ينكرها الراهن في الأولى فعلى البت ؛ لأن الأصل عدمها وبقاء الرهن في الأولى وصيانة لحق المرتهن في الثانية . وإذا بيع للدين في الأولى فلا شيء للمقر له ) ولا يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن المقر
هامش ( قوله أو قال الراهن ) أي : صدر منه هذا القول بعد القبض كما قيده م ر وإلا صدق أي : الراهن وامتنع عليه إقباضه للمرتهن وتعلقت الجناية برقبته . ع ش قال بعضهم : وهذا أي : قوله أو قال : الراهن إلخ مستأنف لأن عطفه على اختلفا يقتضي أنه ليس فيه اختلاف لأنه يصير المعنى ، أو لم يختلفا إلخ مع أن الاختلاف حاصل فيه أيضا تأمل . ( قوله جنى قبل قبض ) أي : قبل العقد حتى يكون رهنه باطلا أي : فما أقبضته لك إلا وهو جان أي : وأنكر المرتهن أصل الجناية وقوله قبل قبض متعلق يجني لا يقال . وعبارة م ر ولو قال الراهن بعد القبض : جنى قبل القبض سواء أقال : جنى بعد الرهن أم قبله ؟ وهذه العبارة أي : عبارة المتن تصدق بما إذا كانت الجناية بعد العقد وقبل القبض وهي لا تبطل العقد وهي المذكورة في قوله أو قال الراهن إلخ ثم رأيت عن شيخنا وحج تصويرها بصورتين أي : كون الجناية قبل القبض أو العقد . ( قوله حلف منكر ) قد علمت أن الصور أربعة والمرتهن ينكر الجناية في ثلاثة وينكرها الراهن في واحدة من صورتي الأولى ، فقوله إلا أن ينكرها الراهن في الأولى ليس احترازا عن إنكاره لها في الثانية بل بيان لحالة إنكاره لأنه لا ينكر إلا في الأولى . ( قوله فعلى البت ) أي : لأن فعل المملوك كفعل المالك وكذا يحلف المرتهن المنكر عن البت فيما بعد القبض وهي الصورة الأخرى من صورتي الأولى ؛ لأنه صار كالمالك شوبري و ح ل ، واعتمد م ر أنه يحلف على نفي العلم كالشارح . . ( قوله لأن الأصل عدمها ) علة لقوله حلف منكر وقوله وبقاء الرهن في الأولى أي : بقاء التوثق ؛ لأن الرهن لا يرفع بمجرد الجناية ، والمراد بقاؤه من غير ضعف وإلا فيبقى أيضا لو صدق المقر بالجناية ولا يفوت الرهن إلا إذا بيع في الجناية أو قتل قودا لكنه ضعيف لتعرضه للزوال بالبيع أو القصاص . قوله وإذا بيع الدين في الأولى ) سواء كان المقر الراهن أو المرتهن فلا شيء للمجني عليه لأن المقر إن كان هو المرتهن فقد حلف المالك أنه لم يجن ، وإن كان المقر هو الراهن فقد حلف المرتهن أنه لم يجن فلم يزل العبد مرهونا محجورا عليه لحقه ، وحينئذ فقد حيل بين المجني عليه وبين ما حقه فيه ، وهو العبد بحلف المرتهن فلا يرجع على الراهن ؛ لأن حقه متعلق برقبة العبد فقط ، وفي صورة ما إذا كان المرتهن هو المقر ، وقد حلف الراهن أنه لم يجن ، ثم باع العبد فلا يلزمه تسليم ثمنه للمرتهن ؛ لأنه مقر بأن الحق في ثمنه للمجني عليه فقوله ولا يلزم إلخ خاص بهذه الصورة تأمل شيخنا قال سم : وانظر كيف يباع للدين إذا أقر المرتهن بالجناية ؟ وكأن وجه ذلك مراعاة غرض الراهن في التوصل إلى براءة ذمته من الدين فإذا طلبه أجيب إليه فتأمل . سم على حجر فلو لم يبع في الدين بل فك بيع في الجناية إذا كان المقر هو الراهن مؤاخذة له بإقراره ، وقوله ويلزم إلخ ولو كان المقر بالجناية هو الراهن لم يلزمه غرم جناية المرهون لتعلق حق المجني عليه بالرقبة فقط ، فإذا أقر بوجود الجناية قبل القبض فهو متعد بإقباضه فلهذا غرم أقل الأمرين . ح ل بزيادة ، وكتب أيضا ، وإذا بيع للدين في الأولى سواء كان المقر الراهن أو المرتهن ، وكذا إذا بيع له في الثانية بصورتيها لا شيء للمقر له وهو المجني عليه لحلف المرتهن على عدم الجناية ولكن يلزم تسليم الثمن في الصورتين للمرتهن لذلك ، وقوله إلى المرتهن المقر أي : فيما إذا ادعى الجناية أما المنكر يعني في الأولى ، فيلزم تسليم الثمن له لإنكاره الجناية ، وعلى كل من الصور لا يجب عليه دفعه للمجني عليه ؛ فتخلص أنه متى بيع لدين الرهن فلا شيء للمقر له من ثمنه في الصور الأربعة ويلزم تسليم الثمن للمرتهن في ثلاثة منها ولا يلزم في واحدة .