والدين كالبيع والإسلام ( والولاية ) كولاية النكاح والإيصاء والأيتام بخلاف الأفعال فيعتبر منها التملك والاحتطاب ونحوه ، والإتلاف فينفذ منه الاستيلاد ويثبت النسب بزناه ويغرم ما أتلفه ويستمر سلبه ذلك ( إلى إفاقة ) منه فينفك بلا فك قاض بلا خلاف . ( والصبا ) القائم بذكر أو أنثى ولو مميزا ( كذلك ) أي يسلب العبارة والولاية ( إلا ما استثني ) من عبادة من مميز وإذن في دخول وإيصال هدية من مميز مأمون وقولي كذلك إلى آخره من زيادتي . ويستمر سلبه لما ذكر ( إلى بلوغ ) فينفك بلا قاض ؛ لأنه
هامش فالثلاثة الأول حجر عليهم لحقهم ومن بعدهم لحق غيرهم والرقيق في البيت شامل للقن والمكاتب ( قوله : يسلب العبارة ) أي سواء كانت له كالإسلام أو عليه كالردة فقوله : والإسلام أي فعلا وتركا وقوله : والولاية أي الثابتة بالشرع كولاية النكاح أو بالتفويض كالإيصاء والقضاء وعبر بالسلب دون المنع ؛ لأن الثاني لا يفيد السلب بدليل أن الإحرام مانع من الولاية في النكاح ولا يسلبها ولهذا يزوج الحاكم في حال إحرام الولي دون الأبعد شرح م ر مع زيادة من الشوبري ومثل الجنون الخرس حيث لا إشارة مفهمة فوليه ولي المجنون ولو طرأ وإن كان المجنون له نوع تمييز كان كالصبي المميز فيما يأتي ح ل ( قوله : والدين ) بكسر الدال فلا يصح إسلامه لتوقفه على التكليف زي ( قوله : والإيصاء ) أي لا تنفذ وصيته على أولاده لغيره ع ش ( قوله : والأيتام ) أي وولاية الأيتام فلا يصح أن يكون المجنون موصى له على الأيتام أو فيما عليه حتى إذا جن انعزل ح ل ( قوله : فيعتبر منها التملك ) أي حصول الملك من غير اعتبار لفظ يدل عليه ع ش ( قوله : ويثبت النسب بزناه ) كأن وطئ امرأة فأتت منه بولد فإنه ينسب إليه ولا يقال ولد الزنا لا ينسب إلى أبيه ؛ لأنا نقول إطلاق الزنا على فعله إنما هو باعتبار الصورة لا الحقيقة كما يعلم من بابه شوبري فهو وطء شبهة ؛ لأن زوال عقله صير زناه كوطئه بشبهة لعدم قصده ع ش فيلزمه المهر إن لم تكن مطاوعة وإذا وطئ امرأة حرم عليه أمها وبنتها وحرمت على أبيه وابنه ( قوله : ويغرم ما أتلفه ) نعم لا يضمن صيدا أتلفه في الحرم كما في شرح م ر لبناء حق الله تعالى على المسامحة . ( قوله : ويستمر سلبه ذلك ) لم يقل لذلك إشارة إلى أنه يتعدى بنفسه وعداه فيما بعده باللام إشارة إلى جوازه أيضا وغاير بين المحلين بقوله لما ذكر لعله للتفنن شوبري ( قوله : إلى إفاقة ) أي صافية من خبل يؤدي حدة في الخلق كما صرح به م ر في النكاح ه ع ش ( قوله : بلا فك قاض ) ، لأنه حجر ثبت بلا حجر قاض فلا يتوقف على فك قاض أي وكل حجر ثبت بقاض توقف زواله على فك قاض فهاتان قاعدتان نعم لا تعود ولايته السابقة على الجنون إلا بولاية جديدة ح ل ( قوله : أي يسلب العبارة ) أي في المعاملة كالبيع وفي الدين كالإسلام ، وإسلام سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وهو صبي لكون الأحكام قبل الهجرة كانت منوطة بالتمييز ثم أنيطت بالتكليف بل قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه إنه كان بالغا قبل الإسلام ( قوله : من عبادة من مميز ) لكن يثاب على الفريضة أقل من ثواب البالغ على النافلة ولعل وجهه عدم خطابه بها ؛ ولأنها نافلة منه وهو ناقص وكان القياس أن لا ثواب له أصلا لعدم خطابه بالعبادة لكن أثيب ترغيبا له في العبادة فلا يتركها بعد بلوغه إن شاء الله تعالى ع ش على م ر ( قوله : مأمون ) أي لم يجرب عليه كذب وينبغي رجوعه للإذن في الدخول أيضا سم ع ش ؛ ( قوله : وقولي كذلك إلخ ) المراد بقوله إلخ لفظة إلا ما استثنى فقط كما يعلم بمراجعة الأصل ( قوله : سلبه لما ذكر ) عداه باللام ؛ لأنها للتقوية وإلا فهو يتعدى بنفسه كما قال أولا سلبه ذلك ( قوله : إلى بلوغ ) لو بلغ وادعى الرشد وأنكره الولي لم ينفك الحجر عنه ولا يحلف الولي كالقاضي والقيم ؛ لأن الظاهر في قريب العهد بالبلوغ عدم الرشد إلا أن تقوم به بينة ؛ ولأن الأصل فيمن علم الحجر عليه استصحابه حتى يغلب على الظن رشده م ر