تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( غالبا ) ما لو رهن رقيقا مسلما أو مصحفا من كافر أو سلاحا من حربي فيوضع عند من له تملكه ، وما لو رهن أمة فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو كان المرتهن محرما أو ثقة من امرأة أو ممسوحا أو من أجنبي

هامش الحسية أي : كونه في حرزه وفي بيته مثلا . وحاصل ما خرج بقوله غالبا مسائل خمسة الرقيق المسلم ، والمصحف ، والسلاح ، والأمة ، والمرهون من حيث هو في حالة استرداده للانتفاع فاليد الحسية عليه لغير المرتهن على التفصيل المذكور ، ولو حملت اليد على الشرعية أي : كونه في سلطنته وفي ولايته بحيث يمتنع على الراهن التصرف فيه بما يزيل الملك ، أو ينقصه بغير إذن المرتهن لم يحتج للتقييد بغالبا ؛ لأن اليد الشرعية على المرهون للمرتهن دائما حتى في الصور الخمسة المذكورة ، وخرج بالمرتهن وارثه فليس على الراهن الرضا بيده ، وإن ساواه في العدالة كما في الشوبري . ( قوله لأنها الركن الأعظم في التوثق ) هذا يقتضي أن هناك يدا أخرى لها دخل في التوثق ، وليست ركنا أعظم وليس المراد بها يد الراهن ؛ لأنها تنافي التوثق فليست ركنا ، فلعل المراد بها يد ثالث يوضع عنده الرهن كما يأتي ، فهي ركن في التوثق لكن يد المرتهن أعظم . ( قوله رقيقا مسلما ) ولو فيما مضى فيشمل المرتد ( قوله فيوضع عند من له تملكه ) مقتضى صنيعه أن كلا من المصحف والمسلم والسلاح يسلم لمن ليس له تملكه ، ثم ينزع منه ويجعل تحت يد من له تملك ذلك وفي كلام حج أن من ليس له تملك ذلك يوكل في قبضه من له تملك ذلك ، وتقدم أن في المصحف يتعين التوكيل دون المسلم والسلاح ، والظاهر أن المراد بالمصحف ما يحرم على المحدث مسه دون غيره مما يحرم عليه تملكه ، ويجوز للمحدث مسه ككتب العلم الشرعي المشتمل على شيء من القرآن ، وكذلك العبد يسلم له ثم ينزع منه ، وهل المراد من يصلح لتملكه أو من يصح أن يتملكه ؟ ليخرج من أقر بحرية الرقيق أو وقفه أو وقف المصحف ح ل . وعبارة البرماوي قوله فيوضع أي : بعد قبض ما عدا المصحف وتقدم في كتاب البيع عن شرح م ر أن المراد بالمصحف الذي لا يصح أن يتملكه الكافر ما فيه قرآن ، وإن قل ولو حرفا إن قصد أنه من القرآن ولو في ضمن نحو تفسير أو علم وقوله وهل المراد من يصلح إلخ لا وجه لهذا التردد بل المراد به من يصلح لتملكه جزما ليدخل ما لو أقر بحرية الرقيق أو شهد بها ؛ لأنه لا يعتق أي : لا يحكم بعتقه عليه بوضع يده عليه من غير تملك تأمل . ( قوله من له تملكه ) عبر بذلك دون قوله عند مسلم ليشمل جواز وضع السلاح عند ذمي في قبضتنا ع ش ، ويقبض المرتهن العبد دون المصحف ويفرق بينهما بأن العبد يمكنه الاستغاثة إذا حصل له إذلال . ( قوله فإن كانت صغيرة لا تشتهى ) أي : لأحد مطلقا لأهل طباع سليمة أم لا ، فلو كان الدين لا يحل حتى تشتهى فيحتمل أن يقال : يمتنع وضعها عنده ابتداء ، ويحتمل أن يقال : توضع إلى حين تشتهى فتؤخذ منه . ا ه علقمي شوبري وهذا الثاني هو المعتمد وفي ع ش على م ر فلو صارت الصغيرة تشتهى نقلت ، وجعلت عند عدل برضاهما فإن تنازعا وضعها الحاكم عند من يراه ، ومثله ما لو ماتت حليلته أو محرمه أو سافرت . قال حج : وشرط خلاف ذلك مفسد وقضيته أنه مفسد للعقد وهو ظاهر لأنه شرط خلاف مقتضاه . ا ه قال شيخنا وهذا الشق من التفصيل ليس خارجا بغالبا بل هو منه ، وإنما ذكره لضرورة التقسيم وإنما الخارج الشق الثاني وهو قوله وإلا فعند محرم إلخ ( قوله محرما ) أي : لا يرى نكاح المحارم . ح ل ( قوله أو ثقة ) لعل المراد به عفيف عن الزنا . ح ل ( قوله من امرأة ) بيان لثقة ، ويرد عليه أن من بيانية ولا يستفاد منها أنه يشترط في المرأة وما بعدها العدالة ؛ لأن ما بعد من البيانية مفسر لما قبلها ، والمعنى عليه أن الثقة هي المرأة وما بعدها سواء كان كل منهما عدلا أو فاسقا ، ويمكن جعل من حالا مقيدا للثقة يعني أنه يشترط في الثقة كونه امرأة أو ممسوحا أو أجنبيا عند من ذكر فلا يكفي أجنبي عدل ليس عنده من ذكر من الحليلة ، وما بعدها ثم ما ذكر يقتضي أن حليلة الأجنبي ، ومحرمه لا يشترط فيهما العدالة ، ويوجه بأن الحليلة تغار على حليلها ، والمحرم يستحيي منها فاكتفي بهما ولو فاسقين كما يفيده تقييد المرأتين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٩٥