح ل . وعبارة الشوبري لعل مراده أنه لو أمنى بذكره مثلا حكمنا ببلوغه فلو حاض بعد ذلك بفرجه غير الحكم بالبلوغ المتقدم وجعل البلوغ من الآن لمعارضة الحيض للمني فليتأمل . قال في شرح الروض : فإن قلت لا منافاة بين الحيض وخروج المني من الذكر لما مر أنه يجب الغسل بخروج المني من غير طريقه المعتاد قلت ذاك محله