تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكه ، والثالث أمينه فما تلف في يده يكون من ضمان المالك فإن ادعى الثالث تلفه صدق بيمينه أو تسليمه إلى المرتهن فأنكر صدق بيمينه فإذا حلف أخذ حقه من الراهن ورجع الراهن على الثالث وإن كان أذن له في التسليم . ( فإن تلف ) الثمن ( في يده ثم استحق المرهون رجع المشتري عليه أو على الراهن والقرار عليه ) فيرجع الثالث الغارم عليه فإن كان الآذن له في البيع الحاكم لنحو غيبة الراهن أو موته رجع المشتري في مال الراهن ، ولا يكون الثالث طريقا في الضمان لأنه نائب الحاكم ، وهو لا يضمن ولو تلف الثمن في يده بتفريط فمقتضى تصوير الإمام قصر الضمان عليه قال السبكي : وهو الأقرب وإن اقتضى إطلاق غيره خلافه وفي معنى الثالث فيما ذكر المرتهن . ( وعليه ) أي : الراهن المالك ( مؤنة مرهون )

هامش الثالث مثله من أرسله المدين بدينه ليسلمه للدائن فقال للدائن : اتركه عندك وهو من ضماني فتلف عند الرسول فهو من ضمان المرسل . شرح م ر وانظر هلا نكر الراهن وكذا المرهون وكذا قوله المشتري والراهن بعده ؟ وقوله والقرار وما معنى تنكيره تارة وتعريفه أخرى ؟ مع رعاية الاختصار تأمل . لا يقال : عرف الثمن فرارا من الابتداء بالنكرة ؛ لأنا نقول : إذا وصفت ساغ الابتداء بها كقوله تعالى ﴿ ولعبد مؤمن خير من مشرك ﴾ شوبري . ( قوله صدق ) أي : المرتهن لأن الأصل عدم التسليم ، وقوله فإن ادعى الثالث تلفه صدق بيمينه المراد أنه يصدق بيمينه على تفصيل الوديعة . ( قوله ورجع الراهن على الثالث ) وحينئذ فهل لهذا الثالث أن يرجع إن كان صادقا في نفس الأمر على المرتهن ؟ فإذا ظفر بشيء من ماله أخذه كالظافر بحقه لأنه تسبب في غرمه أو على الراهن ؛ لأنه الذي غرمه أو يفرق بين أن يصدقه في الدفع إلى المرتهن فيرجع عليه أو لا يصدقه فيرجع على المرتهن ، ولعل هذا أوجه فليحرر شوبري ( قوله وإن كان أذن له في التسليم ) أي : لتقصيره بعدم الإشهاد مع عدم عود ثمرة على الراهن نعم إن قال : وإن لم يشهد فلا رجوع له عليه كما قرره شيخنا ح ف . وعبارة س ل قوله أذن له في التسليم أو صدقه في التسليم أو لم يأمره بالإشهاد لتقصيره بترك الإشهاد فإن قال له : أشهدت ؟ وغابت الشهود أو ماتوا وصدقه الراهن أو قال له : لا تشهد أو أدى بحضرة الراهن لم يرجع لاعترافه له في الأولين ، وإذنه له في الثالثة ولتقصيره في الرابعة . . ( قوله فإن تلف الثمن في يده ) أي : بلا تفريط أخذا مما بعده ( قوله رجع المشتري عليه ) لأنه وكيل الراهن أو على الراهن ؛ لأنه أقام الثالث مقامه ، وإلا فهو لم يقع منه عقد ولا يد له على الثمن ح ل و سم ولأن قرار الضمان عليه . ( قوله أو على المرهون ) وجه ذلك أنه بالتوكيل ألجأ المشتري شرعا إلى تسليم الثمن للعدل هذا غاية ما قيل فيه ، وإلا فالمطالبة له مشكلة ؛ لأنه لا بد له ولا عقد ولا يضمن بالتغرير ز ي قال الشوبري لو كان الرهن معارا هل يرجع على المعير أيضا أو عليه ؟ أي : الثالث فقط حرر . وعبارة ق ل ولو خرج الرهن المستعار مستحقا طولب الراهن والعدل والمعير والقرار عليه ؛ لأنه غاصب . ( قوله فإن كان الآذن له في البيع الحاكم إلخ ) هذا تقييد لقول المتن رجع عليه أو على الراهن أي : محل هذا إذا كان الثالث وكيلا عن الراهن فإن كان مأذون الحاكم فيرجع المشتري في مال الراهن ولا يطالب الثالث . ( فوته وهو ) أي : الحاكم لا يضمن فكذا نائبه . ( قوله ولو تلف الثمن في يده ) أي : قبل تسليمه للمرتهن . وإلا بأن تسلمه المرتهن ، ثم أعاده للثالث صار طريقا في الضمان فيرجع المشتري عليه أيضا شوبري و م ر . ( قوله قصر الضمان عليه ) أي : الثالث مع كون الراهن طريقا في الضمان أيضا . ع ش على م ر والذي قرره شيخنا العزيزي أن المراد بكون قصر الضمان عليه أنه لا يردد الطلب بين الثالث والراهن . ا ه ( قوله وإن اقتضى إطلاق غيره ) أي : أطلقوا أن المشتري

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٥٠٢