تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب زكاة المعدن والركاز والتجارة )

( من استخرج ) من أهل الزكاة نصاب ذهب أو فضة ) فأكثر ( من معدن ) أي مكان خلقه الله فيه موات أو ملك له ويسمى به المستخرج أيضا كما في الترجمة ( لزمه ربع عشره ) لخبر ﴿ وفي الرقة ربع العشر ﴾ ولخبر الحاكم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ أخذ من المعادن القبلية الصدقة ﴾ ( حالا ) فلا يعتبر الحول لأنه إنما يعتبر للتمكن من تنمية المال والمستخرج من معدن نماء في نفسه واعتبر النصاب لأن ما دونه

هامش

| ( باب زكاة المعدن والركاز والتجارة )

. أي مال التجارة قدم المعدن لثبوته في محله وهو بفتح الدال وكسرها اسم للمحل ولما يخرج منه من عدن بمعنى أقام قال م ر : سمي بذلك لعدونه أي إقامته بمعنى ثبوته ومنه جنات عدن أي إقامة وقيل الأول للأول والثاني للثاني وجمع معه الركاز لمشاركته له في عدم الحول وهو من ركز بمعنى خفي قال تعالى ﴿ أو تسمع لهم ركزا ﴾ أي صوتا خفيا ح ل أو بمعنى غرز ، لأنه مغروز في الأرض ، وجمع معهما التجارة لاعتبارها بآخر الحول فقط لا بجميعه فكأنها لا حول لها ، وأخرها عن النقد لقلتها ولأنها راجعة إليه ق ل على الجلال وعبارة شرح م ر بدأ بالمعدن أولا ثم بالركاز لقوة الأول لتمكنه في أرضه وعقبهما للباب المار لأنهما من النقدين وعقب ذلك بالتجارة لتقويمها بهما . ( قوله : من أهل الزكاة ) ولو صبيا أي لا مكاتب وذمي وعبد ولكل أحد ندبا منع الذمي منه بدارنا وما أخذه العبد فلسيده فعليه زكاته والمبعض بينهما أو لذي النوبة ق ل ( قوله : نصاب ذهب ) يعلم من كلامه الآتي أن كون المستخرج نصابا ليس قيدا بل المدار على كون المستخرج يبلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى غيره من الذي ملكه من غير المعدن فإن قوله الآتي ويضم ثانيا لما ملكه صريح في ذلك ( قوله : من معدن ) أي من غير دار الحرب ، لأن المأخوذ منها غنيمة لآخذه ق ل . ( قوله : موات أو ملك له ) كذا اقتصروا عليه وقضيته أنه لو كان من أرض موقوفة عليه أو على جهة عامة أو من أرض نحو مسجد ورباط لا تجب زكاته ولا يملكه الموقوف عليه ولا نحو المسجد والذي يظهر في ذلك أنه إن أمكن حدوثه في الأرض وقال أهل الخبرة إن حدث بعد الوقفية أو المسجدية ملكه الموقوف عليه كريع الوقف ونحو المسجد ولزم مالكه المعين زكاته أو قبلها فلا زكاة فيه لأنه من عين الوقف وإن ترددوا فكذلك حج وز ي . ( قوله : كما في الترجمة ) ففي صنيعه شبه استخدام وهو أن يذكر اللفظ أولا بمعنى ويذكر ثانيا بمعنى آخر ( قوله : لزمه ربع عشره ) ولا تجب عليه في المدة الماضية إن وجده في ملكه لعدم تحقيق كونه ملكه من حين ملك الأرض لاحتمال أن يكون الموجود مما يخلق شيئا فشيئا والأصل عدم وجوبها شرح م ر قوله : لخبر ﴿ وفي الرقة ربع العشر ﴾ قدمه على خبر الحاكم لأنه أنص على بعض أفراد المدعى وهو الفضة وإن كان خبر الحاكم عاما فيها وفي الذهب إلا أن عموم المعادن يشمل ما لا تجب فيه الزكاة من الجواهر كما قاله الإطفيحي وأيضا ليس فيه قدر الواجب وقال بعضهم : إنه مقيس على الفضة في ذلك ، وعبارة م ر بعد قوله ربع عشر لعموم الأدلة السابقة . ( قوله : القبلية ) بقاف وباء مفتوحتين ناحية من الفرع والفرع بضم الفاء وإسكان الراء قرية بين مكة والمدينة قريبة من ساحل البحر ذات نخل وزرع على نحو أربع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٦