[ درس ]
| ( كتاب السلم )
ويقال له السلف والأصل فيه قبل الإجماع آية ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ﴾ فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالسلم وخبر الصحيحين ﴿ من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ﴾ ( هو بيع ) شيء ( موصوف في ذمة بلفظ سلم ) ؛ لأنه بلفظ البيع بيع لا سلم
هامش
| كتاب السلم
من المعلوم أن السلم من أفراد البيع بقرينة قوله هو بيع موصوف إلخ وإنما أفرده بكتاب لاختصاصه بالشروط السبعة الآتية فالغرض من هذا الكتاب ذكرها ( قوله : ويقال له السلف ) أي لغة وهذه الصيغة تشعر بأن السلم هو الكثير المتعارف وأن هذه اللغة قليلة وذكرها توطئة للخبر الآتي وسمي هذا العقد بالأول لتسليم رأس المال في المجلس وبالثاني لتقديمه وكره ابن عمر لفظ السلم ولعل عدم اقتصار الفقهاء على السلف لأنه قوي اشتراكه بين هذا والقرض بل صار يتبادر منه القرض أو أنهم لم ينظروا مخالفة ابن عمر لأن الشافعي لم يوافقه على ذلك ح ل ( قوله : والأصل فيه إلخ ) أي ولأن فيه رفقا فإن أرباب الضياع قد يحتاجون إلى ما ينفقونه على مصالحها فيتسلفون على الغلة وأرباب الديون ينتفعون بالرخص فجوز لذلك وإن كان فيه غرر كالإجارة على المنافع المعدومة شرح م ر قوله ﴿ إذا تداينتم بدين ﴾ أي تحملتم دينا فالباء صلة شيخنا وقال الجلال أي تعاملتم بدين قوله : فسرها ابن عباس رضي الله عنهما بالسلم ) أي فسر الدين فيها بدين السلم وهو المسلم فيه شيخنا فالخطاب فيها للمسلم إليهم ( قوله : من أسلف ) أي من أراد السلف في شيء إلخ ومثله حج . وعبارة م ر ﴿ من أسلم في شيء فليسلم في كيل ﴾ إلخ ولعلهما روايتان وقضيته أنه لا يجوز فيما قدر بالذرع والعد وهو غير مراد وإنما عبر بذلك جريا على الغالب . وعبارة ح ل ﴿ من أسلف في شيء ﴾ أي من أراد أن يسلف في مكيل فليكن معلوما أو موزون فليكن معلوما أو إلى أجل فليكن معلوما لا أنه حصره في المكيل والموزون والمؤجل لأنه عند الإطلاق يكون حالا فلا ينافي أيضا ما يأتي أن السلم يكون فيما يعد كاللبن أو فيما يذرع كالثياب ح ل مع تغيير وفي غيرهما كالحيوان ( قوله : ووزن ) الواو بمعنى أو إذ لا يجوز الجمع بين الكيل والوزن ع ش على م ر ( قوله : هو بيع موصوف إلخ ) قال المحلي بالجر أي فموصوف صفة لموصوف محذوف أي شيء موصوف كما قرره الشارح هنا وإنما فعل كذلك ؛ لأن البيع لا يصح في الذمة فلو قرئ بالرفع كان المعنى بيع موصوف في الذمة ( قوله : في ذمته ) متعلق بموصوف أو ببيع على سبيل التنازع وقوله : بعد فلو أسلم في معين يؤيد الثاني إذ البيع لا يصح وصفه بكونه في الذمة إلا بتجوز كأن يقال موصوف مبيعه أو ما تعلق به أو نحو ذلك ولا حاجة إليه أي التجوز وهذا معناه شرعا وأما لغة فلم يذكره المصنف ولا غيره من الشافعية