فالمقبوض بفاسد بيع أو إعارة مضمون ، وبفاسد رهن أو هبة غير مضمون ، وخرج بزيادتي من رشيد ما لو صدر من غيره ما لا يقتضي صحيحه الضمان فإنه مضمون ونبهت بزيادتي أصل تبعا للأصحاب على أنه قد يخرج عن ذلك مسائل فمن الأول ما لو قال : قارضتك على أن الربح كله لي فهو قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو قال : ساقيتك على أن الثمرة كلها لي فهو فاسد ولا يستحق العامل أجرة ، وما لو صدر عقد الذمة من غير الإمام فهو فاسد ولا جزية فيه على الذمي ، ومن الثاني
هامش ( قوله لأن واضع اليد ) جواب عما يقال : الصحيح لا يضمن لأنه أذن فيه كل من الشارع ، والمالك ، وأما الفاسد فلم يأذن فيه الشارع فكان يناسبه الضمان لنهي الشارع عنه فأجاب بأن واضع اليد لما كان بإذن المالك لم يترتب عليه الضمان ، وقوله ولم يلتزم بالعقد ضمانا لكون صحيحه غير مضمن فقوله ولم يلتزم بالعقد أي : الفاسد . ( قوله وخرج بزيادتي من رشيد ) اعترض بعضهم التقييد بالرشيد بأنه لا حاجة إليه ؛ لأن عقد غيره باطل لاختلال ركنه لا فاسد ، والكلام في الفاسد ، وأقول هذا الاعتراض ليس بشيء لأن الفاسد والباطل عندنا سواء إلا فيما استثني وهو أربعة الحج ، والعارية والخلع والكتابة بالنسبة لأحكام مخصوصة ، فالتقييد في غاية الصحة والاحتياج إليه فليتأمل . ( قوله ما لو صدر إلخ ) ما الأولى مصدرية ، ولو زائدة ، والثانية واقعة على عقد أي : وخرج صدور عقد لا يقتضي إلخ وصنيعه يقتضي أن قوله من رشيد قيد في الشق الثاني فقط ، وهو قوله وعدمه لأنه لم يذكر له محترزا في الأول بل في الثاني ، وهو متعين لأن البيع الصادر من رشيد إذا كان مضمنا يكون الصادر من غيره مضمنا بالأولى . . ( قوله ما لا يقتضي صحيحه الضمان ) كالرهن والهبة . ( قوله فإنه مضمون ) أي : متعلقه ، وهو المقبوض فيه على القابض الرشيد . ( قوله تبعا للأصحاب ) أي : في قولهم الأصل أن فاسد كل عقد كصحيحه قال بعضهم : مراد الأصحاب بالأصل الضابط : وحمله المصنف على الغالب فلا يظهر كون كلام الأصحاب مستندا له . ( قوله على أنه قد يخرج عن ذلك ) أجاب م ر وغيره عن خروج هذه المسائل بأن المراد الضمان وعدمه في المال الذي وقع عليه العقد ، وأما في القراض والمساقاة فمال القراض والثمرة التي في المساقاة غير مضمون ، وكذا مال الشركة لا ضمان فيه وضمان المرهون والمكتري المغصوبين لعارض الغصب لا من حيث الفساد والصحة فلم تدخل حتى تخرج . ا ه . ح ف . أي : فالكلام في الأعيان المقبوضة التي لا تعدي فيها كما يؤخذ من قول الشارح فالمقبوض إلخ وأما عمل العامل فليس عينا مقبوضة حتى يرد ومن ثم لم يذكر في المنهاج لفظ أصل . ( قوله فمن الأول ) أي : فمما يخرج من الأول ، وهو قوله في ضمان أي : إذا كان صحيحه يقتضي الضمان ففاسده أولى وقد يقتضي صحيحه الضمان وفاسده لا يقتضيه كالمسائل التي ذكرها ومنه أيضا ما لو عرض العين المكتراة على المكتري فامتنع من قبضها إلى أن انقضت المدة ، فتستقر الأجرة في الإجارة الصحيحة ، ولو كانت فاسدة لم تستقر شرح . م ر ( قوله فهو قراض فاسد ) فصحيحه يقتضي ضمان عمل العامل بالربح المشروط وفاسده المذكور يقتضي عدمه ( قوله ولا يستحق العامل أجرة ) مع أنه يستحق في الصحيح جزءا من الربح ولو قال : ولا يستحق العامل شيئا لكان أوضح فتأمل ، وقد يقال : هلا حذف قوله ولا يستحق العامل إلخ من أحدهما استغناء بذكره في الآخر ، والمراد بقوله ولا يستحق العامل أجرة أي : وإن جهل الفساد على المعتمد ؛ لأنه عمل غير طامع كما في ع ش . ( قوله ومن الثاني ) أي : ومما يخرج من الثاني وهو قوله وعدمه الذي حذفه المصنف اكتفاء بذكر مقابله