يجوز السلم في البطيخة ونحوها ؛ لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها مع وزنها فيورث عزة الوجود وقولي يعد فيه ضابطا أولى مما ذكره . ( و ) صح ( مكيل ) أي سلمه ( بوزن ) لما مر ( لا يبهما ) أي الكيل والوزن معا ، فلو أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها كذا لم يصح لأن ذلك يعز وجوده .
هامش ( قوله : لكل واحدة ) أي وللجملة كما اعتمده شيخنا الشهاب م ر وحينئذ فالبطيخة الواحدة والعدد من البطيخ كل منهما لا يصح السلم فيه فلو أتلف إنسان عددا من البطيخ فهل يضمن قيمته ؛ لأنه غير مثلي ؛ لأنه لا يصح السلم فيه أو يضمن وزنه بطيخا ؛ لأنه مع النظر لمجرد الوزن يصح السلم فيه وامتناعه فيه إنما جاء من جهة ذكر عدده مع وزنه فيه نظر والمتجه ما تحرر من المباحثة مع م ر أن العدد من البطيخ مثلي ؛ لأنه يصح السلم فيه وزنا فيضمن بمثله إذا تلف وإنما يعرض له امتناع السلم فيه إذا جمع فيه بين العد والوزن الغير التقريبيين وأن البطيخة الواحدة متقومة فتضمن بالقيمة ؛ لأن الأصل منع السلم فيها وإن عرض جوازه فيها إذا أراد الوزن التقريبي . ا ه . سم . ( قوله : والوزن لكل واحدة مفسد ) هذا تبع فيه السبكي والمعتمد البطلان مطلقا سواء قال لكل واحدة أم للجملة لعزة الوجود . ا ه . ز ي . وقوله : لما يأتي أي في قوله فلو أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها إلخ والذي يأتي فيه قوله : لأنه يعز وجوده . وعبارة م ر في شرحه نعم لو أراد الوزن التقريبي فالأوجه الصحة حينئذ في الصورتين وهما الجمع بين الكيل والوزن أو العد والوزن لكل واحدة لانتفاء عزة الوجود إذ ذاك وقول السبكي ممنوع . ا ه . ع ش وكالجمع في البطيخ بين العد والوزن الجمع في الثوب بين الذرع والوزن بخلاف الخشب ونحوه لإمكان نحت ما زاد ولا ينافيه ذكر طوله وعرضه وثخنه ؛ لأن الوزن فيه تقريبي شوبري . ( قوله : ونحوها ) كسفرجلة وبيضة قال شيخنا نعم لو أراد الوزن التقريبي فالأوجه الصحة في الصورتين أي في هذه والتي قبلها لانتفاء عزة الوجود إذ ذاك ح ل .
قوله ؛ ( وقولي بعد فيه ضابطا الخ ) قال في اقوت : أطلقوا جواز السلم يفي القبول وزنا . ةوف يالحاوي للماوردي أنها ثلاثة أقسام قسم يقصد منه شيئان أصله وورقه كالخس والفجل فالسلم فيه باطل ، وقسم يتصل به ما ليس مقصودة كالهندباء فيجوز وزنا ح ل . وعبارة م ر في شرح قول المتن : والحنطة وسائر الحبوب كالتمر ويصح في القول ككراث وثوم وبصل وفجل وسلق ونعناع وهندباء وزنا فيذكر جنسها ونوعها ولونها وصغرها أو كبرها أ ه . وهي مخالفة لكلام ح ل إلا أن ييحمل ما قاله على السلم في رؤوسه مع روقه ، وكلام م ر على السلم في أحدهما كذا قرره شيخنا ، ثم رأيت في سم على حج ما يشهد لشيخنا حيث قال : ولقائل أن يقول في القسم الأول ينبغي الجواز بعد قطع ورقه أو رؤوسه لزوال الاختلاف فتأمل أ ه من خط شيخنا الشهاب ح ف . | قوله : ( وصح مكيل بوزن الخ ) والفرق بين هذا الباب وباب الربا حيث جوزنا وزم ما يكال وعكسه هنا دون ذاك أن المدار في هذا الباب على علم العاقدين بالقدر وهو موجود بوزن المكيل وكيل الموزون وذاك فيه ضرب من التعبد ، فلا يصح في المكيل وزنا والموزون كيلا فتأمل شيخنا عزيزي وأجيب أيضا بأن المدار في الراب على المعيار الشرعي وهو الكيل يفي المكيل والوزن في الموزون . قال الشويري : هذا علم من قوله : وضح نحو جوز بوزن ، وقد يقال : ذكره توطئة لقوله لا بهما أو يقال ذكره ثم لبيان أنه موزون فقد