تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ درس ]

| ( فصل ) في رجوع المعامل للمفلس عليه بما عامله به ولم يقبض عوضه

( له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر علمه ) بأن وقعت قبل الحجر أو بعده وجهله فيرجع إلى ماله ولو بلا قاض ( فورا ) كخيار العيب بجامع دفع الضرر ( إن وجد ماله في ملك غريمه ) ولو تخلل ملك غيره وإن صحح في الروضة خلافه وأوهمه كلام الأصل ( ولم يتعلق به حق لازم والعوض

| ( فصل : في رجوع المعامل لمفلس )

أي الذي حجر عليه بالفلس وكالحجر بالفلس الموت مفلسا أي معسرا فله رجوع في المعاملة بواحد من هذين الأمرين . وعبارة شرح م ر وفي حكم الحجر بالفلس الموت مفلسا ففي خبر أبي هريرة ﴿ أيما رجل أفلس أو مات مفلسا فصاحب المتاع أحق بمتاعه ﴾ ا ه . ومسألة الموت تأتي في الفرائض في قول المتن وما مات مشتريه مفلسا وسيأتي أن معنى قوله مفلسا أي معسرا بثمنه سواء أحجر عليه قبل موته أم لا كما سيأتي في الشرح فلو أفلس الرجل ولم يحجر عليه ولم يمت أو حجر عليه للسفه فلا رجوع لمعامله عليه ا ه ( قوله : ولم يقبض عوضه ) أي ولم يقبض جميع عوضه بأن قبض بعضه فقط أو لم يقبض شيئا منه أخذا مما يأتي في كلامه وكثيرا ما يحذفون من الأول لدلالة الثاني عليه ع ش على م ر وعبارته على الشرح وقوله : ولم يقبض عوضه أي شيئا منه أخذا مما يأتي في كلامه وهذا بحسب ما فهمه من أن قوله : فإن كان قد قبض بعض الثمن مقابل لهذا وليس كذلك ؛ لأن هذا من الترجمة بل هو مقابل لمقدر والتقدير له فسخ معاوضة أي في جميعها إن لم يقبض شيئا من الثمن ( قوله : له فسخ معاوضة ) أي حيث لم يكن ممن يتصرف بالغبطة كالولي وكانت في الفسخ وإلا وجب الفسخ ح ل ( قوله : محضة ) وهي التي تفسد بفساد المقابل فخرج النكاح والخلع وفي حاشية الشيخ س ل قوله : محضة كالإجارة والسلم والقرض وإن كان لا يتعين في القرض الفسخ بل له الرجوع وإن لم يحجر على المقترض ا ه ومثله في المحلي ( قوله : لم تقع بعد حجر علمه ) تصدق بالمقارن فله الرجوع في عينه . وعبارة شيخنا تقتضي عدم الدخول ح ل ( قوله : ولو بلا قاض ) أي فلا يحتاج في الفسخ إلى الرفع له ع ش قوله : فورا ) ولو ادعى جهله بالفورية قبل كالرد بالعيب بل أولى ؛ لأنه مما يخفى على غالب الناس بخلاف ذلك ولو صولح عن الفسخ على مال لم يصح وبطل حقه من الفسخ إن علم لا إن جهل . ولو حكم بمنع الفسخ حاكم لم ينقض حكمه ؛ لأن المسألة اجتهادية والخلاف فيها قوي إذ النص كما يحتمل أنه أحق بعين متاعه يحتمل أنه أحق بثمنه وإن كان الأول أظهر فلا ينافيه قولهم لا يحتاج في الفسخ إلى حاكم لثبوته بالنص شرح م ر ( قوله : ولو تخلل ملك غيره ) أي وعاد إليه بلا معاوضة أخذا مما يأتي في كلامه الآتي وهو قوله : فإن خرج عن ملكه وعاد بمعاوضة ولم يقبض الثاني العوض أيضا فهل يقدم الأول إلخ فإننا لو لم نحمل ما هنا على ما إذا عاد إليه بغير معاوضة لكان بين هذه العبارة والعبارة الآتية تناف فإن هذه تقتضي أنه لو ملكه غيره ثم عاد إليه يقدم الأول والآتية صرح فيها بالخلاف بقوله فهل يقدم الأول أو الثاني إلخ ا ه شيخنا أي فالزائل العائد كالذي لم يزل عنه ملكه والمعتمد خلافه كما قال : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٤٩