تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود منه ، وفي الورد انفتاحه فتعبيري بما ذكر المأخوذ من الروضة كأصلها أعم وأولى من قوله وبدو صلاح الثمر ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد ( وبدو صلاح بعضه ) وإن قل ( كظهوره ) ، فيصح بيع كله من غير شرط القطع إن اتحد بستان وجنس وعقد ، وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا صلاحه ، وتعبيري بما ذكر لإفادته الشرط المذكور ، أولى مما عبر به .

هامش أيضا ( قوله أعم وأولى ) وجه العموم ظاهر لشموله الزرع وأما وجه الأولوية فإن عبارة المنهاج فيها الإخبار بالخاص وهو قوله ظهور مبادئ النضج إلخ لأنه خاص بما فيه حلاوة كالقصب والرمان ، وليس شاملا للين العنب وتمويهه ، والنضج في كلامه استواؤه وهو بضم النون عن العام ، وهو وقوله وبدو صلاح الثمر لأن الثمر في كلامه شامل للقرع والخيار والبطيخ والباذنجان والليمون المالح والحلو والرمان الحلو والحامض ، وهو لا يجوز بخلاف عبارة الشارح وأيضا يوهم عدم اشتراط اللين والتمويه فيما لا يتلون ، مع أنه لا بد منهما فيه وأيضا يوهم أن الصفرة ليست بدو الصلاح بالنسبة لما يتصف بها كالمشمش وأيضا يوهم أنه لا بد من اجتماع النضج والحلاوة مع أن الرمان الحامض بدو صلاحه الحموضة وأجاب الجلال المحلي على المنهاج . بأن قوله فيما لا يتلون متعلق ببدو وظهور فاستوى على هذا المبتدأ والخبر في الخصوص شيخنا . وأجيب عن الأخير بأن الواو في قوله والحلاوة بمعنى أو فيشمل الرمان والحامض والليمون الحامض فاندفع ما يقال : إن الإخبار بالخاص عن العام لا يندفع على كلام المحلي أيضا لعدم شموله للرمان الحامض والقرع والباذنجان لعدم الحلاوة فيها وقول الأصل وفي غيره جملة مستقلة ليست من الخبر بدليل قوله بأن يأخذ ، ولو حذف الباء لكانت من الخبر ( قوله وإن قل ) كحبة عنب في بستان وسنبلة في زرع كثر جدا ، لأن اشتراط بدو صلاح الجميع فيه من العسر ما لا يخفى ، لأنه يؤدي إلى أن تباع الحبة بعد الحبة ح ل . وعبارة م ر لأن الله تعالى امتن علينا بطيب الثمار على التدريج إطالة لزمن التفكه ، فلو شرط طيب جميعه لأدى إلى أن لا يباع شيء لأن السابق قد يتلف ، أو تباع الحبة بعد الحبة وفي كل حرج شديد ا ه وقوله كظهوره أي قياسا على ما تقدم في ظهور البعض كالتأبير حيث اكتفي بالبعض أي عن الكل بالشرط السابق ، وقد أشار إلى ذلك بقوله إن اتحد إلخ ح ل أي فكما أن ظهور البعض فيما مر كظهور الكل ، فكذلك جعل هنا بدو صلاح البعض كبدو صلاح الكل . ( قوله كظهوره ) التشبيه في مطلق التبعية وفي الشرط ( قوله وعقد ) أي وحمل في ثمر وإنما أسقطه لأن كلامه فيما هو أعم من الثمر ، كما هو ظاهر شوبري أي لأن كلامه يشمل الزرع ولا يقال : فيه حمل لأن الغرض أنه باع الثمرة الموجودة وهناك باع الأصول وبقيت الثمرة للبائع بظهور بعضها بتبعية ما لم يظهر لما ظهر ، إن اتحد حمل كما لا يخفى ، ولو أثمر التين بطنا بدا صلاحها وبطنا لم يبد صلاحها وبيع الكل ، وجب شرط القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا ( قوله وتعبيري بما ذكر ) أي بقوله وبدو صلاح بعضه وقوله لإفادته الشرط المذكور وهو قوله إن اتحد بستان وقوله أولى وجه الأولوية أن ما في الأصل يوهم الاكتفاء ببدو صلاح البعض وإن اختلف الجنس ( قوله وعلى بائع ما بدا صلاحه ) أي حيث باعه لغير مالك الأصل من شجر وأرض فإن باعه له لم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٤٠٣