أطول أجلا من الآخر فللمرتهن التوثق بثمن القاتل لدين القتيل فإن كان حالا ، فالفائدة استيفاؤه من ثمن القاتل في الحال أو مؤجلا فقد توثق ، ويطالب بالحال وإن اتفق الدينان قدرا وحلولا أو تأجيلا ، وقيمة القتيل أكثر من قيمة القاتل أو مساوية لها لم تنقل الوثيقة لعدم الفائدة وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل ، وذكر فوات الوثيقة في الصورتين مع الإطلاق عن التقييد في الأولى في النقص بشخص من زيادتي .
هامش كان حالا فالفائدة إلخ وما قبله توطئة له ، وقوله وإن اتفق الدينان إلخ تفريع على قوله وإن لم يكن في نقلها غرض ، والمراد فلو كان أحد الدينين حالا إلخ أي : أو اتفقا حلولا أو تأجيلا لكن اختلفا قدرا بدليل قوله ، وإن اتفق الدينان إلخ وفي شرح م ر ، ومن اتفاقهما في القدر ما لو اختلفا جنسا وتساويا في المالية بحيث لو قوم أحدهما بالآخر لم يزد عليه ولم ينقص عنه . قوله أو مؤجلا فقد توثق ) والفائدة حينئذ أمن الإفلاس عند الحلول ، وأما قوله ويطالب إلخ فليس بيانا للفائدة ؛ لأن له المطالبة ولو قبل النقل . ( قوله وإن اتفق الدينان ) هذا تصوير لانتفاء الغرض ولعدم النقل . ( قوله لم تنقل الوثيقة ) ولو كان بأحدهما الذي هو دين القاتل ضامن فطلب المرتهن نقل الوثيقة من الدين الذي بالضمان إلى الآخر حتى يحصل له التوثق فيهما أجيب لأنه له غرض . سلطان . ( قوله لعدم الفائدة ) فيه نظر ؛ لأنه قد يكون قيمة القاتل قدر الدينين فينقل منها قدر دين القتيل ؛ ليكون التوثق على كل منهما وهذه فائدة أي فائدة ، ومن ثم قال الشيخ عميرة : ينبغي أن يحمل كلامهم على ما إذا كانت القيمة لا تزيد على الدين كما هو الغالب ، وارتضاه طب شوبري أي : فيقيد قول الشارح ، وقيمة القتيل أكثر بما إذا كانت قيمة القاتل مساوية لدين القتيل أو أقل منه . ا ه . ( قوله وإن كانت قيمة القاتل ) هو من حيث المعنى معطوف على قوله فلو كان أحد الدينين حالا إلخ الذي هو تفريع على منطوق المتن ؛ لأن هذا المعطوف فيه فائدة أيضا فهو من التفريع على المنطوق تأمل . ( قوله نقل منه ) أي : من ثمنه بأن يباع ويجعل من ثمنه قدر قيمة القتيل . ع ش قال سم : ظاهره ، وإن كان الباقي من قيمة القاتل دون قدر الدين المرهون هو عليه . انتهى . ( قوله مع الإطلاق عن التقييد ) أي : مع عموم الإطلاق أي : العموم الذي يفهم منه ، وهو قوله عند شخص فأكثر وإلا فالإطلاق ليس لفظا حتى يكون من زيادته . واعلم أن الأولى لها حالتان حالة فوات الوثيقة ، وذلك عند القصاص وحالة نقصها وذلك عند وجوب المال وعلى كل منهما هي مطلقة عن التقييد بكون الدين عند شخص واحد ، وأن الأصل لم يذكر حالة الفوات فيها فضلا عن الإطلاق أو التقييد ، وإنما ذكر حالة النقص ، وقيدها بكون الدين عند شخص ، وعبارته فإن كانا مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض نقلت . ا ه ، فقول الشارح في النقص حال من الأولى ، أي : وأما الإطلاق عن التقييد في الأولى في حالة الفوات فليس من زيادته ؛ لأن الأصل لم يذكر حالة الفوات كما علمت فضلا عن إطلاقها أو تقييدها . ا ه . ( قوله عن التقييد في الأولى ) انظر هل يعكر على دعواه الإطلاق في الأولى قولهم إن القيد إذا تأخر كما هنا رجع لجميع المعطوفات وحينئذ فلا إطلاق شوبري ، ويجاب بأنه لا يعكر لأن محله عند عدم قرينة التخصيص ، والقرينة هنا إعادة الباء في المعطوف فهي قرينة على كون القيد خاصا به ولا يرجع للمعطوف عليه . ( قوله في النقص ) أي : لا في الفوات عناني أي : لأن الأولى لها شقان الفوات والنقص .