التفريق بينها وبينه . ( أو عكسه ) أي : كان المرهون ولدها دونها ( ويباعان ) معا حذرا من التفريق بينهما المنهي عنه ( عند الحاجة ) إلى توفية الدين من ثمن المرهون ( ويقوم المرهون ) منهما موصوفا بكونه حاضنا أو محضونا ( ثم ) يقوم ( مع الآخر فالزائد ) على قيمته ( قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ) بتلك النسبة فإذا كانت قيمة المرهون مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين فالنسبة بالأثلاث ، فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن ، والتقويم في صورة العكس من زيادتي . ( ورهن جان ومرتد كبيعهما ) وتقدم في البيع أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال بخلاف المتعلق بها قود أو بذمته مال ، وفي الخيار أنه يصح بيع المرتد وإذا صح رهن الجاني لا يكون به مختارا للفداء بخلاف بيعه على وجه ؛ لأن : محل الجناية باق في الرهن بخلافه في البيع ( ورهن مدبر ) أي : معلق
هامش راجعة للمقيد لا بقيده أو أن هذا إشارة إلى الاستثناء من المفهوم ، وإن كان خلاف الظاهر أو أن المراد يصح بيعها ولو مع غيرها . ا ه . ع ش وهذا أي : كون المرهون أمة دون ولدها عيب فيها يفسخ البيع به المشروط فيه الرهن إن كان المرتهن جاهلا كونها ذات ولد أي : يجوز للمرتهن الذي هو البائع فسخ البيع المذكور إذا أتى به الراهن الذي هو المشتري بأمة فرهنها عنده ، ثم تبين له أنها ذات ولد يحرم التفريق بينها وبينه . ا ه من شرح م ر و ع ش قال ق ل : ومثل الأمة غيرها من كل حيوان يحرم التفريق بينه وبين ولده . ( قوله ويباعان معا ) أي : إن كانا ملكا للراهن ، وإلا بيع المرهون وحده ح ل ، ولو رهنت الأم عند واحد والولد عند آخر ، واختلف وقت استحقاق أحدهما الدين كأن كان أحدهما حالا ، والآخر مؤجلا فهل يباع من استحق دينه دون الآخر للحاجة أو ينتظر حلول المؤجل ليبيعها أو يباعان ويوزع الثمن ؟ . فما يخص الحال يوفي به وما يخص المؤجل يرهن به إلى حلوله احتمالات أقربها الثالث ، ويوجه بأنه عهد بيع المرهون قبل حلول الدين عند الاحتياج إليه ، ويحفظ ثمنه إلى الحلول ، ولم يعهد تأخيره بعد حلوله حتى لو شرط في العقد تأخير بيع المرهون عن الحلول بمدة لم يصح ( قوله ثم مع الآخر ) وعكس هذا التقويم صحيح فثم ليست للترتيب ، ولا بد من وصف الأم بكونها حاضنة ، والولد بكونه محضونا . ا ه . ق ل . ( قوله ويوزع الثمن عليهما ) وفائدة هذا التوزيع مع قضاء الدين بكل حال تظهر عند تزاحم الغرماء شوبري . ( قوله ورهن جان ) هذا الحكم علم من قوله كونه عينا يصح بيعها ، فصحة رهن المرتد علمت من قوله بيعها المنطوق ، وعدم صحة رهن الجاني من مفهوم قوله يصح بيعها ، ع ش ( قوله وتقدم في البيع ) أي : صريحا ، وقوله وفي الخيار أي : ضمنا فالأول تقدم في قوله وقدره تسلمه إلى أن قال : ومرهون على ما يأتي ولا جان تعلق برقبته مال قبل اختيار فداء والثاني تقدم في قوله ويضمنه البائع بقتله بردة سابقة . ( قوله وإذا صح رهن الجاني ) أي : المتعلق برقبته مال ، وهو المرجوح المبني على مقابل الأصح القائل بصحة بيعه فكان من حق الشارح إسقاط هذا لأنه مفرع على ضعيف ومن عادته أن لا يذكر الضعيف ولا ما ينبني عليه إلا أن يقال لما كان الفرق على الضعيف فيه غموض احتاج لذكره تأمل وكتب أيضا أي : إذا قلنا : بصحته وذلك في المتعلق به قود أو بذمته مال كذا يتبادر الفهم وليس مرادا لأن الفداء إنما هو في المتعلق برقبته مال لا بذمته مال ولا برقبته قصاص بل المراد إذا قلنا : بصحة رهن الجاني المتعلق برقبته مال ، وذلك على الوجه الضعيف القائل بذلك ح ل . وعبارة الجلال المحلي في شرح الأصل ، وعلى الصحة في الجاني الأول لا يكون بالرهن مختارا للفداء عند الأكثرين وبه يعلم أن كلام الشارح مفرع على ضعيف وهو صحة رهن الجاني المتعلق برقبته مال بأن جنى خطأ أو شبه عمد أما الجاني المتعلق برقبته قصاص فبيعه صحيح ، وكذا رهنه ولا يقال فيه : لا يكون به مختارا للفداء لأن الاختيار إنما هو من المجني عليه لا من سيده ز ي . ( قوله بخلاف بيعه على وجه ) أي : على الوجه المصحح لبيعه يكون بالبيع مختارا للفداء ، والفرق واضح