| ( كتاب الرهن )
هو لغة : الثبوت ، ومنه الحالة الراهنة وشرعا : جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه . والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ قال القاضي : معناه
هامش
| ( كتاب الرهن )
( قوله هو لغة الثبوت ) أي : والحبس هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن لازما بمعنى دام وثبت ، ولكنه لا يناسب قوله الآتي بمعناه فارهنوا وأقبضوا أما إذا جعل مصدرا لرهن متعديا فإنه يناسب أن يقال : هو لغة الإثبات ، والحاصل أن رهن يستعمل لازما بمعنى دام وثبت ومتعديا فيقال : رهنت الشيء عنده ، ومعناه أثبته عنده ، والثبوت إنما يناسب اللازم دون المتعدي الذي هو المقصود اللهم إلا أن يقال : أطلق الثبوت الذي هو أثر الإثبات وأراد به الإثبات نفسه لكنه لا يناسب قوله ومنه الحالة الراهنة ، وإنما لم يجعله من رهن بمعنى ثبت ، ودام لأن الأركان الأتية لا تناسبه . ع ش ( فائدة ) رهن أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية شوبري . ( قوله ومنه ) أي من الأول ، ومن الثاني ﴿ نفس المؤمن مرهونة بدينه حتى يقضى عنه دينه ﴾ أي : محبوسة عن مقامها الكريم ، وهو محمول على غير الأنبياء وغير نحو الصبيان كأن لزمهم دين بإتلافهم كما أنه محمول أيضا على من لم يخلف وفاء مع تمكنه من الأداء أو عصى بالاستدانة ح ل و م ر ومفهومه أن من خلف وفاء لا يحبس ، وإن لم يقض لأن التقصير حينئذ من الورثة ، فالإثم عليهم لتعلق الدين بالتركة ، فإذا تصرفوا فيها تعلق الدين بذمتهم ، وأما من مات ولم يخلف وفاء ، ولم يتمكن من أدائه فلا تكون نفسه مرهونة لأنه معذور ا ه عناني . وعبارة خ ط محبوسة في القبر غير منبسطة مع الأرواح في عالم البرزخ ، وفي الآخرة معوقة عن دخول الجنة قال ع ش : البرزخ المدة التي بين الموت والبعث فمن مات فقد أدخل البرزخ . ( قوله جعل عين ) قد اشتمل التعريف على الأركان الأربعة لأن الجعل بصيغة ، وهي تستلزم موجبا وقابلا وقوله عين مال أي : متمولة إشارة إلى المرهون وقوله بدين إشارة إلى المرهون به ، وقوله وثيقة بدين أي : ولو منفعة بخلاف المرهون فلا يصح كونه منفعة . ا ه شيخنا . ( قوله يستوفى منها ) أي : من ثمنها وهذا ليس من التعريف بل بيان لفائدته ، وقيل : إنه منه لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف والمغصوب ، ومن في قوله منها للابتداء لا للتبعيض لأنه يقتضي أن تكون قيمة العين زائدة على الدين مع أنه لا يشترط وقوله عند تعذر وفائه ليس بقيد بل جرى على الغالب ، والضمير في وفائه عائد على جنس الدين الصادق ببعضه شيخنا قال العلامة ق ل : وعلم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين إلا في رهن ولي على مال محجوره . . ( قوله والأصل فيه ) أي : في مشروعيته وطلبه كما يدل عليه جعل المصدر في الآية دالا على الأمر .