عليه ( بقبضه ) أي : بقبض المرتهن المرهون ( ثم قال : لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه ) أي : المرتهن أنه قبض المرهون ( وإن لم يذكر ) أي : الراهن لإقراره ( تأويلا ) كقوله ظننت حصول القبض بالقول أو أشهدت على رسم القبالة ؛ لأنا نعلم أن الوثائق في الغالب يشهد عليها قبل تحقق ما فيها . ( ولو اختلفا في جناية ) عبد ( مرهون أو قال الراهن : جنى قبل قبض حلف منكر ) على نفي العلم بالجناية إلا أن
هامش في الأولى أنه أدرى بصفة قبضه ، وبه فارق تصديق الراهن في قوله أقبضته عن جهة أخرى لأنه أدرى بصفة إقباضه وفي الثانية أن الأصل عدم الرجوع . ع ش ملخصا ( قوله ولو في مجلس الحكم ) هذه الغاية للرد على من قال : إذا أقر في مجلس الحكم ليس له تحليفه . وعبارة شرح . م ر . ومقتضى كلام الشارح عدم الفرق بين كون الإقرار في مجلس الحكم بعد الدعوى أم لا وهو كذلك كما هو مقتضى كلام العراقيين وجزم به ابن المقري وإن قال القفال : إنه ليس له التحليف إذا كان الإقرار في مجلس الحكم . ا ه . ( قوله بعد الدعوى عليه ) أي : من المرتهن أنه أقبض المرهون وكذا له تحليفه بعد حكم الحاكم بقبضه إن علم استناده لمجرد الإقرار ، فإن علم استناده إلى البينة أو احتمل ذلك لم يحلفه . س ل . ( قوله فله تحليفه ) أي : فللراهن تحليف المرتهن أنه قبضه عن جهة الرهن على المعتمد سواء وقع الإقرار في مجلس الحكم أو لا بعد الدعوى عليه أو لا حكم الحاكم عليه أو لا ، وليس هذا أعنى قوله فله تحليقة جواب الشرط بل هو محذوف تقديره لم يقبل رجوعه ، وإذا لم يقبل فله تحليفه ، وفائدة التحليف مع ثبوت القبض بإقرار رجاء أن يقر المرتهن عند عرض اليمين عليه بعدم القبض أو ينكل عنها فيحلف الراهن ويثبت عدم القبض . ( قوله وإن لم يذكر ) الغاية للرد وقوله كقوله لظننت إلخ مثال للتأويل . وعبارة أصله مع شرح م ر وقيل : لا يحلف إلا أن يذكر لإقراره تأويلا ، وأجاب الأول بأنا نعلم في الغالب أن الوثائق يشهد عليها قبل تحقق ما فيها ، فأي حاجة إلى تلفظه بذلك . ( قوله بالقول ) أي : بقولي أقبضتك ( قوله أو أشهدت على رسم القبالة ) المعنى أو أقررت بالقبض قبل حصوله لأجل أن أشهد على رسم القبالة أي : على ما رسم ، وكتب فيها من الإقرار بالقبض فالإشهاد ليس على رسمها بل على ما تضمنته وكتب فيها ، ويرجع المعنى على أن على تعليلية أي : أشهدت على الإقرار بالقبض قبل حصوله لأجل رسم القبالة أي : لأجل أن يرسم فيها ، وقوله لأنا نعلم إلخ تعليل لقوله أو أشهدت إلخ أي : لكونه تأويلا وعذرا وقوله قبل تحقق ما فيها أي : قبل حصوله في الخارج فعادة كتبة الوثائق أنهم يكتبون أقر فلان بكذا أو باع أو أقرض لفلان كذا ، ويشهدون قبل وجودها في الخارج ، وقوله على رسم أي : كتابة والقبالة بفتح أوله اسم للورقة التي يكتب فيها الحق المقر به مثلا أي : أشهدت على الكتابة الواقعة في الوثيقة قبل القبض كما تقدم . . ( قوله لأنا نعلم إلخ ) قال ق ل : من هذا أن ما ذكره لا يختص بما هنا بل يجري في سائر العقود وغيرها كالقرض وثمن المبيع . ا ه ، ومثله في ح ل . ( قوله قبل تحقق ما فيها ) أي : قبل تحقق ما كتب فيها وهو هنا قبض المرتهن المرهون . . ( قوله ولو اختلفا في جناية عبد مرهون ) أي : بعد قبضه سواء ادعى الجناية الراهن أو المرتهن ح ل ففي الأولى صورتان وكذا في الثانية ؛ لأن قوله قبل قبض شامل لما قبل العقد ولما بعده وقبل القبض كما في م ر ، وينبغي تقييد الأولى بما إذا وقع الاختلاف بعد القبض كالثانية فلا فرق بينهما إلا أن المدعى في الأولى جنايته الآن وفي الثانية جنايته قبل القبض . سم ع ش .