تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا بينة ) لأحدهما ( أو ) لكل منهما بينة و ( تعارضتا ) بأن لم تؤرخا بتاريخين وهو من زيادتي ( تحالفا ) وقولي ( غالبا ) من زيادتي وخرج به مسائل منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض مع الإقالة أو التلف و

هامش بقيمتها ق ل ( قوله : بأن لم تؤرخا بتاريخين ) أي مختلفين بأن أطلقتا أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى أو أرختا بتاريخ واحد ؛ لأن النفي دخل على مقيد بقيدين فيصدق بثلاث صور فإن أرختا بتاريخين مختلفين حكم بمقدمة التاريخ كأن تقول إحدى البينتين نشهد أنه اشتراه بمائة من سنة وتقول الأخرى نشهد أنه باعه بخمسين من ستة أشهر فيحكم للأولى لتقدمها والأخرى لا تعارضها حال السبق بل تعارضها بالنسبة للمدة المتأخرة فيتساقطان بالنسبة إليها فيعمل بالسابقة لخلوها عن المعارض ولا نظر لاحتمال عوده وانتقاله عنه ؛ لأنه خلاف الأصل . والظاهر كما في شرح م ر في كتاب الدعوى والبينات وكذا إذا كان لأحدهما بينة دون الأخرى فيحكم لصاحب البينة وهذه الصورة أيضا من محترز قوله ولا بينة إلخ وقوله : حكم بمقدمة التاريخ أي ما لم يقو جانب مؤخرته كأن كان داخلا لكن لا يقيم بينته إلا بعد إقامة الخارج بينته ا ه سلطان . ( قوله : تحالفا ) وإن كان زمن الخيار باقيا كما في ح ل و ع ن والتحالف على التراخي والفسخ كذلك على الراجح بدليل قولهم إن المبيع لو كان أمة جاز للمشتري وطؤها قبل الفسخ وبعد التحالف كذا بخط شيخنا م ر ا ه شوبري والمراد من قوله تحالفا أي عند الحاكم وألحق به المحكم فخرج تحالفهما بأنفسهما فلا يؤثر فسخا ولا لزوما ومثله فيما ذكر جميع الأيمان التي يترتب عليها فصل الخصومة فلا يعتد بها إلا عند الحاكم أو المحكم كما صرح به ع ش على م ر ( قوله : منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض ) ومنها ما لو وقع الاختلاف في عقد هل كان قبل التأبير أو الولادة أو بعدهما فلا تحالف وإن رجع الاختلاف إلى قدر المبيع ؛ لأن ما وقع الاختلاف فيه من الحمل والثمر تابع لا يصح إفراده بعقد فالقول قول البائع بيمينه ؛ لأن الأصل بقاء ملكه ومن ثم لو زعم المشتري بأن البيع قبل الاطلاع أو الحمل صدق وهو ظاهر إذ الأصل عدمه عند البيع كذا قيل والأصح تصديق البائع شرح م ر . ( قوله : في ذلك ) أي قدر العوض وما بعده ( قوله : بعد القبض ) أي قبض ما وقع الاختلاف فيه ثمنا أو مثمنا وهذا أعني قوله : بعد القبض ليس قيدا بل هو تصوير كما في ع ش وقال البرماوي : قيد به لأنه قبل القبض مع الإقالة لا فائدة في الاختلاف ( قوله : مع الإقالة ) كأن باعه ثوبا بعشرة ثم أقاله وقبل ثم أتى المشتري بالثوب فقال البائع ما بعتك إلا ثوبين فيحلف المشتري أنه ثوب واحد لأنه مدعي النقص أو أدى البائع للمشتري الثمن وهو العشرة فقال المشتري ما اشتريت إلا بعشرين فيصدق البائع في هذه لا غارم كما قرره الشيخ عبد ربه وقوله لأنه غارم في هذه أي غارم للمتنازع فيه وإلا فالمشتري غارم أيضا فتأمل ولا تحصل الإقالة إلا إن صدرت بإيجاب وقبول بشرطه المار في البيع من كون القبول متصلا بالإيجاب بأن لا يتخللهما كلام أجنبي ولا سكوت طويل على ما مر صرح به م ر وع ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤١٢