تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمانه رواه ابن حبان والحاكم وقال : على شرط الشيخين ؛ فلا يسقط بتلفه شيء من دينه كموت الكفيل بجامع التوثق ولا يضمنه المرتهن إلا إذا تعدى فيه أو امتنع من رده بعد البراءة من الدين . [ درس ] ( وأصل فاسد كل عقد ) صدر ( من رشيد كصحيحه في ضمان ) وعدمه لأنه إن اقتضى صحيحه الضمان ففاسده أولى أو عدمه ففاسده كذلك ؛ لأن : واضع اليد أثبتها بإذن المالك ولم يلتزم بالعقد ضمانا

هامش أي : من ضمانه ) أي : لا من ضمان المرتهن فالدلالة على المدعي مفهوم الحديث خلافا لمالك وأبي حنيفة فإنهما جعلاه من ضمان المرتهن ، وأنه يسقط بتلفه قدره من الدين عن الراهن ، ولو زاد فلا مطالبة بالزيادة كما في ق ل ومحل سقوط قدره من الدين عند الإمام مالك إذا كان مما لا يخفى كالدواب ولم تقم بينة على التلف . ( قوله فلا يسقط بتلفه شيء من دينه ) أي : سواء تلف بتفريط أو بدونه وإن كان عند التفريط يضمن قيمته ، ومع ضمانه لها دينه باق وقوله بجامع التوثق الظاهر أن المعنى بجامع فوات التوثق يعني مع بقاء الدين بحاله ، وعند أبي حنيفة يسقط أقل الأمرين من قيمته والدين وعند مالك كذلك إن تلف بسبب خفي وإلا فلا كما في ق ل ( قوله أو امتنع من رده ) أي : بعد طلبه كما يفهم من الامتناع فقيل : طلبه أمانة ، والمراد برده تخليته ق ل . وعبارة م ر أو منع من رده بعد سقوط الدين والمطالبة . أما بعد سقوطه وقبل المطالبة فهو باق على أمانته . . ( قوله وأصل فاسد كل عقد إلخ ) المراد بالأصل الكثير والغالب قال خ ط : ولو قيل في هذه القاعدة كل عين لا تعدي فيها ، وكانت مضمونة بعقد صحيح كانت مضمونة بفاسد العقد ومالا فلا لم يرد شيء من هذه المستثنيات التي ذكرها الشارح بعد . ( قوله من رشيد ) بأن كان كل من العاقدين رشيدا أي : غير محجور عليه فيشمل السفيه المهمل ، والمراد صدر من رشيد مع رشيد فلو صدر مع سفيه فلا يضمن السفيه مطلقا كما سيأتي في قوله ، ولا يضمن أي : السفيه ما قبضه من رشيد وتلف ولو بإتلافه في غير أمانة ومثله الصبي أي : لا يضمن ما قبضه ولو بإتلافه كما صرح به م ر في شروط العاقد في أول البيع وقوله في ضمان أي : في مطلق الضمان وإن كان المبيع في البيع الصحيح يضمن بالثمن ، وفي البيع الفاسد يضمن بأقصى القيم في المتقوم ، وبالمثل في المثلي فالمراد من هذه القاعدة التسوية في أصل الضمان لا في الضامن فلا يرد أن الولي لو استأجر لموليه فاسدا تكون الأجرة عليه ، وفي الصحيحة على موليه ولا في القدر فلا يرد كون صحيح البيع مضمونا بالثمن ، وفاسده بالبدل والقرض بمثل المتقوم الصوري وفاسده بالقيمة ونحو القرض ، والإجارة والمساقاة بالمسمى وفاسده بأجرة المثل . ا ه حج . ( قوله لأنه إن اقتضى صحيحه إلخ ) المقام للتفريع كما لا يخفى . ( قوله ففاسده أولى ) لأن الصحيح قد أذن فيه الشارع والمالك ، والفاسد لم يأذن فيه الشارع بل فيه التجرؤ عليه شيخنا ح ف ( قوله ففاسده كذلك ) أي : يقتضي عدم الضمان لا أنه أولى ؛ لأن تعليله بقوله لأن واضع إلخ لا يفيد إلا ذلك . وعبارة ع ش على م ر وقوله ففاسدة كذلك قال سم : ولم يقل أولى لأن الفاسد ليس أولى بعدم الضمان بل بالضمان . انتهى ، ووجه ذلك أن عدم الضمان تخفيف وليس الفاسد أولى به بل حقه أن يكون أولى بالضمان لاشتماله على وضع اليد على مال الغير بلا حق ، فكان أشبه بالغصب . ا ه فيكون قياس الفاسد على الصحيح في عدم الضمان قياسا أدون .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٠٤