تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال ) أصالة أو عرضا ولو بعد الحجر ( وتعذر حصوله بإفلاس ) لخبر الصحيحين ﴿ إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء ﴾ وقياسا على خيار المسلم بانقطاع المسلم فيه وعلى المكتري بانهدام الدار بجامع تعذر استيفاء الحق ولو قبض بعض العوض فسخ فيما يقابل بعضه الآخر كما سيأتي وخرج بالمعاوضة الهبة ونحوها بالمحضة غيرها كالنكاح والخلع والصلح عن دم ؛ لأنها

هامش ( قوله : وإن صحح في الروضة خلافه ) الذي صححه في الروضة هو المعتمد نظير ما يأتي في الهبة للولد وفارق الرد بالعيب ورجوع الصداق بالطلاق بأن الرجوع في الأولين خاص بالعين دون البدل وبالزوال زالت العين فاستصحب زوالها بخلافه في الأخيرين فإنه عام في العين وبدلها فلم يزل بالزوال س ل ( قوله : ولم يتعلق به ) أي وقت الرجوع حق لازم أي يمنع بيعه كما يأتي . ( قوله : والعوض حال ) قال م ر في شرحه وعلم مما تقرر أن شروط الرجوع تسعة : أولها كونه في معاملة محضة كبيع . ثانيها رجوعه عقب علمه بالحجر . ثالثها كون رجوعه بنحو فسخت البيع كما مر . رابعها كون عوضه غير مقبوض فلو كان قبض منه شيئا ثبت الرجوع بما يقابل الباقي . خامسها تعذر استيفاء العوض بسبب الإفلاس . سادسها كون العوض دينا فلو كان عينا قدم بها على الغرماء . سابعها حلول الدين . ثامنها بقاؤه في ملك المفلس . تاسعها عدم تعلق حق لازم به ا ه بحروفه ومن تأمل في المتن وجد الشروط أحد عشر آخرها قوله : بنحو فسخت لا بوطء إلخ ؛ لأن قوله والعوض حال أي دين حال . ا ه . ح ل وقول المتن وتعذر حصوله بالإفلاس قيدان كما يعلم من كلامه بعد فيخرج به العين وسيذكرها الشارح بقوله أو اشترى المفلس شيئا بعين . ( قوله : أو عرضا ) بأن حل الأجل وقت الرجوع ( قوله : ولو بعد الحجر ) غاية في قوله أو عرضا ( قوله : لخبر إذا أفلس الرجل إلخ ) والمفلس شرعا هو المحجور عليه كما تقدم أول الكتاب فاندفع ما يقال من أين يستفاد من الحديث أنه محجور عليه ( قوله : فهو أحق بها ) أي حقيق بها بعد الفسخ فأفعل التفضيل ليس على بابه ( قوله : وقياسا إلخ ) القياس عليه في مطلق ثبوت الخيار وإن كان خيار السلم على التراخي شوبري . ( قوله : بانهدام الدار ) أي تعيبها إذ هدمها تنفسخ به الإجارة كما هو ظاهر شوبري أو المراد بانهدامها انهدام بعضها كما قاله ع ش . وعبارة س ل أي انهدمت انهداما يمكن الانتفاع معه أما إذا لم يمكن فإنها تنفسخ بنفس التلف ( قوله : بجامع تعذر استيفاء الحق ) فيه أنه إذا كان المراد بانهدامها انهدام بعضها فلا يتعذر الاستيفاء إلا أن يجاب بأن المراد تعذر الاستيفاء التام أو على الوجه المقصود . ( قوله : ولو قبض بعض العوض ) مراده بهذا أن قوله ولم يقبض عوضه أي كلا أو بعضا وقوله : كما سيأتي أي في قول المتن فإن كان قبض بعض الثمن أخذ ما يقابل باقيه فهذا يدل على أن قوله الآتي فإن كان قبض إلخ راجع لقوله له فسخ معاوضة كما يأتي لا لما قبله تأمل ( قوله : الهبة ونحوها ) كالهدية والصدقة والإباحة ع ش على م ر والمراد الهبة بلا ثواب كأن وهبه عينا وأقبضها له ( قوله : كالنكاح ) صورته أن يتزوجها بمهر في ذمته ويدخل بها ثم يحجر عليه فليس لها الرجوع في بعضها وكذا لو كان الصداق معينا فإنها تملكه بنفس العقد وتطالب به بعد الحجر . وصورة الخلع أن يخالعها على عوض في ذمتها ثم يحجر عليها بالفلس فليس له فسخ عقد الخلع والرجوع في المرأة . وصورة الصلح عن الدم أن يستحق عليه قصاصا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٥٠