في الإقرار صحة إقراره بديون معاملة وبغيرها . ( ومن عرف رقه لم يعامله ) أي لم يجز أن يعامله ( حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو ببينة أو شيوع ) بين الناس حفظا لماله قال السبكي وينبغي جوازه بخبر عدل واحد لحصول الظن به وإن كان لا يكفي عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ولا
هامش روضه وهو المعتمد شوبري واعتمد ع ش التسوية بينهما وعبارته بخلاف المكاتب ولو فاسدة لأنه مستقل كما في التهذيب وهو مقتضى إطلاق الشارح كالرملي وقال ح ل : قوله بخلاف المكاتب فالمكاتب مستثنى من الرقيق في قوله : الرقيق لا يصح تصرفه وهذا يدل على أن قوله : بخلاف المكاتب متعلق بقوله الرقيق لا يصح تصرفه في مالي وهو بعيد فكلام الشوبري أولى بل صواب ؛ لأن كلام ح ل يقتضي أن المكاتب يصح تزوجه وتبرعه بغير إذن سيده مع أنه ليس كذلك كما نص عليه المتن في باب الكتابة ( قوله : وسيأتي في الإقرار ) مراده بهذا الاستثناء من القسم الأول وهو قوله : لا يصح تصرفه في مالي بغير إذن سيده ؛ لأن الإقرار المذكور يصح بالإذن وبغيره وكان الأنسب تقديمه على قوله وإن أذن له فيه أن الإقرار ليس تصرفا . وأجيب بأنه يشبهه من جهة أن فيه نقل المقر به من شخص إلى آخر ومراده أيضا الاعتذار عن ترك ذكره هنا مع ذكر الأصل له شيخنا وعبارته في كتاب الإقرار وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ويدين جناية ويتعلق بذمته فقط إن لم يصدقه سيده وقبل عليه بدين تجارة أذن له فيها . ( قوله : ومن عرف ) أي والشخص الذي عرف المعامل رقه أي رق الشخص المعامل فمن واقعة على الشخص المعامل بفتح الميم فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز لكون الإبراز لا يجب إلا في الوصف بخلاف الفعل وليست من واقعة على المعامل بكسر الميم لأنه يلزم عليه حينئذ عود الضمير في رقه على الرقيق ولا معنى لكونه يعرف رق الرقيق إلا بالتأويل بأن يراد بالرقيق الشخص بقطع النظر عن وصفه بالرق ، . وعبارة الأصل ومن عرف رق عبد قال حج : المراد بالعبد الإنسان وقوله أيضا ومن عرف رقه المراد بالمعرفة ما يشمل الظن الراجح ع ش فإن لم يعرف رقه ولا حريته جازت له معاملته لأن الأصل في الناس الحرية كما يجوز معاملة من لم يعرف رشده ولا سفهه شرح م ر ( قوله : لم يجز ) ولا يصح ظاهرا ع ش ( قوله : حتى يعلم الإذن بسماع إلخ ) أي فتجوز معاملته وإن لم يثبت الإذن بالسماع منه ولا الشيوع كما سيأتي ع ش وقوله : حتى يعلم الإذن أو يظن بقول السيد أو ببينة أو شيوع فاستعمل العلم في حقيقته ومجازه شوبري . ( قوله : أو ببينة ) المراد بالبينة هنا إخبار عدلين أو رجل وامرأتين أو عدل إن لم يكن عند حاكم شيخنا . ( قوله : حفظا لماله ) في تعليل عدم جواز المعاملة بهذا نظر إذ لا يلزم الإنسان حفظ ماله ا ه رشيدي ( قوله : جوازه ) أي التعليل المفهوم من المعاملة ( قوله : بخبر عدل ) ولو عدل رواية كعبد وامرأة س ل ( قوله : وإن كان لا يكفي ) أي خبر العدل عند الحاكم وقوله : كما لا يكفي سماعه أي عند الحاكم فالمعنى ينبغي الاكتفاء بخبر عدل واحد في جواز معاملته وإن كان خبر العدل الواحد لا يكفي في الثبوت عند الحاكم لو تنازع المعامل والسيد انتهى عبد البر ، كأن اشترى شيئا بثمن وطالبه البائع به ليدفعه من الدراهم التي في يده فأنكر السيد أنه مأذون له في التجارة واختصم هو والمعامل عند الحاكم فطلب الحاكم من المعامل بينة أن هذا العبد مأذون له فلا يكفي عدل واحد في الثبوت عنده شيخنا عزيزي وقوله : وإن كان لا يكفي أي خبر العدل عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ولا الشيوع هكذا بإثبات لا في بعض النسخ وفي بعضها بإسقاطها منهما وصحة توجيه ذلك أن إثباتها مبني على أنه تنظير لقوله وإن كان لا يكفي عند الحاكم وإسقاطها مبني على أنه تنظير لقوله وينبغي جوازه بخبر عدل أي أنه يجوز معاملته بخبر العدل كما تجوز بسماعه من السيد وبالشيوع ( قوله : كما لا يكفي سماعه ) أي سماع المعامل بلا واسطة أي لا يعمل بقوله سمعته أي الإذن من